كشف رئيس الهيئة السعودية للمقاولين المهندس أسامة العفالق ل«عكاظ»، أن الهيئة تعمل على مبادرتين بهدف القضاء على نسبة كبيرة من حالات التستر التجاري في قطاع المقاولات، المتمثل في «العمل باسم شخص آخر في المجال». وأوضح أن المبادرة الأولى هي مبادرة «العقود النموذجية»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة ستسمح للمقاول بتوقيع عقود فقط في مجاله، بينما المبادرة الثانية هي «حساب المشروع»؛ لضمان حركة الأموال والقضاء على الدفع النقدي، لافتاً إلى وجود «حالات تستر»، إلا أنها تعتبر نظامية بالنسبة للإجراءات، وأن التفتيش والبلاغات هما الحل الوحيد للقضاء على حالات التستر. وأوضح أن الهيئة تسعى إلى تنظيم قطاع المقاولات السعودي ورفع كفاءة العاملين في هذا القطاع، منوهاً بأن أهم أهداف تنظيم القطاع يتمثل في حفظ حقوق الأطراف والخروج بأفضل النتائج لجميع الأطراف سواء كان المستفيد من المشروع أو المقاول، إذ يضمن الجميع الحصول على منتج مميز في نهاية المطاف. وقال العفالق: «المقاولات تمثل المهنة الأهم في سبيل تحقيق النهضة، ولكنها بسبب سهولة الإجراءات أصبحت مهنة من لا مهنة له، والمقاولات تعتبر باباً من أبواب التستر، حيث تعمد بعض المنشآت إلى فتح سجل مقاولات لتتمكن من الاستفادة من نسبة التوطين في هذا القطاع، إذ إن نسبة كبيرة من مهن القطاع غير قابلة وغير مستهدفة بالتوطين، ومن هنا تأتي الحاجة إلى وضع آلية للترخيص لضمان وجود منشآت مؤهلة للعمل في القطاع». وأشار إلى أن آلية الترخيص التي تعمل عليها الهيئة ليست آلية قياسية فقط (بمعنى تقيس قدرة المقاول)، ولكنها آلية للتأهيل لتعطي من أراد الدخول في القطاع الفرصة للتطور والتعلم. وأفاد أن الآلية تعطي المنشأة فترة للامتثال بالاشتراطات، وقد تستمر 4 سنوات حسب الأنشطة التي تعمل فيها هذه الشركات والمؤسسات، منوهاً بأن الهيئة حريصة على مساعدة الشركات للامتثال بالاشتراطات، عبر قيام مهندسي التراخيص بتقديم المساعدة للمقاول. وذكر أن هذه الآلية ستقضي على المرحلة الأولى للتستر التجاري، وهي ضمان أن تكون جميع المنشآت المسجلة كمنشآت مقاولات تعمل فعلاً ومؤهلة للعمل في المجال.