بدأت الصناعات التعدينة في مدينة رأس الخير للصناعات تتبوأ المراكز الأولى على مستوى العالم في ضخامة مشاريعها للصناعات الأساسية للمعادن، فضلاً عن الصناعات التحويلة الجديدة على المستوى العالمي. وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية للجبيل م. محمد الذيب، في حديث ل"الرياض" أضحت الاستثمارات في مدينة رأس الخير تناهز 150 مليار ريال مع قوة الاستثمارات الخاصة بشركة معادن وارامكو وسابك والمشاركات الأجنبية الضخمة، التي وضعت رأس الخير الأولى من نوعها في العالم في تنوع صناعاتها التعدينية والكيميائية والتحويلية. وشكلت تلك المشاريع أكبر تكامل صناعي في ظل وفرة التجهيزات الأساسية المتكاملة الخدمات التي هيأتها الهيئة الملكية في البنى التحتية التنموية وامدادات اللقيم ومحطات الكهرباء والتحلية والموانئ ومدينة الملك سلمان للصناعات البحرية ومتاخمة رأس الخير لكبرى حقول النفط والغاز والصناعات الكيميائية والبتروكيميائية التي تحتضنها مدينة الجبيل الصناعية التي ترتبط بمدينة راس الخير بطرق برية وبحرية وحديدية مباشرة وخطوط نقل الخام بين المدينتين مشكلة أكبر تكامل صناعية من نوعه في العالم. تشمل الخدمات مشاريع تحلية مياه، وشبكة غاز وقطار سار وميناء ومجمع صناعية متكامل ومدن سكنية بكامل الخدمات. الفرص الاستثمارية الواعدة وتحدث م. الذيب عن أبرز المشاريع والإنجازات والفرص الاستثمارية الواعدة وخطط التوسعات والجهود المبذولة في تحسين المشهد الحضري وجودة الحياة. تحدث عن فوز المدينة الاقتصادية الخاصة في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينة بجائزة الفايننشال تايمز في مسار المدن الاقتصادية الواعدة وذلك على مستوى العالم وهذا التتويج تأكيد على مكانة المملكة ورؤيتها الاستراتيجية وريادتها الاقتصادية وكونها بيئة مثالية للاستثمار وبيئة مثالية لاستقطاب الاستثمارات النوعية والأجنبية والصناعات المستهدفة تنموياً واقتصاديا وتساهم ايضاً في تحقيق العديد من المبادرات المنبثقة من رؤية المملكة 2023 والهيئة الملكية تولي هذا الملف اهتمام بالغ بالشراكة مع العديد من القطاعات الحكومية والخاصة والعديد من الصناعات والاستثمارات النوعية مما تنعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني وخلق وضائف نوعية وكذلك توطين العديد من الصناعات المتقدمة والتقنيات الحديثة. ويمثل هذا الفوز إنجاز عالمي جديد يُسجَّل للهيئة الملكية للجبيل وينبع، تقديرًا لأدائها المتميز وتطورها السريع بصفتها إحدى أبرز المناطق الاقتصادية الواعدة عالميًا. ويجسّد هذا التتويج الدعم المستمر للتحوّل الصناعي والاقتصادي في المملكة، ضمن مسار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال رفع معدلات الاستثمار الأجنبي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتنمية الصادرات الوطنية، إلى جانب خلق فرص وظيفية وتمكين الاستثمارات النوعية في قطاع الصناعات البحرية. يأتي هذا الإنجاز امتدادًا للدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة لتوفير كل المقومات التي مكّنت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في تعزيز وتطوير المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة. ويجسد هذا التتويج ثمرة الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة الملكية في تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير، من خلال توفير بنية تحتية صناعية ولوجستية متقدمة تدعم التحول الصناعي المستدام، في ظل الدعم الإستراتيجي الذي تقدمه هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة في تمكين هذه المناطق من تحقيق مستهدفاتها وتعزيز تنافسيتها عالميًا. وتمثل هذه الجائزة شهادة دولية تؤكد أن البيئة الاستثمارية التي نبنيها في المناطق الاقتصادية الخاصة تسير وفق أعلى المعايير العالمية، فعلى الرغم من حداثتها، أثبتت رأس الخير قدرتها على توفير منظومة استثمارية متكاملة وحوافز تنافسية تعكس التزام المملكة الراسخ بتمكين البيئة الاستثمارية، وهذا الإنجاز ليس تكريمًا فحسب، بل محطة رئيسية في مسيرة المنطقة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا رائدًا للصناعات البحرية، بما يتماشى مع طموحات وتوجهات القيادة الرشيدة. وقال محمود الذيب، أن هذا النجاح تحقق بفضل رعاية القيادة الرشيدة ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله-، لتعزيز مكانة المملكة مركزًا عالميًا للصناعة والاستثمار، ويعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمستثمرين وشركاء النجاح في القطاع الخاص، الذين أسهموا في بناء منظومة استثمارية متكاملة تجمع بين الكفاءة التشغيلية، والاستدامة البيئية، والتقنيات الحديثة، مما جعل المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجًا سعوديًا رائدًا للمناطق الاقتصادية الخاصة، وشهدت نسخة عام 2025 من الجائزة مشاركة أكثر من 80 منطقة اقتصادية من مختلف أنحاء العالم، ما يبرز المكانة المرموقة التي حققتها المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير كونها وجهة استثمارية واعدة، ونموذجًا عالميًا يجسّد مفهوم الصناعة المتقدمة والتنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية. وتمثل رأس الخير موقع جديد من مواقع الخير والعطاء والتنمية الوطنية، وأكبر مشاريع قطاع التعدين في العالم تحتضنها مدينة رأس الخير الصناعية، بوضعها على خارطة المنظومة الإنتاجية المتكاملة لاقتصاد الوطن كصرح صناعي كبير وواحد من إنجازات التنمية الحديثة في بلادنا وهي ليست مجرد منظومة صناعة تعدينية مميزة، وإنما تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الإستراتيجية لتعمل وتزدهر، مع كل ما يعنيه هذا التنويع من تعزيز للدخل، واستقرار للاقتصاد، ودعم للنمو. معطيات تنافسية سعت الحكومة لدعم وتطوير قطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومميزة، باستثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار ريال، كرست لتأسيس البنية التحتية من قطارات، وموانئ ومحطات للكهربا والمياه، وإمدادات من الغاز والكبريت ومصانع الفوسفات والألمنيوم مرتبطة بالمناجم التي أسستها شركة معادن، الشركة الوطنية القائدة لقطاع التعدين والتي تصنف اليوم ضمن أكبر عشر شركات تعدين على مستوى العالم وذلك في غضون سنوات قليلة من تخصيصها، وأن ما تحقق في مدينة رأس الخير الصناعية يعد مثالاً واضحاً لما تستطيع الدولة أن تنجزه من تشييد وتشغيل منظومات متكاملة من البنية الأساسية والصناعية في طول البلاد وعرضها بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية لإنجازها لتقدم رسالة واضحة إلى العالم أجمع تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة بإننا قادرون على إنجاز ما يعده الآخرون مستحيلاً مثل هذه المشاريع بالغة التعقيد والصعوبة لما فيه مصلحة اقتصادنا الوطني واقتصاد العالم. معبراً عن الشكر الجزيل لكل الشركاء، ومنهم الشركة السعودية للخطوط الحديدية لما بذلته من جهد مميز في إنشاء مشروع قطار الشمال الذي يبلغ إجمالي طوله 3000 كيلومتر ويربط وسط وشرق وشمال المملكة باستثمارات بلغت 25 مليار ريال الذي بات أحد أهم الروافد الاسنادية لصناعة التعدين عن طريق خط التعدين الذي يخدم مدينة وعد الشمال ومرافق شركة معادن في مدينة رأس الخير الصناعية وسيخدم منشآت شركة أرامكو السعودية والمرافق الصناعية في الجبيل من خلال الشبكة التي تقوم الشركة بتنفيذها، وهذه المشاريع تجسيد لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي بموجبها استهدفت رؤية المملكة 2030 أن يصبح قطار التعدين أحد ركائز الاقتصاد الوطني إضافة إلى قطاع البترول والبتروكيميائيات وأن يسهم في الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 240 مليار ريال، ولم تقتصر رؤية المملكة الثاقبة على قطاع التعدين العملاق بل تخطته لتشمل قطاعات تنموية جديدة تسهم هي أيضاً في تنويع اقتصادنا وتوطين إمداداتنا وتولد عشرات الآلاف من الوظائف وتفتح مجالات واسعة للاستثمار والابتكار، ومن هذه القطاعات الجديدة قطاع الصناعات والخدمات البحرية في مدينة رأس الخير الصناعية، وهو يتيح توطيناً نوعياً لأعمال مهمة جداً للمملكة والمنطقة والعالم تشمل بناء منصات إنتاج البترول البحرية وأجهزة الحفر والسفن، إضافة إلى توفير خدمات الصيانة لهذا القطاع الحيوي. وأصبحت رأس الخير منصة انطلاق قطاع التعدين الواعد نحو تحقيق أهداف القطاع في رؤية السعودية 2030، وتضم مشاريع الفوسفات مشروع ثالث بطاقة ثلاثة ملايين طن سنوياً تضاف تدريجياً وصولاً لكامل الطاقة الإنتاجية في عام 2024 باستثمارات تقارب ال24 مليار ريال، وكذلك إضافة خط إنتاج ثالث للألمنيوم في رأس الخير، إضافة إلى الاستمرار في النمو في قطاعات الذهب والنحاس والمعادن الصناعية والسعي إلى استشراف الفرص الاستثمارية واستقطاب الشراكات العالمية وتوطين التقنية. قبل عام 2007 كانت مدينة رأس الزور (تسعون كيلومترا شمال مدينة الجبيل) أرض سبخ وكثبان رملية خالية من معالم البناء لا يميزها إلا موقعها الإستراتيجي وعمق مياهها في الساحل الشرقي من المملكة العربية السعودية. ووقع عليها اختيار الشركة الرائدة في مجال التعدين والصناعات في السعودية "معادن" لإنشاء مجمع للصناعات التعدينية. تحولت بعدها المدينة إلى منطقة إستراتيجية لشركات الطاقة ومرافق إنتاج وشحن النفط والغاز، وفي عام 2011 صدر قرار بتحويل اسمها إلى "رأس الخير" تيمنا بالخيرات التي تجمع وتصنع على أرضها، ويبلغ حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية لرأس الخير ما يزيد على 34.7 مليار دولار، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 9.3 مليارات دولار، وتحتضن المدينة الجزء الأكبر من منشآت شركة "معادن" للفوسفات والألمنيوم. وتعتبر رأس الخير مدينة صناعية متعددة المنتجات تعزز من القيمة المضافة بفضل تكامل مجمعاتها الصناعية في موقع واحد، وتتمتع ببنية تحتية متكاملة ترتبط بسكة حديد بطول 1500 كيلومتر ومحطة كبيرة لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء وميناء حديث. وتبلغ استثمارات مشروع مصنع الألمنيوم 10.8 مليارات دولار، وتطمح الشركة من خلاله إلى أن تكون من أكبر عشرة منتجين للألمنيوم في العالم. إضافة إلى مجمع الفوسفات في رأس الخير الذي تقدر استثماراته ب5.5 مليارات دولار. وتظل شركة "معادن" هي أحد المساهمين الرئيسيين في صناعة الفوسفات عالميا لما تملكه من احتياطات من خام الفوسفات شمال المملكة يقارب 7٪ من الاحتياطي العالمي للفوسفات. مصفاة الألومينا وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لمصفاة الألومينا (مادة يصنع منها الألمنيوم) في رأس الخير ستصل إلى 1.8 مليون طن سنويا وبعد الوصول إلى تلك المرحلة ستتم تلبية كافة الاحتياجات السنوية لمصهر الألمنيوم المقدرة ب1.4 مليون طن سنويا. وتتطلع "معادن" من خلال افتتاح مصنعها للدرفلة في رأس الخير إلى التأسيس لصناعة السيارات في المملكة، إضافة إلى زيادة الاستثمار في الصناعات التحويلية التي تدعم خطط التنمية الوطنية. ويعطي مجمع الألمنيوم المتكامل لدى معادن بعدا صناعيا مختلفا يميز معادن عن مصنعي الألمنيوم الآخرين في المنطقة بامتلاكها السلسلة المتكاملة من المنجم إلى المنتج النهائي. في وقت تعتمد منطقة راس الخير الاقتصادية الخاصة على شراكات مع كبار الشركات الفاعلة في القطاع البحري، هذا الى جانب حصولها على دعم من الحكومة السعودية لجذب الاستثمارات العالمية. يهدف مجمع الملك سلمان الدولي للصناعات والخدمات البحرية الى ان يكون أكبر حوض لبناء السفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأكثر تقدمًا على الصعيد التكنولوجي، اذ سيركز حوض بناء السفن على بناء السفن وإصلاحها وتصنيع منصات الحفر البحرية وإصلاحها باستخدام التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وأنترنت الأشياء ومصادر الطاقة المتجددة. بالإضافة الى ذلك، تهدف المجموعة البحرية المتكاملة بالكامل الى توطين سلسلة التوريد البحرية الشاملة. سيلعب المستثمرون في منطقة راس الخير الاقتصادية الخاصة دورًا حيويًا في تعزيز طموح المملكة العربية السعودية المتمثل في تطوير مجموعة بحرية وصناعية متطورة، والمساهمة في توطين سلاسل التوريد الشاملة، والنشاء مركز لرسو السفن الإقليمية وإصلاحها. تقدم المنطقة الاقتصادية الخاصة مجموعة من الحوافز التنافسية للمستثمرين، بما في ذلك ضريبة دخل للشركات بنسبة 5 % لمدة تصل الى 20 عامًا، وإعفاء تام من الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع داخل المنطقة، وإعفاء تام من ضريبة الاقتطاع على اعادة الأرباح الى الخارج، وإعفاء تام من ضريبة القيمة المضافة على البضائع داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة وبين المناطق. وتجدر هنا الإشارة الى ان هذه الحوافز تهدف الى جذب كل من المستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز عوامل الجذب في المنطقة الاقتصادية الخاصة وتقديمها كبيئة مواتية للأعمال، وتخوض منطقة راس الخير الاقتصادية الخاصة غمار التحول الى مركز عالمي رئيسي جاذب للاستثمارات الاستراتيجية بفضل نموها السريع وموقعها الفريد في قلب الخليج العربي. ولن يتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من الاستفادة من اكبر أحواض بناء السفن وأكثرها تقدمًا على الصعيد التكنولوجي فحسب، بل سيحصلون ابيضا على المواد اللازمة لتعزيز القدرات البحرية في المستقبل.تستفيد المنطقة الاقتصادية الخاصة من موقعها الاستراتيجي الكائن بجوار ميناء راس الخير، وهو أحدث ميناء صناعي في المملكة، كما انها متصلة بخط السكك الحديدية الواقع شمال شرق المملكة العربية السعودية ومطار الملك فهد الدولي. وتساهم شبكة الاتصالات هذه في تسهيل حركة البضائع والأفراد بكفاءة، مما يسهم في زيادة تعزيز جاذبية المنطقة الاقتصادية الخاصة. يعد تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة ومجمع الملك سلمان الدولي للصناعات والخدمات البحرية جزءًا لا يتجزأ من روية المملكة العربية السعودية 2030، التي تهدف الى إضفاء صفة التنوع على اقتصاد المملكة. الزميل إبراهيم الغامدي في زيارة لرأس الخير للصناعات التعدينية مدينة الملك سلمان للصناعات البحرية