من المنتظر أن يدخل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية، ومع مطلع الأسبوع الحالي، وعلى مدى الأسبوعين المقبلين، مرحلة حاسمة، يدفعها تزايد أعداد الأسهم التي هبطت لأقل من القيمة الاسمية لها، منها شركات قائمة منذ فترة، وأخرى طرحت أسهمها للاكتتاب أخيرا. من الواضح أن أسعار الشركات في الجلسة الأخيرة بدأت تدخل تحت سطوة الشركات القيادية المؤثرة في المؤشر العام، فعندما اقتربت الأسهم القيادية من كسر أسعار دعم، حافظت عليها فترة طويلة، بدأت أسعار الشركات الأخرى تفقد تماسكها بشكل واسع يفوق قوة تأثير هبوط المؤشر العام، وهذا يعني اهتزاز ثقة المستثمرين، وعزوف المضاربين عن الدخول في السوق، لذلك نجد الأغلبية يتحدثون عن تراجع السوق في الفترة المقبلة أكثر من صعوده، مع ملاحظة أن ذلك يتم بغير رؤية صحيحة، فالسوق كما هي مؤهلة للهبوط، مؤهلة للصعود أيضا، حيث تخضع حاليا أغلب الأسهم لعملية تقييم انفرادية خاصة عند السيولة الاستثمارية التي هي من يحدد القاع كما تحدد السيولة الانتهازية القمة. ومن بعدها يأتي عمل وضعية السوق بشكل عام، واستمرارية الأزمة العالمية، وانخفاض مكرر أرباح السهم، مع ملاحظة أن مكرر السوق في آخر جلسة قارب على 17.4 مرة. وشهدت ثلاث شركات تغييرات في نسبة التملك منها شركة تراجعت، وشركتان زادت فيها نسبة التملك. إجمالا السوق حاليا تقع في منطقة مؤهلة للصعود، كارتداد للمضاربين أكثر من ارتداد للمستثمرين. وحتى في حال كسر خط ستة آلاف نقطة، فهي مؤهلة للارتداد من خط 5987 نقطة، مع ملاحظة أنها لم تعط إشارة لدخول السيولة الاستثمارية، حيث ما زالت تتعامل بطريقة الهبوط القاسي والصعود المفاجئ، وهي محصورة في منطقة ضيقة، ولكن تنقصها الأخبار الإيجابية، وتوفر المحفزات الشخصية، فلذلك لجأت إلى التماشي ومسايرة الأسواق العالمية فور الانتهاء من محفزها الأخير والمتمثل في إعلان نتائج أرباح الشركات، حتى أن البعض منها لم تعطه السوق فرصة للتفاعل مع نتائجه، ومن الممكن أن يعود إليها في حال استقرار السوق. على المدى اليومي أغلق المؤشر بنهاية تداولات الجلسة الأخيرة على ارتفاع بمقدار 21 نقطة، أو ما يعادل 0.35 في المائة بقيمة تداول 2.8 مليار ريال، وحجم تداول تجاوز 119 مليون سهم موزعة على أكثر من 80.8 ألف صفقة، بلغ معها مكرر ربح السوق حوالي 17.4 مرة، ليغلق على الفاصل الزمني اليومي عند خط 6090 وهو إغلاق إيجابي على المدى اليومي وأعلى من خط 6064 نقطة، ليأتي في جلسة اليوم هدف المؤشر العام عند مستوى 6123 نقطة. وفي حال ورود أخبار إيجابية وإغلاق الأسواق العالمية على ارتفاع، حيث أعد هذا التقرير قبل إغلاق تلك الأسواق، فالسوق حاليا محصورة منطقة سقفها العلوي على خط 6167 نقطة والسفلي على خط 5940 نقطة، واختراق الأولى بداية الإيجابية، وكسر الثانية بداية السلبية. ومن المتوقع أن يبدأ الارتداد عن طريق القطاع المصرفي، مع مساندة قطاع البتروكيماويات. للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 269 مسافة ثم الرسالة