نادي سباقات الخيل يقيم حفل سباقه الرابع على جائزة نادي سباقات الخيل التقديرية وكأس إمارة منطقة مكة المكرمة    مدير تعليم منطقة الجوف يعتمد حركة نقل القيادات المدرسية    إنفاذاً لتوجيهات ولي العهد.. انطلاق مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 28 نوفمبر    نجاح استخدام تقنية «الايكمو» في السعودية عبر رفع نسب الشفاء من الفشل التنفسي الحاد الناجم عن كورونا    صحيفة: اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل يضع "أبوظبي" هدفا ل"المقاومة الإيرانية"    دولتي في مواجهة الأزمات    استفادة 37 ألف أسرة من حلول التملّك ضمن برنامج "سكني" خلال يوليو الماضي    شرطة الرياض: القبض على سارقي قواطع نحاسية وكابلات    مصادرة اكثر من 660 كغم من الخضروات والفواكه وتسليم الصالح منها لجمعية إكرام لحفظ النعمة بمكة    المحاكم العمالية تصدر 3825 حكمًا.. 42% منها قضايا أجور    واشنطن تتحول لآلية "سناب باك" لمعاقبة إيران.... meta itemprop="headtitle" content="واشنطن تتحول لآلية "سناب باك" لمعاقبة إيران...."/    50 فناناً وفنانة يعرضون لوحات فنية عن أزمة الحظر و«كورونا»    مصر والسودان يضعان النقاط على الحروف في «سد النهضة» والتعاون    الكويت تسجل 4 وفيات و512 إصابة جديدة بفيروس كورونا    البيئة تعلن تخطي حاجز المليون للإبل المرقمة    أمانة الجوف تمنح الشباب فرصة لعرض منتجاتهم بسوق التمور بسكاكا    الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه البالغ إزاء حالة خزان صافر    مدير فرع وزارة الموارد البشرية بتبوك يزور فرعي الوزارة في محافظتي الوجه وأملج    الصحة: تعافي 1528 حالة جديدة وتسجيل 1413 حالة مؤكدة جديدة    نائب أمير الرياض يقدم العزاء لأسرة ابن فهيد    فعاليات وبرامج متنوعة في مهرجان بللحمر الشبابي    المرور: بدء تطبيق مخالفتي الجوال والحزام ب الجوف غدا    اعتراض وتدمير طائرات مفخخة بدون طيار بالداخل اليمني    4 مدن تسجل 268 إصابة ب كورونا.. وحالات التعافي 1528 حالة    أمانة الشرقية تواصل أعمال مشروع صيانة الطرق الرابطة بحاضرة الدمام    معهد الإدارة العامة ينفذ برامجه المخصصة لإيفاد موظفي الدولة في مقار المعهد وبرامجه الإعدادية        «قوات التحالف»: اعتراض وتدمير عدد من الطائرات «المفخخة» بالداخل اليمني    أمين الشرقية: لائحة العقارات البلدية المحدثة تُدشن مرحلة جديدة من الاستثمار البلدي في المملكة    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يجري اتصالاً هاتفياً بوزير الشؤون الخارجية في تشاد    جازان: دوريات الأفواج تحبط تهريب 50 كيلو جراما من الحشيش    الإمارات: 283 إصابة جديدة بكورونا.. وإجمالي المتعافين يصل 57.571 حالة    " الأرصاد " : أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة جازان    جمعية الرحالة .. أول جمعية متخصصة للرحالة في الشرق الأوسط    الحارثي: مكافحة الفساد ومحاسبة الموظفين عمل إسلامي أصيل ونهج شرعي ثابت    السيسي يصدر قراراً بإنشاء جامعة باسم الملك سلمان بثلاثة فروع و15 كلية    تعيين 500 شاب سعودي في مناصب قيادية برئاسة الحرمينتعيين 500 شاب سعودي في مناصب قيادية برئاسة الحرمين    تعرف على حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت    بيكيه: أنا أول الراحلين.. وبرشلونة الآن في القاع    عاجل… المملكة ترحب بتصنيف جمهورية ليتوانيا لحزب الله منظمة إرهابية ومنع دخول أفراد المنظمة لأراضيها    مولر: يجب أن نكون هادئين    النصر يرد على تقارير رحيل امرابط    برشلونة بصدد إقالة سيتين بعد الهزيمة الثقيلة من بايرن    يا عمر إنه شهد بدرا …!    صدور كتاب “الرابع والعشرون من يوليو” للكاتبة خلود صالح    تأطير وحدتنا الوطنية قانونياً بات مطلب ملح    دوري كأس الأمير محمد بن سلمان الرائد يكسب الحزم    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ابن تركي آل سعود    "إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها"    الجيش اليمني يستعيد سلاسل جبلية بشرق صنعاء ومواقع في الجوف    الصحف السعودية    الكرنتينا .. روايات الأوبئة تعود إلى الضوء    «المسافة صفر».. عن أشياء عايشها المجتمع    ابن حميد: الدين وفاء الحقوق للخالق والمخلوق    أمير حائل يناقش المشروعات البلدية ومواعيد إنجازها    سمو نائب أمير جازان يعزي الشيخ الغزواني في وفاة شقيقه    مصر ترسل مساعدات عاجلة للسودان    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وهم العائلات الكبيرة
نشر في عكاظ يوم 05 - 12 - 2019

في صغري كنت كلما رأيت أمي حاملاً أمازحها بجدية: حرام، الكوكب لم يعد يحتملنا. فتغضب وتقول: هل توقف أمر الكوكب عند طفلي القادم؟ اتركيني استمتع بالأمومة.
مع الأيام اكتشفت أن تلك حجة كل أم عربية لا تتوقف عن التكاثر. وكنت أتساءل عن الحد الذي يمكن للإنسانة التقليدية الاعتراف عنده بأنها قد اكتفت أو شبعت أمومةً.
لن يغضبكم عنوان المقال إن عرفتم أن ارتفاع أو تضخم عدد السكان ليس من شروط تقدم الدول وتحضرها، وإن دققتم في الإحصائيات العلمية العالمية والأبحاث التي تشير إلى أنه مهما كانت الخطط التنموية خلاقة فلن تتمكن من مجاراة الارتفاع المطرد بالتعداد. وبناء عليه فمسألة تنظيم النسل ليست عرضة للمزاجية أو العنجهية، بل حتمية لأننا لا نريد أن ينتهي الأمر بكارثة سكانية مثلما حدث بدول أخرى..
ومن وجهة النظر الإنسانية والعائلية والتي أود التركيز عليها هنا..
يظن التقليدي أن إنجاب أعداد وافرة من الأبناء، هو بمثابة استثمار بعيد المدى وضمان مستقبلي لشيخوخته.. وهو استثمار ربما كان صالحاً في أزمنة قديمة لكنه اليوم غير مجزٍ في عصر الروبوت، فالمستقبل في ظل التطورات التكنولوجية اللامعقولة ليس أمراً يستوعبه العقل البشري الحالي فلا يجب التعاطي معه بعقلية استثمارات الماضي.
وقد مرت الدول المتحضرة بما نمر به، حيث كانت الأسر كبيرة العدد واتسمت بالزواج المبكر وعدم تنظيم النسل، لكن تلك الفوضى تلاشت وصار الإنجاب لأهداف مختلفة وبعيدة عن الضمان والتباهي والحماية والعزوة، فالعزوة الحقيقية هناك هي إنتاجك والحماية يكفلها لك القانون والمستقبل مضمون بالتأمينات الاجتماعية والصحية وكامل شروط البيئة المهيأة لكبار السن.
إن استفزت دعوتي لتنظيم النسل بعض الدعاة، فالذي أراه مستفزاً فعلاً ما يمارسه عدد كبير من الآباء وقد هجروا أطفالهم بعد الطلاق وحتى أثناء الزواج وأهملوهم فلا ينفقون عليهم أو يسألون عنهم.
• لماذا أنجبوا؟
•• إثبات فحولة لا أكثر.. ليس هناك إجابة أخرى.
والمستفز أيضاً أعداد لا تحصى من أمهات افتقدن لمقومات الحنان، اتكال تام على المربيات والعاملات المنزليات بتربية الأبناء. جاهلات بأن الأمومة ليست مجرد أداء فسيولوجي ينتهي عند الوضع، بل رعاية وحماية وحب لا يتوقف تدفقه.
ولو أن فحص ما قبل الزواج يتعدى الجانب الطبي ليتحقق من مدى أهلية الأبوين المادية والمعنوية للإنجاب لكان الأمر أفضل بكثير.
فلا تكن أنانياً، وفكر، أيهما أفضل: توزيع دخلك على طفل أو طفلين أو على رقم مكون من خمسة أو ستة أطفال؟
فكر كيف ستطعم ذلك الرقم، وكيف تنوي تعليمه. وهل لديك مساحة منزلية ملائمة أم العملية مجرد تكديس لكائنات حية في زوايا البيت، وهل تنوي إبقاءه مجرد رقم ضمن خارطة عائلتك الكبيرة أم تحويله لإنسان خالٍ من العقد وكله قدرة على الإبداع؟ أنت بحاجة لمجلس إدارة في هذه الحالة. وقس ذات الأمر على مناحي ومرافق الحياة العامة التي يجب أن تكون متلائمة مع أعداد السكان.
وبغض النظر عن الثراء أو الفقر فحتى لو افترضنا أن وضعك المادي جيد ولديك قدر هائل من الحب، قل لي كيف يمكنك توزيع ذاك الحب بالتساوي المطلق على سبعة أبناء أو خمسة عشر ابناً وابنة؟ هل لديك الوقت للاستماع لمشاكلهم وطموحاتهم وأحلامهم وشكواهم وتذمرهم ومساعدتهم أيضاً؟
وكيف يمكنك التعاطي مع أجيال زمنية مختلفة اصطفت في بيت واحد؟
وكيف تضمن أن تكون علاقتهم قوية؟
كيف تزرع الحب بين الإخوة داخل مؤسسة الزواج المتعدد؟
ثم ما شكل العلاقة التي ستربط زوجين في ظل وجود اختناقات ناتجة عن مزاحمة كتيبة سكانية تشاركهما المنزل.. لا أستبعد الملل وهروب أحدهما مع الوقت أو الانفصال أو الزواج الصامت كما يسمونه.
أنا مثلكم أعشق اجتماع الأسرة ولمة الأحباب، لكن الأمر ليس تسلية ولا هوجاء وغوغائية وغضباً فارغاً دفاعاً عن التقاليد.
إن أعقد مسؤولية يمكن أن يمنحك إياها قدرك هي إخراج طفل لهذه الحياة.. واستسهال أو تبسيط الأمر دليل جهل وتخلف.
لماذا تكثر معدلات الإنجاب كلما نزلنا في سلم المجتمعات المتقدمة، وتقل كلما ارتفعنا؟
علينا أن نفيق ونعلم أننا نحيا حضارة مختلفة وعصراً له متطلباته وشروطه، أولها الاعتراف بأن زمن العائلات الكبيرة قد انتهى.
وحين تنوي إضافة رقم بشري جديد لسكان كوكبنا. رجاء، تردد قبل اتخاذ القرار، وحدد ما تحتاجه بيئتك. الإنسان أم العدد؟
* كاتبة سعودية
@nadinealbdear


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.