لم تقف موجة البرد التي تجتاح منطقة حائل هذه الأيام، خاصة في فترة الليل، دون تحقيق أهالي المنطقة لهواياتهم المفضلة المسماة بالمخلاف، التي يجتمع فيها الأهل والأقارب في الخيام بالصحراء والتمتع بالرحلات البرية بعيدا عن أجواء المدينة، وفي نهاية الأسبوع تنصب الخيام في الصحراء وتسمع صوت النجر يتسلل من الخيام في سفوح جبال أجاء وسلمى، فالغالبية العظمى من أهالي المنطقة لم يتخلوا عن هذه العادة، إذ تشهد الصحراء توافد الكثير من الأهالي للسمر في الخيام بجوار شبة النار. وقال محمد الشمري «نهاية الأسبوع في البر ممتعة بالمناظر الخلابة التي تتميز فيها عروس الشمال، فرغم برودة الجو التي دهمتنا مؤخرا إلا أننا نقضي أروع الإجازات وأمتعها. مضيفا: هذه المخيمات العائلية عادة سنوية في الشتاء لما لها من طعم خاص أفضل من المدن وسيستمر هذا المخيم حتى نهاية الشتاء. وقال أحمد العلي: المخلاف أيام الشتاء ممتعة جدا، خاصة إذا كان مع العائلة فنحن تقريبا نحو 14 عائلة نمضي عطلة نهاية الأسبوع في البر، حيث ننصب الخيام ونجهزها بما يلزم من الفرش والحطب والماء والمواد الغذائية وغير ذلك ونخرج نهاية كل أسبوع. من جهته، أوضح سعد الأسلمي أن (المخلاف) عادة سنوية نجتمع بها مع أقاربنا في البر وننصب المخيمات ونستقبل الأقارب والضيوف من خارج المنطقة الذين يقضون معنا نهاية الأسبوع، رغم برودة الجو التي اجتاحت حائل هذه الأيام، إلا أننا في البر لم نتأثر به من المرح والسرور الذي نقضيه مع أقاربنا في سفوح أجاء وسلمى ولله الحمد. وفي المقابل، أقبل الكثير من المستثمرين على تجهيز مخيمات عائلية مجهزة بما يحتاجه المواطن في طلعته البرية من الحطب والماء والفرش والكهرباء وتأجيرها بمبالغ تدر دخلا جيدا على المستثمر، حيث بين أحد العاملين في أحد محلات تأجير المخيمات الجاهزة بأن لدينا ثلاثة مخيمات عائلية في مواقع مختلفة في سفوح جبال أجاء وهي مجهزه تجهيزا كاملا لما يحتاجه رب الأسرة في الإقامة في هذه المخيمات، وقال «نقوم بتأجير المخيم بمبلغ يتراوح بين 800 1500 ريال في اليوم الواحد، وهناك إقبال كبير عليه، ولله الحمد، وجميع أيام الإجازة محجوزة من قبل الأهالي. وحسب ما أكده محمد آدم الذي يعمل بأحد محلات التأجير، بأن المخيمات نفدت بجميع مواقع تأجير المخيمات في المنطقة منذ أول أيام الشتاء بسبب الإقبال الكبير عليها من المواطنين.