في عهد سلمان.. المرأة السعودية مناصب قيادية ومشاركة فاعلة في التنمية    «البلديات»: 3 قضايا تؤثر على التنمية العمرانية لجدة    «القيادة» تعزي رئيس موريتانيا في وفاة الرئيس الأسبق    416 مليار ريال قيمة أصول صناديق الاستثمار بزيادة %9    قمة العشرين.. التوقيت والمواقيت    الحضور الأقوى في الزمن الصعب !    قمة العشرين والتفوق السعودي    «الراجحي المالية»: شركات النفط الصخري الأمريكية تواجه الإفلاس    العراق: توفير أراض ذات مياه مستدامة للمستثمرين السعوديين    مصدر مسؤول في «الطاقة»: اعتداء إرهابي بمقذوف يسفر عن حريق خزان بترولي بجدة    بيان مهم من قنصلية المملكة في «هيوستن»    دولة المؤسسات    سبعيني يصارع تمساحا لإنقاذ جرو    آبل تدفع 133 مليونا لتسوية «إبطاء الآيفون»    ريموت التعصب بيد من ؟    «صناعية الغرف» تنتخب آل الشيخ رئيسا والطيار والراجحي نائبين    الاتحاد أضاع فوزا صريحا.. والفيصلي تعادل في الرمق الأخير    التعاون يستدرج الوحدة.. وفارق النقطة يشعل مواجهة الاتفاق والفتح    بدء استقبال طلبات رخص القيادة النسائية بالمدينة    إغلاق 6 محطات صرف عمرها 25 عاما بجدة    فيروز تحتفي بعامها ال85 وسط خلافات «الإرث»    نور تقدم مشروعا لخدمة المزارعين ب«الاستشعار عن بعد»    الجدعان: 5 مليارات دولار للدول الفقيرة و150 مبادرة لمواجهة كورونا    90 % نسبة فعالية لقاح جامعة أكسفورد    بيل غيتس يحذر من جائحة جديدة    إيطاليا تسجّل 22930 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مواجهة القادسية والباطن تنتهي بالتعادل الإيجابي    قمة العشرين ومجموعات الشيربا    رئيس البرلمان العربي يُدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف محطة توزيع المنتجات البترولية بجدة    حالة الطقس المتوقعة غدًا الثلاثاء على المملكة    مدير الموارد البشرية يستقبل رئيس مجلس شباب #الباحة    16 ورقة بحثية في مؤتمر الطفل    أمريكا تدرس تصنيف الحوثي جماعة إرهابية بشكل دائم    القريات ": اغلاق مطعمين مخالفين للاشتراطات الصحية والاحترازية    الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب يعرب عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة ورئاسة قمة قادة دول مجموعة العشرين    في الشرقية.. الإطاحة بمواطن تخصص بإتلاف وسرقة «أجهزة ساهر» وبيعها لمقيمَيْن    "الأرصاد": رياح مثيرة للأتربة تضرب هذه المناطق غدا    مصر: «كورونا» يؤجل معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى هذا التاريخ    فيفا يوقف رئيس ( كاف ) 5 أعوام ويغرمه 200 ألف فرنك سويسري    "تعليم الرياض" تدعو شاغلي الوظائف التعليمية إلى الترشح لبرنامج موهبة الإثرائي    الدوسري والمعيوف ولوشيسكو.. أبرز غيابات الهلال عن الديربي    العين يحقق انتصارا ثمينا على ضمك    القيادة تعزي رئيس موريتانيا في وفاة الرئيس الأسبق    500 ألف صفقة بسوق الأسهم    شكاوى بشأن وضع لفظ الجلالة على الأكياس والعبوات رغم القرار الوزاري    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف يطلق حملة «الخوارج شرار الخلق»    العمليات الأمنية : استقبلنا أكثر من مليون و 349 ألف اتصال خلال شهر بالرياض ومكة المكرمة    #أمير_نجران يستقبل القنصل العام #الفلبيني    جامعة أم القرى تتقدم 5 مراكز في تصنيف QS للجامعات العربية    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 74 طن سلال غذائية في محلية سوبا بولاية الخرطوم السودانية    «الصحة»: تسجيل 231 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    سمو أمير الشرقية يدشن البرنامج الدعوي "دعوة ودولة"    «تعليم الرياض» يكرم الفائزات في تحدي القراءة العربي بدورته الخامسة    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل سفيرة بلجيكا لدى المملكة    السديس يدشن عربات توزيع ماء زمزم والزي الرسمي لإدارة الوقاية البيئية    عُقدة القدوة الشعريّة    الأمر للحاكم    الاستسقاء وتحويل الرداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المصدومون من السلام
نشر في عكاظ يوم 26 - 10 - 2020

أعلن وزير العدل السوداني نصر الله عبدالباري أن صدور قرار إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإعلان قرار السلام مع إسرائيل في يوم واحد جاء بسبب تأخر السودان في إكمال إجراءات فتح الحساب المشترك لدفع التعويضات المتوجبة عليه لأسر ضحايا هجمات إرهابية طالت عواصم أفريقية في 1998.
وبالتأكيد أن خطوة القيادة السودانية للنجاح بالخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعد منجزا كبيرا، حيث كان وجود السودان في القائمة معطلا للفرص الاستثمارية ولتداول النقد بالعملة الصعبة، برغم ما يحظى به السودان من فرص استثمارية خاصة في المجال الزراعي.
السودان بإعلانه التطبيع مع إسرائيل ينضم للبحرين والإمارات، اللتين أعلنتا عقد اتفاق سلام مع إسرائيل، وهو مسار جديد في العالم العربي يتسق بالعقلانية السياسية وتوديع مرحلة الخطابات الرنانة، وينضم كذلك لمصر والأردن اللتين وقعتا اتفاق سلام سابقا، وفلسطين التي وقعت اتفاق مدريد.
خلال الفترة الماضية كانت الدولتان الخليجيتان تخضعان لهجوم حاد ومتوقع، مع من يجب تسميتهم المصدومين من السلام، وهؤلاء يجمعهم أنهم وضعوا رصيدهم كله في سهم المزايدة السياسية، أو شد عصب الشارع بفكرة المقاومة، وأسميها فكرة لأنه لا واقع لها على الأرض على الأقل من 2006.
بالإضافة إلى الدول الخمس أعلاه يعلم الجميع أن قطر لديها علاقات قوية مع إسرائيل، وأن عمان لديها علاقات جيدة مع تل أبيب، وأيضا كان لافتا تصريح الرئيس دونالد ترمب، بعد توقيع إسرائيل والسودان اتفاقية السلام، حيث صرح بأن خمس دول عربية على الأقل مهتمة ببدء علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
زيادة الدول العربية التي تنحى مسار السلام، خاصة الدول غير الخليجية، تسبب أزمة لكل ما يسمى مسار المقاومة، ولعل ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان في الناقورة الشهر الجاري كان أمرا محرجا للمقاومة التي تحكم لبنان، وأرادت أن تعزز ذلك بحيث يكون نبيه بري هو من يدير المفاوضات، وبالطبع حضرت الفذلكة عبر الحديث عن مشاركة عسكريين وهندسيين فقط في المحادثات، وعدم وجود عناصر سياسية حتى لا يبدو كتطبيع، ولكن إسرائيل شاركت الوفد بسياسيين حتى تبالغ في إحراج المقاومة.
الحرج أكبر لإيران، أولا لأن هذا يبطل شعارها الذي تركب عليه للتغلغل في الداخل العربي، والحاضر في صرخة الحوثيين «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل»، والذي اقتاتت عليه بيوم القدس وفيلق القدس، والجميع يعرف أن ميليشيات إيران توجهت إلى كل مكان ما عدا القدس.
الأمر الآخر والخطير على إيران ومن بعدها تركيا، هو أن اتفاقيات السلام المتتالية هي في إحدى زواياها مؤشر على أن ذهنية العدو اختلفت في المنطقة، فكل الأداء السياسي التوسعي خاصة بعد لحظة الربيع العربي، عززت في الوعي العربي موقع إيران كعدو أول للعرب، لا يوجد سبيل للسلام معه إذا ما استمرت نفس الذهنية الحاكمة.
ففي 2006 كانت ذروة السمعة الطيبة لإيران في المنطقة، التي اعتبرت مرحلة نجاح للقوة الناعمة الإيرانية عبر بوابة حزب الله، حيث كانت بضاعة عدو إسرائيل صديقي ما زالت رائجة، في دراسات القوة الناعمة كان التدخل الإيراني في سوريا السبب الرئيسي لتدمير صورتها في المنطقة، وعودتها للصورة الصحيحة عنها كدولة تقتل الأطفال وتدعم القتلة للحفاظ على نفوذها، وهذا مسار سياسي حتى لو ارتدى ثوبا طائفيا.
كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.