يحن عدد من المتزوجين لأيام العزوبية، لذا تجدهم يخصصون يوما في الأسبوع أو في الشهر، لقضائه بعيدا عن الأسرة، ويجتمعون في شقة أو استراحة يزاولون فيها ما كانوا يفعلونه قبل دخولهم القفص الذهبي، وغالبيتهم يفضلون ممارسة لعبة البلوت أو مشاهدة المباريات الكروية سويا والدخول في نقاشات حولها، وعادة ما يفعل الشباب ذلك لكسر الروتين العائلي، والعودة من جديد للأسرة بشوق وحنين. وأوضح عبدالله عسيري أنه استأجر مع عدد من زملائه شقة للاجتماع فيها بعض أيام الأسبوع، وذلك لتغيير الروتين المنزلي شريطة ألا يتعارض ذلك مع أداء واجبه كرب أسرة صغيرة، مشيرا إلى أن اجتماعهم غالبا ما يكون بالتزامن مع إجازة نهاية الأسبوع. بينما أكد جنيد الجداوي أنهم يمارسون في «العزبة» العديد من الهوايات مثل لعبة البلوت التي لا تلعب إلا بمشاركة أربعة أشخاص، ملمحا إلى أنه دائما ما يحدث خلاف بين اللاعبين في حال تعرضهم للخسارة. في حين، يفضل منيع الأسمري إعداد القهوة والشاي والطبخ بشكل عام داخل الشقة التي استأجرها هو وزملاؤه، مشيرا إلى أنه يشتاق لأيام العزوبية حين كانوا يعدون طعامهم بأنفسهم، بعد أن تولت الزوجات المهمة منذ دخولهم القفص الذهبي. وقال:«نشتاق لأيام العزوبية من خلال إحضار لوازم الطبخ الكاملة ومن ثم يعد أحدنا القهوة ويعقبه آخر بتحضير العشاء ثم يأتي دور الثالث لإعداد الشاي، ونشعر بمتعة كبيرة خلال ممارسة الطبخ مرة في الأسبوع في شقّتنا المستأجرة». في حين، اعتبر علي عسيري الشقّة التي يستأجرها هو وزملاؤه أفضل مكان لمشاهدة المباريات المحلية والأوروبية بعيدا عن صخب الأطفال في المنزل، خصوصا أن جميع أعضاء «العزبة» رياضيون، ولا يوجد من يطالب منهم الانتقال إلى قناة غير رياضية. وأجمع المتزوجون الشباب بأن استئجار شقّة يجب ألا يتعارض مع أداء واجباتهم الأسرية كأباء، مؤكدين أن لزوجاتهم وأبنائهم حقوقا عليهم ولكن استئجارهم للشقق من باب تغيير الروتين.