جابر الخواطر    أمير الرياض يتفقد "القويعية" ويدشن مشروعات بأكثر من 180 مليون    توقعات بنمو اقتصاد المملكة بنسبة 2% خلال العام الجاري    حمدوك: السودان لا يملك احتياطيات لحماية الجنيه    «العموم البريطاني» يصادق نهائياً على اتفاق بريكست    واشنطن: «كفى لحزب الله» رسالة احتجاجات لبنان    السيسي يبحث ملف سد النهضة ويطالب بحفظ حقوق مصر المائية    أستراليا تعود للحر والحرائق.. وإخلاء مناطق بالعاصمة    الشعوب العربية فيما بعد سقوط حكومة إيران    ست «ستات» في الحكومة اللبنانية    جريزمان يقود برشلونة لتجاوز إيبيزا بكأس الملك    الأهلي المصري: تركي آل الشيخ لا يزال رئيساً شرفياً للنادي    الأهلي يواجه الرائد المنتشي غدًا    الفيصل: تأهل «الأخضر» هو نتاج اهتمام القيادة    «مدني حائل» يُحذِّر من موجة البرد    أسماء الشوارع والقِسْمَةُ الضِيزَى!!    تصل إلى صفر.. توقعات بانخفاض درجات الحرارة على معظم مناطق المملكة غداً الخميس    «أساطير».. أول «أنمي سعودي» غداً    كمال الأوصاف.. في سمو الأهداف!    الرواية العربية وسقف الانتظار؟    التقنية والموْت.. مفارقة حارقة!!    رئيس الوزراء المصري يزور جناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب    بكين تحذر من سرعة تفشي فيروس كورونا والوفيات ترتفع إلى 9    ظهور أول إصابة بفيروس كورونا الصيني في الولايات المتحدة    بدء تطبيق إجراءات وقائية لمنع وفادة فايروس “كورونا الجديد” المتفشي في الصين إلى المملكة    إبن معمر: مركز الحوار العالمي أرسى استراتيجية مبتكرة لتفعيل دور القيادات الدينية    فيصل بن سلمان يدشن أعمال ندوة معالم المسجد النبوي    المصلح يفتي بجواز المسح على الجوارب الرقيقة ولا يشترط ان تكون سميكة    فهد بن سلطان يطلع على تقرير الأعمال الرقابية    السلمي: التدخلات الخارجية تؤزم الوضع الليبي    المملكة تدين وتستنكر الهجوم الإرهابي على بوركينا فاسو    أمير الشرقية يوجه بتطبيق حملة "السيارات التالفة" بالمحافظات    مشاط يوقع اتفاقية ترتيبات شؤون حجاج كازاخستان    الشهري.. سلسلة نجاح بدأها بمنتخب التعليم    وكيل إمارة منطقة جازان يستقبل مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف    محافظ بيشة يلتقي أعضاء "بلدي بيشة"    «الدفاع» تفتح باب القبول للالتحاق بالخدمة العسكرية تخصص (أطباء)    كوريا الشمالية تغلق حدودها بسبب الفيروس الصيني    انطلاق أول مسلسل محلي بأسلوب الرسومات اليابانية يوثق القيم الاجتماعية والثقافية بالمملكة    مفتي جمهورية تشاد: السعودية هي السند لكل المسلمين بالعالم    الاتفاق يتعاقد مع ازارو بنظام الإعارة قادماً من الاهلي    المنتخب السعودي للمبارزة يختتم مشاركته في البطولة العربية ب 14 ميدالية    المرور يكافئ السائقين الملتزمين ب 10 سيارات    عقد لقاء بين المجلس البلدي والشركات لمناقشة الحفر ورمي المخلفات    سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا يلتقي وزير الدولة في وزارة الخارجية السلوفينية    الكلية التقنية بنجران تهيئ 178 خريجاً لسوق العمل    24 ألف زيارة تقوم بها وزارتي التجارة والشؤون البلدية للمحال لتصحيح اللوحات    "المالية" تُعلن إتمام تسعير الطرح السادس من السندات الدولية بنجاح بإجمالي 5 مليارات دولار    حساب المواطن يحسم الجدل حول عبارة «مؤهل واستحقاقك صفر»    «الخدمة المدنية» توضح مزايا المادة 25 بعد التعديل    هل تعود ملكية بئر «مسجد القبلتين» في المدينة إلى أحد الصحابة؟.. باحث تاريخي يوضح    "البلدية والقروية" تصدر الاشتراطات الجديدة لمحطات الوقود المتحركة    دوريات الأمن بمكة توقف مواطن خبأ 300 حبة كبتاجون داخل سيارته بعد اشتباه وتفتيش    شاعر عكاظ وليلة من عبق الماضي أهم فعاليات هذا الاسبوع في مهرجان المجاردة #شتانا_غير    مواطن ثلاثيني يطلق النار على مركبة عائلية خاصة بحي الفاخرية بالظهران والشرطة تقبض عليه    فيصل بن مشعل: القطاع الحكومي مسؤول عن تفعيل دور المتحدثين الرسميين        عودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل الوقت مناسب لمفاوضة إيران؟
نشر في عكاظ يوم 09 - 09 - 2019

حرصت فرنسا خلال استضافتها لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع، على بعث رسائل حول قدرتها على الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وإن ظهرت التصريحات الإيرانية متضاربة حول ذلك، إلا أن هرولة محمد جواد ظريف للالتقاء بالرئيس ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان على هامش القمة، تؤكد بالمقام الأول على الوضع الاقتصادي الإيراني السيئ.
وكان وزير الخارجية الفرنسي صرح بالأمس منتقدا استهداف الحوثيين للمدنيين، حيث قال «السعودية ضحية لإطلاق الحوثيين طائرات مسيرة تصل إلى مطاراتها وهذا وضع لا يُطاق». ولا بد أنه يدرك أنه حين ينتقد الحوثيين هو في واقع الأمر يوجه رسالة لإيران، وحاول في مقابلته ثني إيران عن الاستمرار في تصعيدها النووي، وقال: «يمكنهم التراجع وطريق الحوار لا يزال مفتوحا».
بريطانيا بدورها انتقدت التصعيد الإيراني النووي، حيث أعلنت طهران يوم الجمعة الماضي اتخاذها خطوة أخرى للتحلل من التزاماتها النووية، مما يعني التحلل التدريجي للوصول لقنبلة نووية، حيث توعد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، قائلا: «إيران لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز 20%».
لعبة التهديد بالوصول لقنبلة نووية لابتزاز العالم وتحسين شروط التفاوض بدأتها إيران منذ مايو الماضي، ردا على سياسة ترمب بتطبيق الدرجة القصوى من العقوبات، ومنع أي إعفاءات للصادرات النفطية الإيرانية، وهذا الأمر يبدو مؤثرا في أوروبا أكثر من واشنطن، حيث يقاتل الأوروبيون وخاصة الفرنسيين والألمان، لإيجاد أي حل اقتصادي مقابل توقف إيران عن رفع تخصيب اليورانيوم.
حيث اقترحت فرنسا تقديم خطوط ائتمان بحوالى 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام بضمان إيرادات نفط، في مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي، وهو ما أكد مسؤول إيراني عبر وكالة فارس القبول به.
وهنا نحن أمام حقيقتين؛ الأولى أن الوضع الاقتصادي الإيراني مزرٍ لدرجة أنها تحتاج 15 مليار دولار لتسيير أمورها حتى نهاية العام، والأمر الآخر أنها اتخذت من التصعيد النووي الإستراتيجية الأمثل لتحسين شروط التفاوض، حيث تهدف في نهاية الأمر إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع إعادة الإعفاءات النفطية لصادراتها إلى بعض الدول، مما يعني الوصول إلى مليون ونص برميل يوميا بشكل نظامي، وربما نصف مليون برميل عن طريق التهريب، مما يسمع لها بعائد اقتصادي تتفاوض معه لسنوات على سلاحها النووي، وبالتالي ترفض أن يضاف له الصواريخ الباليستية والتدخل في دول المنطقة.
بالطبع ينظر العالم بجدية إلى خطورة امتلاك نظام مارق لقنبلة نووية، ولهذا وصل لطهران المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنل فيروتا، أمس الأحد، للتحقق والمراقبة وهو ما يرجح أن تسمح به إيران، ليكون لها خط رجعة متى ما قدم الأوروبيون ما يخفف أنينها الاقتصادي.
بعد حوالى أسبوع وتحديدا في 17 من سبتمبر، تفتتح الدورة الرابعة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة، حين من المحتمل أن يلتقي الرئيس ترمب بالرئيس روحاني، لقاء يريد ترمب أن يكسب منه كصورة تؤكد نجاح سياسته مقارنة بخلفه أوباما، وهي صورة قد تسبب الكثير من الخسارة في الداخل الإيراني، وفي جمهور أذرعة إيران في المنطقة، حيث يتبخر شعار «الموت لأمريكا».
وفي نفس التاريخ تعقد أيضا الانتخابات الإسرائيلية التي ستؤثر بلا شك على الهجمات ضد الحرس الثوري والمليشيات التابعة له، في العراق وسورية ولبنان، وربما ستكون فرص نتنياهو أكبر إذا تم الإعلان عن الاتفاقية الدفاعية بين أمريكا وإسرائيل.
ولكن إذا ما التقى ترمب بروحاني فهل نحن أمام الوقت المناسب للتفاوض، أم أن إيران تحتاج مزيدا من الضغط الاقتصادي لتتنازل حقا عن مشاريعها ونوويها وصواريخها، في اعتقادي أن طاولة المفاوضات ما زالت تحتاج لبعض الترتيبات حتى تنضج.
ومع ابتزاز إيران النووي سعيا للتفاوض بشروط أفضل، كشفت «نيويورك تايمز» عن عملية لسلاح الجو الأمريكي باستخدام أم القنابل، وهي قنبلة تزن أربعة عشر طنا، دمرت على سبيل المحاكاة، نسخة شبيهة لمنشأة فوردو النووية، والتي تقع على عمق ثمانين مترا تحت الأرض، وأم القنابل قد تكون بالفعل أم التفاوض.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.