جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    المملكة تعزي إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات    الاقتصاد الوطني.. ريادة عالمية    المواطن أولًا    تسع سنوات.. تطوير دون توقف    مضيق القرار    المملكة تعيد تشكيل معادلات الطاقة والأمن البحري في الممرات العالمية    نقل معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى جدة وصربيا خلال التوقف الدولي لشهر مارس    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    الكشافة السعوديون في خدمة ضيوف الرحمن    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    الصين تستأنف أنشطتها العسكرية حول تايوان    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    محمد بن سلمان صمام الأمان    تسع سنوات من التحول.. محمد بن سلمان وصناعة المستقبل    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    تنمية شاملة تعزز جودة الحياة وتمكين الإنسان    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    اعتراض صواريخ ومسيرات بالأردن والإمارات والبحرين    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    سمو ولي العهد يُعزي في اتصالٍ هاتفي سلطان عُمان في وفاة سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    ولي العهد.. شموخ وطموح    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدمان الإنترنت يعزل الشباب
التكنولوجيا أطاحت بالكتاب وقطعت التواصل
نشر في عكاظ يوم 16 - 10 - 2009

«في انتظار مسج.. أرسلي مس كول.. أشوفك على المسن.. لازم يكون في بيننا كونكت.. أرسلي إيميل» هذه المصطلحات وغيرها من المفردات يرددها الشباب في اليوم عشرات المرات، ليس فقط من باب «البرستيج» والوجاهة الاجتماعية.. بل لأنها تعكس واقع صورة الحياة اليومية للشباب الآن، فالهاتف النقال وال MP3 والMP4 والإنترنت وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبحت عناصر أساسية لا غنى عنها في حياتهم، بل يشعر الكثيرون منهم بالإرباك وعدم القدرة على التركيز في حال نسيان هاتفه النقال، أو عدم اصطحاب الحاسب الآلي المحمول.
ويعترف عدد من الشباب بقولهم: نعم نقضي ساعات بلا توقف أمام شاشات الحاسوب، على الماسنجر والألعاب، وفي غرف الدردشة، وبالتأكيد تؤثر تلك الوسائل على حياتنا اليومية وترسم إيقاعا جديدا للحياة، فهي أصبحت شديدة الالتصاق بنا أو بالتعبير الأدق أصبحنا شديدي الالتصاق بها.
والسؤال المطروح الذي أجاب عليه الشباب أنفسهم هو: لماذا يحدث هذا، وكيف؟ وما تبعاته علينا كأفراد وعلى محيطنا الاجتماعي؟
خير جليس «النت»
أسامة تركستاني (19 عاما) يقول: وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرا أساسيا في حياتنا، خاصة الأجهزة التي تحمل الصفة الشخصية من الهاتف الخلوي (الموبايل) إلى الكمبيوتر المحمول، فأنا لا يمكن أبدا تخيل حياتي دون وجودها، وحتى ألعاب الفيديو التي أقضي أمامها ساعات طويلة مع أصدقائي.. ويستطرد تركستاني: في الماضي كانوا يقولون إن الكتاب خير رفيق، واليوم مع تطور التكنولوجيا أعتقد أن الإنترنت هو الرفيق الأفضل، فأنا أقضي على «النت» خمس ساعات يوميا، وأعتبره مصدرا واسعا وشاملا للمعلومات، بل حول العالم إلى قرية صغيرة.. ويكمل تركستاني حديثه: صحيح أن أوقات جلوسي مع أسرتي قلت تدريجيا، ولكن أصبح لدي أصدقاء في مختلف أنحاء العالم أتواصل معهم بشكل مستمر ونتجاوز البحار والمحيطات وحواجز الجغرافيا التي تفصل بيننا.
الأمر لا يختلف كثيرا عند مشاري حامد الذي يقضي ما يزيد على ست ساعات أمام الشاشة متصفحا الإنترنت، فيقول : الإنترنت فتحت أمامي آفاقا واسعة من الأفكار والمعلومات الهائلة التي أحتاج إليها في رسالة الماجستير التي أعدها في تخصص التاريخ، وبصراحة كنت مشغولا تماما قبل ذلك بكيفية توفير المصادر حتى جاءت رحمة الإنترنت.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل يمضي مشاري أوقاتا أخرى على جواله في إرسال ال sms إلى أصدقائه أو إلى القنوات الفضائية، فهذه أيضا وسيلة حديثة وطريفة للتواصل والتسليةعلى حد تعبيره.
قصة غرام
خالد أبو الجدايل (19 عاما خريج ثانوي) يرى نفسه مغرما بالإنترنت إلى حد الإدمان، حتى إنه ينسى تناول وجبات الأكل، خاصة عندما يكون منهمكا في الألعاب، كما أنه يسعى إلى بناء علاقات مختلفة، وكسب أكبر عدد من الأصدقاء يوميا فضلا عن تحميل أحدث الأفلام والأغاني.. ويقول: أكثر ما يزعجني في الحاسب الآلي هو عمليات البرمجة أو إصلاحه، خاصة عندما يصيبه فايروس بواسطة أحد الهاكرز الذين أصبح شغلهم الشاغل إلحاق الضرر بأجهزة الحاسوب.
الألعاب الجديدة
عمر النقلي (14 عاما طالب في الصف الثاني متوسط) يقول: أكثر ما يستهويني في عالم «النت» متابعة الألعاب الجديدة، فبعد عناء ووقت طويل في المدرسة وواجباتها اليومية، أتفرغ للترفيه عن نفسي ومتابعة الجديد في عالم الألعاب على المواقع المهتمة بهذا الجانب، لذلك أجد ضالتي في عالم الترفيه.. وأما بالنسبة للإنترنت فقد أتاحت لي فرصة التعرف على مجتمعات وأفكار غير تقليدية، وأعتقد أنني أمتلك حرية أكبر في التعرف على أصدقاء جدد والتعبير عن أفكاري دون خجل أو خوف على «النت»، في حين لا أمتلك نفس المقدار من الشجاعة للتعرف أو الحديث بشكل مباشر مع المحيطين بي.
الجوال يكفي
بكري إسماعيل (مبرمج ومسؤول في صالة للإنترنت) يقول: إن أدوات التكنولوجيا الحديثة ومنها الهاتف النقال والإنترنت كلها أصبحت عناصر أساسية في حياتنا اليومية العملية، وانسحبت بالتالي على حياتنا الشخصية.. بالطبع لهذه الأجهزة فوائد وسلبيات أيضا، فهي أجهزة وجدت لفائدة الإنسان ومساعدته في التواصل بفاعلية مع الآخرين أينما كانوا، ولكن من يسئ استخدامها تنقلب ضده، فالهاتف المحمول لم يعد مجرد أداة اتصال خاصة مع وجود الكثير من الميزات التكنولوجية الإضافية الحديثة فيه؛ ألعاب، كاميرا، راديو ، مشغل موسيقى، وحتى إمكانية تصفح الإنترنت أصبحت متاحة بكل يسر وسهولة).
ويضيف بكري، بحكم عملي في هذا المجال منذ ما يقارب الخمسة أعوام أرى أن الإقبال زاد في الآونة الأخيرة على استخدام هذه التكنولوجيا وأصبح الشباب لا يتوانى في قضاء أي وقت فراغ لديه في تصفح الإنترنت وممارسة الألعاب الجديدة والمشوقة والمسلية.. ويزداد الإقبال في إجازات الصيف وإجازة نهاية الأسبوع، ويوجد بعض الشباب المداومين بشكل شبه يومي.
ضعف التواصل
محمد الغالبي (19 عاما خريج ثانوي) يقول: لقد غزت التكنولوجيا الحديثة وملحقاتها حياة الصغار والكبار معا، وأوجدت لنفسها مساحات كبيرة في حياتنا وهذه حقيقة لا يستطيع أحد أن ينكرها، نظرا لما تمتلكه من إمكانات لاحدود لها في إيجاد التواصل عن طريق الحاسوب، وعلى الرغم من كون التواصل هو أساس الحياة الاجتماعية للإنسان، إلا أن التكنولوجيا الحديثة أوجدت فجوة كبيرة بين المجتمع من حيث التواصل الحسي والترابط الاجتماعي الملموس مثل الزيارات والاجتماع على سفرة واحدة، فقد اختفت هذه المظاهر تدريجيا منذ ظهور أجهزة الحاسب الآلي والتكنولوجيا الحديثة.. فأصبحنا نقضي الساعات الطوال «متسمرين» أمام الشاشات ومتابعة كل جديد، وبالنسبة لي فأنا أقضي كل وقت فراغي أمام الجهاز في ممارسة الألعاب الإلكترونية الحديثة والدردشة مع أصدقائي (الجروب)، ونادرا ما أجتمع مع أهلي وأصدقائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.