جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    جامعة أم القرى تطلق هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة    فَيد... طريقٌ صنع الذاكرة    مشروعات التعدين برأس الخير تتبوأ المراكز الأولى عالمياً بضخ 150 مليار ريال    القوة الحيوية والصحة الاستراتيجية    دعم متجدد    الاحتلال يفرض قيوداً على المصلين في «الأقصى»    الفتح يتعادل مع ضيفه ضمك    عبدالعزيز شرقي: منتخبنا في كأس العالم (الله يستر).. ورينارد لا جديد    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية لفينيسيوس    يوم التأسيس في ضوء المصادر التاريخية النجدية    حكواتي التلفزيون..!    فجر جديد من الأمن والوحدة    محافظ الطائف يتفقد ميقات قرن المنازل بالسيل الكبير ويشارك العاملين الإفطار    نفحات رمضانية    منهجه صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقي النص أول عهده بالوحي    في حكم من أكل أو شرب ناسياً    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    الأهلي يستعيد الصدارة بالفوز على الرياض    مواعيد مباريات ثمن نهائي دوري أبطال أسيا للنخبة    ضبط (16) مخالفًا في جازان لتهريبهم (320) كجم "قات"    المملكة تدين قرار سلطات الاحتلال تحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال    جمعية التكافل توقع اتقافية تعاون مع جمعية مأمن بمحافظة صبيا    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    3 مستشفيات سعودية ضمن أفضل 250 عالميًا في 2026    الأمير تركي بن محمد بن فهد يشكر القيادة على دعمها غير المحدود للقطاع غير الربحي    رابطة الدوري السعودي تعلن قيمة النقل التلفزيوني    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    نائب أمير المدينة ووزير التعليم يبحثان تطوير القطاع التعليمي    مُحافظ الطائف يطّلع على أعمال ومنجزات الغرفة التجارية وفرص الاستثمار المستقبلية    أرامكو تعلن عن بدء الإنتاج في حقل الجافورة    رسالة إلى المشرف: اذكرني بدعوة صادقة    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    إفطار العطيشان    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة.. أوكرانيا تسعى لمسار تفاوضي بدعم أمريكي – أوروبي    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    أكدت حدوث فوضى بعد انسحاب «قسد».. دمشق تعلن خطة للسيطرة على مخيم الهول    مجلس الشؤون الاقتصادية يؤكد استمرار سياسة مالية متوازنة ومرنة    تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتمكينهم بمواقع معتمدة.. 350 منفذ بيع لكل أمانة ب«بسطة خير السعودية»    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    أطعمة تسبب العطش في نهار رمضان    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    تنظيم رقمي لمحطات تنقية المياه على السدود    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    صيام الجسد.. انبعاث للروح    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    طعامي تحفظ 424 ألف كجم من الهدر    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تستعيد جدة التاريخية بوصلتها؟
نشر في عكاظ يوم 15 - 11 - 2011

يشكل انعقاد ملتقى التراث العمراني الوطني الأول في مدينة جدة هذا الأسبوع فرصة مهمة لفتح ملف المعالم التراثية في بلادنا ومراجعة وضعها الحالي وماذا فعلنا من أجلها. ويكتسب انعقاد المؤتمر أهمية خاصة بالنسبة لجدة، مقر انعقاد المؤتمر، لأنها أوضح مثال على التقصير والإهمال الذي عانى ويعاني منه أحد أهم المعالم وأجملها في بلادنا وهو منطقة جدة القديمة التي تعرض عدد كبير من بيوتها الأثرية للحريق والدمار حتى فشلت جهود ضمها إلى قائمة مواقع التراث العالمية المدرجة في منظمة اليونسكو وهي قائمة تحتوي على 936 موقعا أثريا ومعلما طبيعيا في العالم كانت جدة التاريخية مرشحة للانضمام إليها بجدارة. هذا الفشل كان متوقعا في ظل الأنظمة الشفافة لهذه المنظمة العالمية، والتي تتطلب حدا أدنى من المحافظة والعناية فاق بكثير ما حظيت به هذه المدينة.
الشيء المؤسف هو أن فكرة المحافظة على جدة التاريخية تبلورت منذ أكثر من 30 عاما حين منع أمينها الأسبق المهندس محمد سعيد الفارسي هدم البيوت القديمة وأحال أحد أكبر هذه البيوت بيت نصيف إلى مكتبة وطنية كما أوقف حركة مرور السيارات بداخلها، بل رصف شوارعها بالجرانيت وزينها بالفوانيس التراثية الجميلة. لا أحد يفهم لماذا توقفت تلك الجهود وكأنها فقدت بوصلتها فلم تعد تعرف في أي اتجاه تتحرك. تدريجيا تحول الكثير من البيوت إلى مساكن شعبية مزدحمة بالعمالة الوافدة ولا تتوفر بها الخدمات الصحية اللازمة أو إلى مستودعات لتخزين البضائع التي يسهل اشتعالها مما أدى إلى احتراق ما يقرب من 100 من بين 600 بيت منها. حتى الدفاع المدني لم يقم بمنع التخزين العشوائي أو التوصيلات الكهربائية الخطرة، كما لم يقم بتوفير نقاط تمديد الماء اللازم للإطفاء السريع. مرت سنوات لم تقم فيها أمانة جدة بأي تحرك ملموس حتى أصبحت الرؤية ضبابية أو مظلمة واستمرت جدة التاريخية في تدهور مستمر، ثم رجعت الأمانة مؤخرا فأنشأت شركة تحت مسمى تطوير وسط المدينة التاريخية بدأت في ترميم بعض المنازل كما عملت نموذجا جيدا بيت البسيوني لما يمكن أن يصبح عليه بعض هذه البيوت بعد ترميمه واستثماره كمقهى أو غير ذلك من الاستثمارات السياحية، ولكن هذه الجهود الخجولة تعثرت مرة ثانية كما أن بعضها مثل استبدال الطرقات الجرانيتية لم يكن موفقا بل مرتجلا. القطاع الخاص بقي متفرجا إن لم يكن سلبيا ينتظر ما تفعله الأمانة التي لم تحسن توجيهه إلى الطريق السليم.
هل تملك الهيئة العامة للسياحة والآثار، اللاعب الجديد على الساحة والمنظم الرئيس للملتقى الحالي، العصا السحرية لإنارة الطريق أمام جهود إنقاذ جدة التاريخية إن لم يكن قيادتها؟ أهالي جدة يأملون أن يكون الملتقى الحالي وسيلة للاعتراف بالأخطاء والاستماع بتواضع إلى رأي الخبراء ووضع خطط للتحرك بجدية وتغيير حالة الجمود الحالية، والمشاركة الفاعلة من قبل كافة الجهات ومن أهمها القطاع الخاص وخاصة أصحاب البيوت الأثرية، ليس كوسيلة لإلقاء اللوم أو عمل الدعاية أو الحديث عن أحلام يصعب تحقيقها. من المؤكد أن الفرصة لإنقاذ جدة التاريخية لن تدوم طويلا.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 133 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.