«كما أتمنى أن أرى وأسمع عن أنظمة وقوانين وتشريعات أعدها المجلس، ولها صلة مباشرة بحياة الناس ومصادر شكواهم وبتطلعاتهم حتى نسد أوجه النقص الكبيرة في أنظمتنا، ونصحح بعض الأوضاع الخاطئة ونقضي على بعض مظاهر الفساد والتردي الإداري حيث توجد». هكذا اختتم الدكتور هاشم عبده هاشم مقاله يوم السبت الماضي، «كلمة محبة لمجلس الشورى» بعد أن استعرض مسيرة المجلس منذ إنشائه قبل 17عاما، وتجربته فيه خلال دورتين، متمنيا أن يكون المجلس قد دخل مرحلة اكتمال التجربة بحيث تكون وقفاته طويلة وعميقة أمام مواضيع البحث والمناقشة التي تتطلب مزيدا من التركيز والتفكير المتأني، وبعد أن أشار إلى أن المجلس سيناقش في أولى جلساته هذا الأسبوع خمسة مواضيع دفعة واحدة!. هذا شاهد من المجلس يضم صوته إلى عدد قليل من الأعضاء الحاليين والسابقين الذين يطالبون بأن يتجاوز المجلس آلية عمله التي دأب عليها منذ إنشائه، وهؤلاء يضمون أصواتهم إلى صوت المجتمع الذي يطالب المجلس بأن يكون ممثلا حقيقيا له ومعبرا عن تطلعاته .. بكل تأكيد فإن «17» عاما كافية جدا للتجربة. إنها فترة تغيرت فيها أشياء كثيرة واستجدت أشياء أكثر، بينما المجلس يراوح مكانه بأدائه غير المؤثر. السلطة التنفيذية قامت بعدة مبادرات لتطوير عملها، والسلطة القضائية بدأت مشروعا تطويريا كبيرا نتمنى أن تتم مراحله قريبا، وتبقى المشكلة في السلطة التشريعية. ودعونا لا نتحرج من القول بأن مجلس الشورى بوضعه الحالي لا يمثل دورا فاعلا، وفي ظل هذا الغياب تبقى المعادلة مختلفة والمنظومة ناقصة والخلل كبيرا. المجلس في حاجة عاجلة إلى تحديث أنظمته وقوانينه ولوائحه ليتحول إلى مجلس يتمتع بسلطة ملزمة نافذة بدلا من استمراره محطة استشارية بحتة تمر من خلالها المشاريع والأنظمة دون تأثير فيها، والتغييرات الطفيفة التي حدثت في بعض مواده، كالمادة «23» لم تؤثر كثيرا، وإذا كانت مسيرة 17 عاما لم تجعل للمجلس حضورا مؤثرا فكم نحتاج من الوقت لتستمر تجربة غير فاعلة. قضايا كبرى شهدها مجتمعنا، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعليميا وثقافيا، اكتنفها الجدل وتراوحتها الآراء وتجاذبتها الأطراف التي يدعي كل منها صلاحيته بالبت فيها، وما ذلك إلا لغياب القوانين والتشريعات التي تنظمها وتبت فيها، أي عدم وجود مجلس يقوم بهذه المهمة الحتمية الحساسة، وبالتالي فإنه من الضروري للدولة والمجتمع إحداث تغييرات في كل ما يتعلق بالوضع الحالي لمجلس الشورى. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 259 مسافة ثم الرسالة