برامج ام بي سي 3    كيف ترد على من يستفزك بطريقة ذكية    mbc action بث مباشر    السعرات الحرارية في القهوة العربية    28 ألف منحة دراسية للطلاب الأفارقة في الجامعات السعودية    شاولي: نقلة نوعية في المراكز الصحية اختصرت كل المسافات    «التحالف» يدمر طائرة بدون طيار أطلقها الحوثي تجاه المملكة    السعودية: لا مكان للإرهابيين والمتطرفين في وسائل الإعلام    أمير جازان يدشن كورنيش شاطئ بيش ويطلق مشروعات تنموية في المحافظة    الهلال الأول في المسؤولية الاجتماعية    سلطان بن سلمان يرأس اجتماع الهيئة السعودية للفضاء.. الأربعاء    منظمة OECD تُشيد بجهود المملكة في التعليم عن بُعد    كلمات عن احترام المعلم    «الموارد»: بائع الحطب.. موظف على رأس العمل    قمة افتراضية لاتحاد رواد الأعمال الشباب 2020    توقعات أوبك إلى العام 2045 (1 – 2)    خواطر جميلة جدا وقصيرة    حجوزات كاملة لمشاريع «سكني» في 8 ساعات    تعنت أذربيجان وأرمينيا يفشل الوساطات الدولية    كورونا: (395) حالة مؤكدة وتعافي (417) و(17) وفاة    «التعليم» تحسم الجدل.. الاختبارات النهائية «عن بعد»    رئيس #نادي_العرين يقدم شهادات لاعبين الكاراتيه الحاصلين عليها من #الاتحاد_العربي_السعودي    افتتاح أكبر نافورة بالعالم في دبي    ترامب: مصر قد تُفجر سد النهضة.. آبي أحمد: لن يمنعنا أحد    حاسوب خارق بقدرة مليار عملية في الثانية    مزيد من الحشد العسكري التركي في إدلب    القبض على مواطن تورط في إتلاف 4 أجهزة «ساهر» في بيشة    جدة تتأهب للأمطار ب3 آلاف عامل و2700 معدة    حالة الطقس المتوقعة ليوم غدٍ الأحد في المملكة    مجلس الاتحاد الأفريقي يدعو الحكومة والمحتجين في نيجيريا إلى الحوار لوقف الاضطرابات    التمكين ليس ترفاً    مؤسسة النقد تطرح فئة 20 ريالاً بمناسبة رئاسة المملكة ل G20    «أسبوع مسك للفنون» يفتح الآفاق لإبداعات الشباب    احتفالية عائلية تعيد صلاح السعدني للجمهور    زياد يبتكر قفازا ذكيا للتواصل مع ذوي الإعاقة السمعية    العثور على نقش حجري بالباحة من القرن الأول الهجري    12 نقطة فرز وتحكم لتنفيذ مهمة «العمرة الاستثنائية»    هنريكي ينقذ الاتحاد في الرمق الأخير    النصر يستعيد حمدالله وبيتروس    خبراء التحكيم: الخضير تغاضى عن جزائية للوحدة أمام الأهلي    10 مدربين سعوديين في المسابقات المحلية مقابل 54 أجنبيا    الصحة العالمية عن الوباء: الأشهر القليلة القادمة صعبة جدا    نادي الصقور والمزاد الكبير    المنصب العالمي للإعلام التقليدي    "التأمينات" توضح حالات حصول المشترك على المعاش التقاعدي عند بلوغ الستين أو قبلها    طريقة عمل حساب بتويتر    القبض على شخصين ظهرا في فيديو يسطوان بالسلاح الأبيض على تموينات في الرياض    الرئاسة الفلسطينية: تصريحات "عضو حركة فتح" حول السعودية لا تمثل الموقف الرسمي    12 نقطة فرز وتحكم لتنفيذ مهمة "العمرة الاستثنائية"    "الزكاة والدخل" تستثني 13 حالة من ضريبة التصرفات العقارية    للرجال والنساء.. "الموارد البشرية" تعلن توفر 123 وظيفة "طبيب مقيم" شاغرة    فيديو.. تركي آل الشيخ يتفاعل مع حالة مواطن كفيف يعمل في التحطيب وقطع الأشجار    المصلون يؤدّون أول جمعة بالمسجد الحرام بعد العودة التدريجية وسط إجراءات احترازية مشددة    فعاليات متنوعة في مهرجان الرمان    رئيس جامعة حفر الباطن يستقبل مدير وأعضاء فرع هيئة الصحفيين بالمحافظة    خطيب الحرم يحذر من استخدام «التواصل» في استغلال جهل الضعفاء    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية بمحافظة بيش ب 41 مليون ريال    رحمك الله ياصديق العمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





55 سجينا تجاوزوا فترات محكوميتهم يقاضون الأمن العام والسجون
نشر في عكاظ يوم 17 - 01 - 2011

أبلغت «عكاظ» مصادر مطلعة، أن المحاكم الإدارية في ديوان المظالم في مختلف مناطق المملكة، تنظر حاليا من خلال دوائرها الإدارية المختلفة، في 55 دعوى قضائية جديدة لتعويضات مادية عن حبس حريات سجلت على مدى شهرين مضت، وقالت المصادر «إن بعض القضايا لم تنعقد جلساتها بعد، وأخرى انعقدت لها الجلسة الأولى، وبعضها جار تبليغ الجهات المدعى عليها بمواعيد الجلسات، ويتوقع بدء الفصل في عدد منها وإصدار الأحكام في غضون الأشهر المقبلة، بعد أن طلبت بعض تلك الجهات مدة للرد على الدعاوى من قبل الإدارة القانونية».
وبينت المصادر أن الدعاوى مقامة على الأمن العام، كمرجع لمراكز الشرط المدعى عليها، وعلى المديرية العامة للسجون، كمرجع لإدارات السجون المدعى عليها، وتتركز الدعاوى المقامة من عدد من المواطنين والمقيمين في مناطق مختلفة، على تعويضهم عن قضائهم فترات في السجن أو التوقيف لمدد تزيد عن محكومياتهم، أو بسبب سجنهم رغم صدور أحكام ببراءتهم وهو ما يخالف نظام الإجراءات الجزائية والمرافعات الشرعية.
ووفق هذه المصادر تتراوح فترات الزيادة التي قضاها المدعون في السجن أو التوقيف، بين يوم واحد إلى أربعة أشهر، ويتمسك أصحاب تلك الدعاوى بطلب التعويض عما لحقهم من ضرر مادي ونفسي واجتماعي، بسبب التجاوز في مدة إيقافهم أو عدم إطلاق سراحهم بعد انقضاء المحكومية أو عند صدور أحكام بالبراءة.
تجاوز قصير
ويرد الأمن العام ومديرية السجون على الدعاوى، بمذكرات تقر أن التجاوز في بعض المدد قصير جدا، بسبب الروتين أو عدم مراجعة المدعى عليه، لاستكمال الإجراءات، فيما تضمنت بعض ردود تلك الجهات، عدم إبلاغها بإطلاق سراح المدعى عليهم أو تأخر معاملاتهم في جهات أخرى، في الوقت الذي كشفت فيه الردود التي تلقتها المحاكم، أن بعض السجناء تأخر إطلاقهم بسبب تسوية أوضاعهم كونهم من غير السعوديين، فيما تأخر إطلاق سراح البعض لارتباطهم بقضايا أخرى في الحق الخاص لم تنته.
التمديد بحكم قضائي
وتشير مصادر قضائية إلى «أن استمرار حبس المواطن أو المقيم بعد انتهاء محكوميته يعتبر إجراء مخالفا للنظام، وأنه لا يمكن تمديد السجن إلا بحكم قضائي».
وقالت «يحق لأي سجين أو موقوف حق مقاضاة الجهة التي حبست حريته عن المدة المقررة (نظاما وشرعا)، وله طلب التعويض»، مضيفة أن التعويض يستند على ثلاثة أركان تعد، ضرر وعلاقة سببية بينهما، إذ تنص المادة (26) من النظام الأساسي للحكم: تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، كما تقرر المادة (36): أن توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها، ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام، وأما المادة (38) من ذات النظام فتقضي بأن: العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي، فيما تؤكد المادة (217) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه «إذا كان المحكوم عليه بعقوبة السجن قد أمضى مدة موقوفا بسبب القضية التي صدر الحكم فيها وجب احتساب مدة التوقيف من مدة السجن المحكوم بها عند تنفيذها ولكل من أصابه ضرر نتيجة اتهامه كيدا أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة الحق في طلب التعويض».
وقالت مصادر مطلعة «إن الجهات الحكومية المدعى عليها تستأنف جميع الأحكام الابتدائية الصادرة بحقها بقوة النظام، وتكتفي بعض تلك الجهات بالاعتراض على الحكم دون تقديم لائحة، مكتفية بطلب التدقيق أمام محكمة الاستئناف الإداري، فيما تواجه محكمة الاستئناف الإداري ازدحاما كبيرا يتسبب في تأخر البت في القضايا، ويحتاج ذلك إلى مدة تتراوح من عام إلى عام ونصف في المتوسط، لتدقيق الحكم، في حين أن أحكاما صدرت لمواطنين على جهات حكومية لا تزال تدقق أمام محكمة الاستئناف الإداري منذ ثلاث سنوات ولم تنته بعد، ووفق النظام القضائي لا يكتسب الحكم القطعية إلا بعد أن توافق محكمة الاستئناف ليصبح واجب النفاذ».
من جانبه علق اللواء الدكتور علي الحارثي مدير عام السجون فقال «نحن في السجون جهة تنفيذ، ونطلق سراح السجين بمجرد انتهاء محكوميته، ويسلم عادة إلى الجهة القابضة إما لإطلاقه، أو تسوية وضعه النظامي، أو إنهاء الحق الخاص، وفق ما تقضي به التعليمات من قبل كل جهة ومرجع».
التقاضي حق مكفول
وبين أن السجون تبحث عن ما يخرج السجين من سجنه، وزاد «إن التقاضي حق كفله النظام للجميع، وهو متاح ولا يزعجنا بتاتا، بقدر ما يهدر جهودنا وجهود القضاء، فكثير من الدعاوى التي تقام علينا وعلى غيرنا من الجهات، يثبت القضاء لاحقا سلامة موقفنا وسلامة الإجراءات المتبعة لدينا، وتصدر أحكام برفض الدعاوى من المدعين بعد سلسلة من جلسات التقاضي التي تكلفنا ندب محامين، ودراسة ملفات سجناء والترافع أمام القضاء للدفاع عن سلامة موقفنا، ويتبين أن الدعاوى كيدية أو «للشوشرة» علينا، ثم يترك صاحب الشكوى دون ردع أو حتى فرض مبالغ عليه مقابل إشغالنا وإشغال القضاء»، مشيرا إلى أن الإعلام معني بمناقشة موضوع مجانية التقاضي، وعدم ردع المدعي في الدعاوى الكيدية، مضيفا أن السجون لم يصدر ضدها سوى حكم قضائي، واحد حسب ما اتذكره ورفضت دعاوى أخرى بعد أن تبين للقضاء سلامة الإجراءات التي تتبعها السجون في إطلاق سراح السجناء وقال «صدرت أحكام برفض 13 دعوى قضائية على السجون، وهو ما يعني براءة إدارة السجن من التهمة.
ومضى قائلا «إن السجون جهة تنفيذية، وقد يحدث أحيانا تأخر في إطلاق سراح سجين لكن ذلك يكون بسبب جهة غير إدارة السجون، وإذا ثبت أن السجون تتأخر في إطلاق أي سجين فنحن على أتم الاستعداد لنتحمل المسؤولية كاملة تجاه أي تقصير يثبته القضاء علينا ونمثل لأحكام القضاء، وأؤكد لكم عبر «عكاظ» سلامة إجراءات إدارات السجون في تنفيذ التعليمات في إطلاق سراح المحكومين وتسليمهم للجهة القابضة أو الترحيل، ولا نسمح ببقاء سجين عقب انتهاء محكوميته بيوم واحد.
وأضاف «مثل هذ القضايا المقامة ضدنا أو ضد غيرنا تستنزف جهودا وتضيع وقتا ثمينا لنا وللقضاء ولجهات أخرى تواجه دعاوى مماثلة، ويشهر بنا في الإعلام ثم تصدر الأحكام برفض الدعاوى، مؤكدا أن «القضاء هو الفيصل ومتى ثبت علينا الحق فسننفذ الحكم».
حق الحرية أساسي
من جانبه قال الدكتور عمر الخولي أستاذ القانون والمستشار القانوني لهيئة حقوق الإنسان، إن الحق في الحرية من الحقوق الأساسية للإنسان التي كفلتها الشريعة والنظام الأساسي للحكم، فلا يسوغ المساس بهذا الحق إلا بسند قانوني، يتمثل في إما التوقيف (الحبس الاحتياطي) وفقا لقواعده، وإما بالاستناد إلى حكم قضائي نهائي.
وأضاف «تتلقى هيئة حقوق الإنسان من حين إلى آخر عددا من شكاوى مواطنين ومقيمين تتعلق بقيد حريات دون مسوغ مشروع وتتحقق من الشكوى، ومن ثم تخاطب الجهات ذات العلاقة، واستشهد منها بحالات يستمر فيها المحكوم عليه فترة ضعف المدة المحكوم بها عليه، وآخرها شكوى تحقق فيها الهيئة تلقتها من أم سعودية تتعلق بابنها (المقيم) حكم عليه بالسجن مدة ستة أشهر انتهت، وانتهت مدة مماثلة لمحكوميته، ولا يزال سجينا، ولهؤلاء الحق في مقاضاة الجهة المتسببة في استمرار سجنهم أو توقيفهم على نحو مخالف للنظام.
وزاد «في حال صدور أحكام نهائية بالتعويض، فإن الخزانة العامة للدولة هي التي تتحمل هذه المبالغ، ولن يتحملها أي من أولئك الذين تسببوا في مخالفة النظام، وتكبيد الخزانة العامة هذه المبالغ نتيجة مخالفاتهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.