«أكسفورد» تعلن نسبة فاعلية لقاح «كورونا»    فهد بن سلطان: نجاح قمة G20 تأكيد على المكانة الدولية للمملكة    رغم منع السفر.. قروض «السياحة» لأعلى مستوياتها.. تجاوزت نصف مليار ريال    علامة فارقة أنقذت الاقتصاد الكوني    قوات التحالف: اعتداء إرهابي حوثي على إحدى محطات توزيع المنتجات البترولية في جدة    إثيوبيا لتيغراي: الاستسلام.. وإلا    من هما وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي لبايدن ؟    عائلته ترجح اختطافه.. تفاصيل جديدة بحادثة اختفاء الطيار عبدالله الشريف بالفلبين    الاتحاد يفرط بنقاط الفيصلي    التعاون يطمع في الوحدة.. والاتفاق والفتح وجهاً لوجه    الفيفا يوقف رئيس الاتحاد الإفريقي 5 سنوات    إلغاء 6 محطات صرف بجدة ينهي انبعاث الروائح في 4 أحياء    بعد إلغاء العقوبة.. مصادر ل عكاظ: عفو عام لكل محكوم بالجلد «التعزيري»    «عهود» رئيسة بلدية الصفا ل عكاظ: حددنا نقاط الأمطار الحرجة.. لتعقيمها    سعود بن نايف للدعاة: حذّروا من الجماعات الضالة ورسّخوا الوسطية    خادم الحرمين يتلقى تهنئة قيادة الكويت بنجاح G20    ماذا بعد مخرجات G20؟ .. المملكة صنعت أجندة عالمية للقرن ال21    الرياض ومكة وجدة تتصدر الإصابات في 24 ساعة    بشأن «الوسائد الهوائية».. إلزام جديد من «المواصفات» لمُصنّعي وموردي السيارات بالمملكة    تفاديًا للعقوبات .. «الموارد البشرية» تطالب بإثبات سكن العمالة بشبكة إيجار    بيان مهم من قنصلية المملكة في «هيوستن»    العراق: توفير أراض ذات مياه مستدامة للمستثمرين السعوديين    ضبط 806 مخالفات ضريبية خلال أسبوع    الحضور الأقوى في الزمن الصعب !    الرائد يتجاوز أبها.. وفوز أول للعين    ولي العهد يبحث مع بومبيو العلاقات ومستجدات المنطقة    «صناعية الغرف» تنتخب آل الشيخ رئيسا والطيار والراجحي نائبين    «البلديات»: 3 قضايا تؤثر على التنمية العمرانية لجدة    خادم الحرمين الشريفين يتلقى التهنئة بنجاح القمة    في عهد سلمان.. المرأة السعودية مناصب قيادية ومشاركة فاعلة في التنمية    بدء استقبال طلبات رخص القيادة النسائية بالمدينة    «الراجحي المالية»: شركات النفط الصخري الأمريكية تواجه الإفلاس    فيروز تحتفي بعامها ال85 وسط خلافات «الإرث»    نور تقدم مشروعا لخدمة المزارعين ب«الاستشعار عن بعد»    سبعيني يصارع تمساحا لإنقاذ جرو    آبل تدفع 133 مليونا لتسوية «إبطاء الآيفون»    نائب مستقيل من "نواب الحوثيين": المليشيا تنتهك كرامة الإنسان اليمني    90 % نسبة فعالية لقاح جامعة أكسفورد    الولايات المتحدة تتوقع بدء إعطاء اللقاحات مطلع ديسمبر    مواجهة القادسية والباطن تنتهي بالتعادل الإيجابي    حالة الطقس المتوقعة غدًا الثلاثاء على المملكة    القريات ": اغلاق مطعمين مخالفين للاشتراطات الصحية والاحترازية    الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب يعرب عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة ورئاسة قمة قادة دول مجموعة العشرين    في الشرقية.. الإطاحة بمواطن تخصص بإتلاف وسرقة «أجهزة ساهر» وبيعها لمقيمَيْن    مصر: «كورونا» يؤجل معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى هذا التاريخ    "الأرصاد": رياح مثيرة للأتربة تضرب هذه المناطق غدا    "تعليم الرياض" تدعو شاغلي الوظائف التعليمية إلى الترشح لبرنامج موهبة الإثرائي    القيادة تعزي رئيس موريتانيا في وفاة الرئيس الأسبق    الدوسري والمعيوف ولوشيسكو.. أبرز غيابات الهلال عن الديربي    شكاوى بشأن وضع لفظ الجلالة على الأكياس والعبوات رغم القرار الوزاري    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف يطلق حملة «الخوارج شرار الخلق»    جامعة أم القرى تتقدم 5 مراكز في تصنيف QS للجامعات العربية    سمو أمير الشرقية يدشن البرنامج الدعوي "دعوة ودولة"    «تعليم الرياض» يكرم الفائزات في تحدي القراءة العربي بدورته الخامسة    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل سفيرة بلجيكا لدى المملكة    السديس يدشن عربات توزيع ماء زمزم والزي الرسمي لإدارة الوقاية البيئية    الأمر للحاكم    الاستسقاء وتحويل الرداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جدوى مقاطعة المنتجات التركية
نشر في عكاظ يوم 21 - 10 - 2020

بدأ مواطنون سعوديون ضاقوا ذرعا بالسياسة التركية التي تستهدف المملكة العربية السعودية وطنا وشعبا وقيادة فقرروا الرد بمقاطعة المنتجات التركية، وهكذا وجدت دعوتهم استجابة واسعة في المملكة وتعداها إلى دول عربية كثيرة حتى وصل الأمر إلى بلاد المغرب العربي. الرسالة العربية والتي سطرها المجتمع المدني هذه المرة وصلت أصداؤها إلى قلب تركيا وراح الاقتصاديون والسياسيون يحذرون من تعاظم تلك الدعوات والتأثير سلبا على الاقتصاد التركي، الذي يعاني أصلا من مشكلات بنيوية متمثلة في الفساد المستشري وتدخل الدولة في قرارات البنك المركزي وفقدان ثقة المستثمرين حيث رؤوس الأموال بدأت بالهرب فعلا. أمام هذا المشهد بدأت القيادة التركية تشعر بالقلق والهلع، وراحت تستفز أذرعها الإعلامية وخلاياها النائمة للتشكيك في خطوة المواطن العربي واعتبارها بلا جدوى. ولكن هل هذا الأمر صحيح؟ وبالتالي شعارات لا للسياحة ولا للاستثمار ولا للسلع التركية لن تؤثر في الاقتصاد التركي.
هناك ثلاث نتائج سوف تجد أثرها في تركيا نتيجة المقاطعة العربية والخليجية على وجه التحديد، النتيجة الأولى اقتصادية والتي سوف تؤثر بشكل كبير على قطاعات معينة لعل أهمها قطاع السياحة الذي تأثر وسيتأثر كثيرا بسبب المقاطعة والأرقام القادمة من أنقرة تشير إلى أزمة حقيقية حيث تراجعت حجوزات الفنادق. أما القطاع العقاري فحدث ولا حرج فقد نما هذا القطاع بشكل كبير للغاية خلال حكم حزب العدالة والتنمية وعمد الحزب إلى تسهيل القوانين من أجل التملك من أجل دعم هذا القطاع، لا بل أعطت الحكومة التركية الجنسية لمن يتملك عقارات فخمة في إسطنبول أو مدن أخرى، أما اليوم فمعظم المشاريع العقارية الكبرى توقفت وتراجع الطلب على العقارات بشكل كبير للغاية، ويرجع ذلك إلى توقف العرب والخليجيين عن الاستثمار في هذا القطاع. المجال لا يتسع لذكر كافة الآثار لهذه المقاطعة ولكن هذا غيث من فيض، من نافل القول إن المقاطعة لن تجد أثرها بشكل مباشر على المستوى الاقتصادي ولكنها بحاجة إلى وقت. أما النتيجة الثانية فهي التأثير الإعلامي فالشعوب العربية (والخليجية على وجه التحديد) أوصلت رسالة أن كل الأبواق التي رعاها أردوغان لم تستطع أن تقلب الحقائق ولم تنخدع بالخطاب الإيديولوجي، رسالة الشعب السعودي كما وصلت للجانب التركي فقد دفعت شرائح من المجتمعات العربية إلى التفكير بالسياسة التركية ومحاولات أنقرة للهيمنة على البلدان العربية وتهديد أمنها القومي. وبالتالي الأثر الإعلامي ظهر بشكل مباشر، لا بل دفعت المقاطعة السعودية الإعلام الدولي إلى مناقشة الأسباب التي أدت إليها تلك المقاطعة. أما النتيجة الثالثة فهي سياسية، وموجهة إلى الشعب التركي بأن المشكلة ليست معه ولكن قيادته تسير به إلى قطع أواصر الأخوة مع العرب وأن ذلك لا يمكن الموافقة عليه، وبالتالي أثبت الشعب العربي في المملكة والدول الأخرى أن تحذيرات المعارضة التركية وكذلك شخصيات وازنة في الطبقة السياسية التركية كداوود أوغلو وغيره بأنها محقة، وبأن هذا النظام يضر بمصالح تركيا قبل غيرها.
في النهاية فإن للمقاطعة جدواها وهي الرد الأمثل على عجرفة أردوغان واستخفافه بالشعوب العربية. ولكن من أغرب ما سمعت من أبواقه التي استنفرها لثني المواطن العربي عن تلك المقاطعة ما قاله أحدهم بأن المقاطعة تصب في صالح إسرائيل، متناسيا العلاقات المتينة والقوية اقتصاديا بين تل أبيب وأنقرة. ولكنها العادة الأردوغانية حيث تمثل فلسطين حلا كلما ضاقت الخيارات السياسية واستحكمت حلقاتها.
باحث سياسي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.