اتفاق أمريكي - إماراتي - إسرائيلي لإيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية    السعودية: نؤيد كل إجراء دولي يكبل أيادي إيران التخريبية    أردوغان في التّيهْ.. إعصار البحر المتوسط يبتلعه    معركة الهروب تشتعل في جولة الحسم    التاريخ لا يرحم .. إدارة الحائلي على المقصلة    روشتة البقاء.. استشعروا «الاتحاد»    لصوص الكيابل ! كنوزهم لم تعد داخل صندوق    دموع أرملة    قصيدة مثالية    لغة الجسد    سبب فرض حظر تجول على ملعب مباراة برشلونة والبايرن    وزير الخارجية العراقي يبحث الاعتداء التركي مع نظرائه العرب وأمين الجامعة العربية    عبدالرحمن حماقي: انتظروني بفيلم سينمائي جديد بعد عرض أشباح أوروبا    التعليم تنظم ورشة عمل لتدريب 44 تربويا على سياسات إدارة التعليم الإلكتروني    مشاهد من خميس مشيط بعد تدمير مسيرة حوثية وصاروخين بالستيين    الفل زينة ال72 مليون ريال سنويا ُ    توضيح من «الأمن العام» بشأن «التجمعات العمالية» المستوجبة للعقوبة.. 5 آلاف غرامة    إغلاق منشأة رياضية نسائية في نطاق بلدية #الشوقية ب #مكة_المكرمة    دكان العم سلمان    حظر صيد الكنعد 61 يوما بالمملكة    مملكة الإنسانية تغيث لبنان وتتخطى إساءات سياسييه    وفاة المغني المصري سمير الإسكندراني عن 82 عاما    النصر على موعد مع مفاجأة صادمة من فيتوريا    احذروا العنصرية.. جريمة تكثر في «السوشيال ميديا»    بالفيديو.. آلية تجربة لقاح فيروس كورونا على المتطوعين في السعودية    طريقة اختيار المتطوعين لتجربة لقاح كورونا في المملكة (فيديو)    عمليتان جراحيتان تنقذان قدم طفل من البتر بمستشفى المؤسس ب #جدة    «التجارة» تشهر بمخالفين لنظام التستر في بيع مواد البناء    الليرة التركية إلى قاع جديد    أمير حائل يناقش مع أمين المنطقة المشاريع البلدية ومواعيد إنجازها    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    إنشاء وهيكلة 20 مجلساً ولجنة لتطوير رئاسة الحرمين    مستشار تربوي: المؤشرات تشير إلى أن الدراسة ستكون عن بُعد خلال الفصل الدراسي الأول (فيديو)    وفاة الفنان المصري سمير الإسكندراني عن عمر ناهز 82 عامًا    الأحساء تحتفل بعودة هجر لدوري الأولى    بدء تشغيل قسم الفيروسات PCR في المختبر الإقليمي ب عرعر    وفاة الفنان المصري سمير الإسكندراني عن عمر ناهز 82 عامًا    الطائف: فحص «كورونا» ل40 لاعباً في المنتخب السعودي للشباب    «اليسرى».. كيف نقشت بصمتهم على صفحات التاريخ ؟    لايبزيغ يواصل مغامراته ويطيح بأتلتيكو ويتأهل لمواجهة سان جيرمان    حظر صيد أسماك الكنعد في السعودية لمدة شهرين    "التعليم" تواصل ترحيل أكثر من 138 مليون كتاب مدرسي لإدارات المناطق    #الأمر_ب_المعروف_والنهي عن المنكر بمنطقة #نجران ينفذ جولات توعوية وتوجيهية    جامعة طيبة تنظم حفل تخرج طلابها وطالباتها افتراضيا    استحداث إدارة للوقاية البيئية لسلامة قاصدي المسجد الحرام    أمير الرياض يستقبل رئيسة الجامعة الإلكترونية ويعزي في وفاة اختصاصي التمريض    الجمارك تدعو المستوردين لسرعة تحديث بياناتهم عبر برنامج "التصحيح الذاتي"    من الوجهات السياحية بالمملكة.. بيت عمره 200 عام في جدة    العقيدة الواسطية" .. دورة علمية بتعاوني جنوب حائل    معرض الفنون التشكيلية بجامعة حائل يستقبل الزوار والمهتمين بالفنون التشكيلية    المملكة تسمح لمواطنيها في الكويت بالعودة مع أسرهم غير السعوديين بدون تصريح    وكيل إمارة الرياض يستقبل الرئيس التفيذي للمجلس النقدي الخليجي    "تنظيم الكهرباء":5 حالات يستحق فيها المستفيد الحصول على تعويض مالي    "العدل" تكشف حقوق المتهمين والمدعى عليهم خلال المحاكمات    "التأمينات" توضح التوقيت اللازم لدفع الإشتراكات وتحذر من الغرامة    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية    فيصل بن خالد: العمل المؤسسي يبني جيلا مبدعا    أمير القصيم: وحدة حقوق الإنسان بإلإمارة لتطبيق القانون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاوضات حزب الله مع واشنطن
نشر في عكاظ يوم 09 - 12 - 2019

أدرك حزب الله من اليوم الأول أن سقوط الحكومة يمثل رضوخا للضغوط الأمريكية، لذا ضغط على الحريري للبقاء، وكانت هناك جملة من شفرات الضحك على الذقون، مثل ورقة الإصلاحات الاقتصادية، والملف الذي يلوكه كل الساسه في لبنان ألا وهو مكافحة الفساد.
إلا أن الشارع لم يستجب وبالتالي كانت فرصة أيضا للحريري ليقفز من هذه التسوية المريرة، التي حرقت الكثير من رصيده، لكن حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل ظلوا متمسكين بالرئيس الحريري في مقعد رئاسة الوزراء، معتقدين أن عدم وجوده قد يمنع المساعدات الغربية والعربية المتوقعة من مؤتمر سيدر، والتي تعد قارب النجاة الأخير في سفينة لبنان التي تغرق.
الأمر الآخر أن حزب الله الذي كان يمثل التيار الوطني الحر غطاء سياسيا له، بدا أن التيار بدلا من أن يغطي الحزب، أصبح محتاجا لمن يغطيه، خاصة وعدة شخصيات منه يبدو أنها مستعدة لعقوبات أمريكية، ولعل أبرزها جبران باسيل، وفي اعتقادي أن القرار والشخصيات جاهزة، وأنه ورقة تهديد قد تكون نافذة في أي وقت.
وبالتالي أصبح وجود الحريري تاليا مباركة الحريري لأي رئيس وزراء بدلا منه ضرورة وجودية، حيث إن حكومة من 8 آذار ستكون عرضة لعقوبات دولية ككيان مجتمع، ناهيك عن انعدام فرصة حصولها على أي مساعدات خارجية.
وفي هذه المقاربة يتضح كيف أن حزب الله يعيش حالة إنكار فعلية لثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول)، فهو يتعامل مع تشكيل الحكومة بشكل تفاوضي مع الولايات المتحدة وإن بشكل غير مباشر، مقدرا أن حالة التشكيل تأتي في ظرف اقتصادي صعب يربطه بشكل رئيسي بالعقوبات على طهران.
ولأنه يربط الظروف الاقتصادية بالصعوبات التي تعانيها إيران، وتؤثر على مستوى تمويلها لأذرعها في المنطقة، خاصة أن الخزنة مشتعلة في العراق، فقد حرص على بيئته بالدرجه الأولى، لأن وجود «شيعة» ضمن الثورة السلمية يحملون علم لبنان فقط، هو أكبر خطر على نموذج إيران التوسعي، حيث يتعارض مع الانتماء الوطني والسلمية.
وبالتالي قام الحزب بتصوير كراتين من الدولارات في غرفة، والحديث عن أربعين مليون دولار دُفعت لستين ألف كادر، للحديث عن قوة اقتصادية لم تهتز للحزب، ولكن الصور بالطبع تستدعي بقوة فصل الدويلة عن الدولة، كما أن الطائفة الشيعية ليست كلها عناصر حزب الله، وهذا يخلق تساؤلات داخل البيئة الحاضنة بشكل كامل، كما أن توزيع أقل من 700 دولار كمعدل ليس دليل غناء فاحش للحزب.
وفي حالة الضخ الاقتصادي لعناصر الحزب، والحرص على تطبيع الحياة في البقاع وباقي مناطق الحزب، واستمرار الطلبة في الذهاب للمدارس هناك، واستخدام الوسائل المعروفة لمنع الاحتجاجات في صور والنبطية وقبل ذلك منع نقلها تلفزيونيا، كان الحزب يخاطب مجددا واشنطن بالقول، لم تنجحوا في نقل الاضطرابات إلى مناطقي، والاضطرابات موجودة فقط في مناطق حلفائكم.
اليوم الإثنين يتجه نواب البرلمان اللبناني -إن استطاعوا- إلى البرلمان اللبناني، للتصويت على سمير الخطيب، حيث يحمل كل الأطراف مسدسا يوجهه نحو الآخر كما في أفلام الكاوبوي، حيث ينبغى أن تصوت كتلة المستقبل أولا بتسمية رئيس الوزراء، حتى يأخذ مباركة الحريري، يليه حزب الله بالموافقة على هذه التسوية، يليهم أمل والتيار الوطني الحر، وأعتقد أن وليد جنبلاط أٌجبر أيضا على السير مع هذه التسوية، وفي الغالب ستكون القوات اللبنانية خارج الحكومة.
الحكومة من المتوقع أن تتشكل من 24 وزيرا، 6 منهم سياسيون والباقي تكنوقراط، وأحد الستة وزير سياسي لحزب الله بالإضافة لوزير آخر من التكنوقراط، وهو تراجع كبير من حزب الله الذي كان يأمل بتشكيل حكومة سياسية، أو على الأقل نصفها من السياسيين، الشارع لن يقبل الحكومة وعبر عن ذلك منذ الأمس، ولن يقبل رئيس حكومة يُعتبر من أصدقاء السلطة.
ولكن الحزب لا ينظر للشارع.. فنصرالله يعتبر نفسه من ضمن الوفد الإيراني للمفاوضات.. وإن باع للشعب قصة المؤامرات.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.