في حديث مهم لصحيفة الوطن، الثلاثاء 5 أكتوبر 2010م، يقول الدكتور صالح الخثلان نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إنه إذا كان هناك تراجع نسبي في أداء الجمعية فإنه لا يخرج عن حالة الركود العامة في المجتمع الآن مقارنة بخمس سنوات مضت، ويستشهد عليها بتأجيل الانتخابات البلدية وفقدان الحراك الثقافي لزخمه وضيق هامش الانفتاح النسبي الذي شهده الإعلام .. وقبل أن نمضي في الحديث لابد لكل المشتغلين بالشأن العام والمثقفين والإعلاميين والحقوقيين الوقوف مليا عند هذا القول وتمحيصه بأدوات قياس علمية، فإذا ثبتت صحته فإننا نعيش في وهم كبير حين نظن أننا نسير إلى الأمام بينما نحن نتراجع إلى الوراء أو ثابتون في موقعنا الذي وصلناه .. وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان فإنه حتى لو صحت حالة الركود العامة التي يشير إليها الدكتور صالح فإنها لا يجب أن تشمل الجهات الحقوقية لأن مناخ الركود والتراجع في المجالات الإنسانية الحيوية هو المحرك الأهم لنشاط تلك الجهات والحافز الأكبر لاضطلاعها بمهامها وواجباتها تجاه المجتمع .. الركود أو التراجع في أي مجال هو في النهاية تعد على حق الإنسان في التنمية الفكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها. ومعظم جمعيات حقوق الإنسان لم تبرز إلى الوجود وتتطور وتصبح مؤثرة إلا حين سلبت أو انتهكت تلك الحقوق. وبالتالي فإنه ليس تبريرا مقبولا أن تدخل جمعية حقوق الإنسان في حالة الركود، والعكس هو المنتظر والمطلوب من الجمعية لا سيما وأنها تتمتع بالاستقلالية التامة بموجب توجيه ملكي، وأن الثقافة السياسية للمجتمع قد تغيرت من الحالة التي توصف بالتبعية إلى حالة المشاركة والبحث عن دور في الإصلاح والتطوير، كما قال الدكتور الخثلان، وهو قول صحيح يتفق عليه الجميع .. نحن نقدر الدور الذي قامت وتقوم به الجمعية، ونطالب مع الدكتور الخثلان بضرورة معالجة الفراغ التشريعي المتعلق بحقوق الإنسان وتضمين النظام الأساسي للحكم مواد تتناول بشكل مباشر حقوق المواطن ومسؤولياته وإفرادها في باب خاص، وتعزيز مبدأ المراقبة والمساءلة والمحاسبة، وأن يكون احترام حقوق الإنسان معيارا لكفاءة الأداء في الأجهزة الحكومية. كل ذلك ضروري جدا، ولكن على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن تراجع أوضاعها بشفافية تامة، وفي مقدمتها الوعي الحقوقي الصحيح والكفاءة والحياد والقدرة على المبادرة لدى بعض منسوبيها الذين قد يكونون جزءا مهما في المشكلة.. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 259 مسافة ثم الرسالة