أكد مختصون على أهمية التزام الشركات المساهمة والعائلية بضوابط ومعايير الإفصاح والشفافية المعروفة اصطلاحا باسم (الحوكمة)، وضرورة وضع مبادئ تضمن مراقبة ومحاسبة مجالس إدارات الشركات، بهدف منع أعمال التحايل والتلاعب، وضمان حسن الأداء والحفاظ على مصالح المساهمين، وحماية أموال الشركة باعتبارها جزءا مهم من الاقتصاد الوطني ينبغي الحفاظ عليه وتنميته. جاء ذلك خلال محاضرة (حوكمة الشركات..تحديات تواجه الشركات المساهمة) التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في لجنة الاستثمار والأوراق المالية بالتعاون مع كرسي (سابك) لدراسات الأسواق المالية. وركز أستاذ القانون التجاري المساعد في جامعة الملك سعود والخبير في مجال الحوكمة الدكتور فهد الماجد خلال المحاضرة على تحديات تطبيق الحوكمة في الشركات المساهمة، وقال: إن مبادئ الحوكمة تفرض على مجالس إدارات الشركات المساهمة الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية في كل ما يتصل بالعقود التي تبرمها الشركة. وأوضح أن إجراءات الرقابة على أعمال وتصرفات مجالس الإدارات تتأثر قوة وضعفا بمدى معرفة المساهمين بحقوقهم، عازيا ضعف التمثيل في مجلس الإدارة إلى سيطرة كبار المساهمين على عضوية المجلس والتحكم في القرارات الاستراتيجية للشركة. في حين أفاد الدكتور أحمد الرزين بأن الحوكمة لها أصل واضح سبقت به الشريعة الإسلامية قبل ظهور المصطلح نفسه، وقال: الفقهاء أجازوا أحقية الشريك (رب المال) في الرقابة المباشرة على الشركة.