رحب وزير العمل المهندس عادل فقيه باقتراح لجنة الضيافة بدعم العمل الجزئي واحتسابه ضمن نسبة السعودة. وأكد ضرورة وضع الآليات المناسبة للاقتراح قبل اعتماده وتنفيذه. وأشار فقيه، خلال لقائه لجنة الضيافة في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أخيرا، إلى ضرورة تنمية قدرات الشباب السعودي وتأهيله للعمل في قطاع الضيافة. ودعا إلى إنشاء معاهد متخصصة في قطاع الضيافة، عبر تعاون المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، صندوق تنمية الموارد البشرية، والقطاع الخاص. وأكد فقيه تجاوبه دائما مع الشراكة مع القطاع الخاص، بما يخدم المصلحة العامة، موصيا رجال الأعمال بالاهتمام بإدارة الموارد البشرية وتنميتها وتطوير بيئة العمل، بما يعزز بقاء الشباب السعودي على رأس العمل والحد من تسربه. وناقش الاجتماع معوقات سعودة قطاع المطاعم والمقاهي والحلول المطروحة، واستمع الوزير لشرح دراسة ميدانية للجنة، تناولت محاور صلاحية الموظف / العامل السعودي للعمل في المطاعم والمقاهي، وأسباب التركيز على العمالة الأجنبية، فضلا عن تسرب السعوديين من العمل، ونظرة المجتمع للعامل السعودي في المطاعم والمقاهي، وكذلك موقف السعوديين الباحثين عن عمل من الانخراط في العمل في المطاعم والمقاهي. أما المحور الأخير، فتناول مدى تقبل الزبائن للموظف / العامل السعودي في مهن المطاعم والمقاهي. وكشفت الدراسة عن أن 97.5 في المائة من الشباب السعودي الباحث عن عمل لا يرغب في العمل في نشاط المطاعم والمقاهي، وكان من أبرز الأسباب نظرة المجتمع والصورة النمطية تجاه وظائف المطاعم والمقاهي. وأوضحت الدراسة أن هناك وظائف يمكن توطينها حاليا في القطاع، وهناك مهنا يمكن توطينها بعد التدريب والتأهيل، كما أن هناك مهنا لا يمكن توطينها كالنظافة. من جانبه، قال رئيس لجنة الضيافة في الغرفة التجارية الصناعية في جدة الدكتور خالد الحارثي إن «لقاء وزير العمل كان صريحا وشفافا، حيث تجاوب مع طروحاتنا، واستمع إلى آراء القطاع ومعوقاته، وهذا ليس بغريب عن وزير العمل، الذي يحرص على مشاركة القطاع الخاص ومبادراته البناءة»، موضحا أن الوزير طلب من اللجنة تقديم الاقتراحات والحلول للإطلاع عليها والاستفادة منها، كما أكد على تطبيقها مباشرة إذا تم الاقتناع بها وملاءمتها للأنظمة. وأوضح الحارثي أن اللجنة طرحت على الوزير احتساب موظفي الدوام الجزئي (Part Time) ضمن نسبة السعودة، خصوصا أن قطاع المطاعم، عالميا، وحسب الدراسات، من القطاعات التي يكون معظم موظفيها من طلاب الجامعات الذين يعملون في المواسم. ومن هنا تأتي أهمية تفعيل هذا التوجه لاستغلال أوقات الفراغ الخاصة بالشباب وزيادة دخلهم. وأشار الحارثي إلى أن فكرة التدريب وتأهيل الشباب السعودي تبلورت، بين رغبة الوزير ومبادرة اللجنة، مؤكدا أن «هناك آلية تعاون بين لجنة الضيافة والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية، لتدشين معهد متخصص لتدريب الشباب السعودي وتأهيلهم للانخراط في مهن المطاعم، ويكون على مستوى مهني وفني عالٍ لتكون مخرجاته مناسبة لاحتياجات قطاع الأعمال، ونتمكن على المدى المتوسط والطويل من إحلال جزء من العمالة الأجنبية وإغلاق الفجوة الحالية». وثمن الحارثي تجربة مكتب تسهيل في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، مؤكدا أن معظم عملائها من قطاع المطاعم، بسبب دراستهم للاحتياج الفعلي بشكل مدروس.