قبل أيام كنت أشاهد صورة تاريخية للملك عبدالعزيز رحمه الله وهو يقرأ برقية سلمها له «فلويد أوليجر»، بمناسبة اكتشاف البترول بكميات تجارية في رأس تنورة التقطت عام 1939م. هذا الاكتشاف الخالد قاد إلى أعظم احتياطي للطاقة في التاريخ، ومنذ ذلك الوقت وأرامكو تتربع على عرش الاقتصاد العالمي برمته. يوم السبت الماضي، كنت أقرأ في ملحق «الرياضي» الاقتصادي أن أرامكو تتأهب لإطلاق جملة من المشاريع العملاقة تصل في تكاليفها إلى 308 مليارات ريال تدور حول زيادة إنتاج الشركة من النفط والغاز. قبل سنوات، فتح بعض الكتاب ملف الشركة المغلق بالضبة والمفتاح على مدى عقود، هناك من اكتفى حينها بالمطالبة بالانفتاح على المجتمع، فيما طالب البعض بالمشاركة بالتنمية، وهناك من ذهب بعيدا ليطالب بتخصيص نسبة من «أسهم» الشركة للمواطن السعودي. حينها احتدم نقاش وطني حول دور الشركة، وأتذكر أن الشركة لم تشارك، ولا أعرف إن كان ذلك ترفعا عن الخوض في هذه الأمور، أو اعتراضا على «لقافة» بعض الكتاب في تناول أمر لا يعنيهم!! وأنا أقرأ ملحق «الرياضي» أول أمس عن هذه المشاريع الكبرى خطر على بالي أمران: الأول أن لا تذهب جهود واستثمارات الشركة في الطاقة غير المتجددة فقط، وأن تنصب جهودها بالتوازي على الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية، والرياح، والطاقة النووية... وهكذا، والثاني أن يكون هناك شفافية في أعمال الشركة، ما الذي يمنع مثلا أن تعلن ميزانيتها السنوية طالما أنها شركة وطنية ذات ملكية عامة؟ لم يسبق لي أن سمعت أو قرأت أن مجلس إدارة أكبر شركة في العالم قد اجتمع، وإذا اجتمع لم يسبق أن أصدر بيانا عما تم اتخاذه من قرارات! هل أرامكو أكثر فوقية أو سرية من مجلس الوزراء أو مجلس الشورى؟. للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ،636250 موبايلي، 737701 زين تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة