نائب أمير جازان: بكل فخر وشموخ تحل الذكرى 90 باليوم الوطني مجللة بصور الماضي التليد وأسس الحاضر الزاهي    أمير الشرقية: المملكة تسابق الزمن في تحقيق المنجزات .. وعزيمة أبناءها لا حدود لها    العاصمة المقدسة تتزين بأبهى حلة احتفاءً بذكرى اليوم الوطني    في اليوم الوطني .. تيك توك يطلق تحدي #SaudiNationalDay90    القيادة تتلقى برقيات تهنئة من رئيس الوزراء وولي العهد بالبحرين    وزير الطاقة يترأس الاجتماعين الوزاريين لمؤتمر الطاقة النظيفة ومبادرة "مهمة الابتكار"    مؤشرا البحرين يقفلان على تباين    اليوم الوطني.. موقع المملكة المميز جعلها مرتكزًا للخدمات اللوجستية    الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي رئيس البرلمان العربي    أمانة العاصمة المقدسة تشارك في الاحتفاء باليوم الوطني ال90 للمملكة    نجم الأهلي علي الأسمري: هدفنا نقاط مباراة الاستقلال    الشارقة يمطر التعاون بسداسية في أبطال آسيا    اتحاد البولو يُطلق كأس الاتحاد تزامناً مع اليوم الوطني ال90 للمملكة    أمانة الشرقية تُنفذ (796) جولة على الأسواق والمراكز التجارية بالمنطقة    "مسك الخيرية" تطلق حملة تاريخية احتفاءً باليوم الوطني ال 90 للمملكة    552 إصابة جديدة بكورونا وتعافي 1185 حالة    إصابات كورونا الجديدة 59% ذكور والأطفال 9%    الجبير يجري اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية الفلبين    أكثر من أربع الاف قطعة أثرية وتراثية تزين قاعات المتحف الوطني بالرياض    رئيس هيئة حقوق الإنسان يبحث أوجه التعاون مع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي    أمير المنطقة الشرقية يدشن مبادرة "تحيا السعودية"    حقوقيون: صمت المجتمع الدولي يشجع الحوثي على قتل اليمنيين    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    الأمير #خالد_الفيصل يكرم رائدة العمل البيئي ب #جائزة_التميز    أكاديمية الأمير أحمد بن سلمان تعلن استئناف برامجها الحضورية في أكتوبر القادم    أمير الشرقية : العدالة الناجزة مطلب    إيقاف شخصين في شبهة جنائية على إثر وفاة فتاة بحائل    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة الباحة    «الغذاء والدواء»: مركز التيقظ الوطني يتلقى نحو 32 ألف بلاغ عن «الأعراض الجانبية للأدوية»    أمير الجوف يدشن الخطة الصفرية لمواجهة كورونا بالمنطقة    إكتمال جدارية #يوم_الوطن بمحافظة #دومة_الجندل    إنشاء مركز للتصنيع والإنتاج المتقدم لزيادة الصادرات في المملكة    «المسند»: 3 مدن بالمملكة ضمن الأعلى حرارة على مستوى العالم    تعاوني جنوب حائل ينظم درساً أسبوعياً غداً    مسابقة عامة لنشر ثقافة التعليم عن بُعد.. والمشاركة مفتوحة للجميع    أضف تعليقاً إلغاء الرد    في اليوم الوطني.. واقع جديد يعيشه السعوديون رسم ملامحه الملك سلمان    تعليم الشرقية يسجل تفاعل 987 فصلاً افتراضياً    ضبط أكثر من 770 مخالفة ضريبية    "تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المسجد النبوي" ورشة عمل بالمدينة المنورة    أكثر من 40 ألف مستفيد من خدمات عيادات "تطمن" في الطائف    وزارة الإسكان.. إنجازات وحلول مستمرة لخدمة المواطن وزيادة نسبة التملك السكني    خالد بن سلمان: نسعى إلى سلام شامل ودائم في اليمن    وزير الشؤون الإسلامية: "الإخوان" ليسو مسلمين    قوات الاحتلال تعتقل أربعة فلسطينيين وتصيب أخر    سفير #الكويت لدى #المملكة #يهنئ_القيادة والشعب بمناسبة اليوم الوطني ٩٠    حفل فني ومسابقة للخط العربي في اليوم الوطني بالطائف    دحلان : الوطن يضع أولوياته القصوى في بناء الإنسان وتنميته واستقراره ليسابق الزمن    الحارس الشمري يخوض تجربة في نادي دوردريخت الهولندي    ﴿فَاذكُروني أَذكُركُم وَاشكُروا لي وَلا تَكفُرونِ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «ياسر الدوسري» من صلاة الفجر    محافظ حفر الباطن يهنئ نادي الباطن لصعودهم لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    تعاون مشترك بين جمعية اللاعبين القدامى لكرة القدم ونادي ذوي الاحتياجات الخاصة بالشرقية    الاتفاق يجري تدريباته الإعدادية على فترتين صباحية ومسائية    شكل جديد ل «صحيفة الدعوى».. ربط البيانات بالنفاذ الوطني    «دلة» في يوم الوطن    الحميد إلى الرابعة عشرة    السديس يشارك في الصيانة الدورية لكسوة الكعبة    الرئيس الأمريكي: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إلى الذين لم يعد لهم عنوان نكتب لهم !
نشر في عكاظ يوم 05 - 12 - 2018

وهذا مقطع من إهداء الكاتبة الاستثنائية والرمانة التي اكتنزت في جوفها كل أشواق البساتين، غابة الحب الشاسعة التي ما إن تضع رأسك تحت ظلها حتى تتحول إلى كتلة ريش من العطف والحنان «أحلام مستغانمي» لإصدارها الأخير «شهيا كفراق» والذي فرحت به كعائلة عقيم بطفل حط على كفه للتو، كتبته كما تقول في «زمن الوصفات الجاهزة، كيتيمة حب وثكالى وطن، وترشد من يريد أن يصطاد عربياً في شوارع الغربة اليوم إلى صفاته، بأن ظله سمات الهون ونقص الحنان وذعر اليتامى في غاب الحياة»، كان لقائي الأول ب«أحلام مستغانمي» في أوائل التسعينات في المدينة التي يتكئ الشمس فيها على البحر «بيروت» وهذا ليس بغريب، فإنا من عشاق «بيروت» عشقت في «بيروت» كل شيء؛ الجبل، والريحان، ورائحة النعناع، والحبق، واللبنة، وزيت الزيتون، واللوز الأخضر المتبل بالماء والثلج، والليمون، كانت سنوات ترددي على «بيروت» يافعاً وقبل سفري إلى أمريكا، فترة تكويني الفكري، شاهدت نزار قباني وأنا في الخامسة عشرة في بهو الجامعة الأمريكية ينشد أحلى القصائد، وسمعت حوار غادة السمان، وقرأت أجمل التراجم للأدب العالمي، واستمعت إلى فيروز في بعلبك، وكنت استمتع بالجلوس في المقاهي الصغيرة على الروشة، وكانت عبارة عن نوادٍ محلية،
وصورة من الحياة السعيدة، تدور كؤوس الشاي فيها ويتوهج فحم «النارجيلة» وتسمع قرقرتها، وتتطاير رائحة التنباك العجمي من كل ركن في هذه المقاهي، وكراسي القش يتناولها ويتناقلها رواد المقاهي، حسب العدد المحاط بكل طاولة بحب، ذهبت مع الحبيب المرحوم أبي وجدي الأستاذ عبدالله جفري، إلى «بيروت» والتقينا بالأستاذ الصديق «محمد دمياطي» رئيس تحرير مجلة الفضائية التي كانت تكتب بها «أحلام» في تلك المرحلة بالصفحة الأخيرة، كنت أقرأ لها تلك الصفحة التي كانت أصل الضوء المبهر والشمعة أو عواد الكبريت، التي تعرفت منها على أدب أحلام، كنت أقرأ لكاتبة تطل على ما ترى من زاوية لم يقف فيها من قبل سواها، ولا يستطيع أن يقف فيها سواها، فهي تهوى ما تتخيل حتى الهوس، فتكتب حباً حقيقياً، أحياناً أكثر من اليقين، يظل خالداً في النفس كالوهم، واجتمعنا في أمسية، ضمت الكاتبة أحلام مستغانمي والكاتبة مريم أبو جودة، والأستاذ عماد حقي، وملكة جمال الكون جورجينا رزق وزوجها الفنان وليد توفيق، في اليوم التالي أهدتني أحلام روايتها ذاكرة الجسد، وقرأت الرواية التي كانت قصائد استغاثة على شكل جروح مشرفة على الفراق، دغدغتنا حينها، وعذبتنا، ومزقتنا، ولكنها زرعت في دروبنا محطات ملونة، وأحببت بعدها مدرسة أحلام، ونلت شهادة العشق الأولى، حيث كنت أول من كتب عنها ككاتب سعودي، وأحلام عندما تلتقي بها لا تتغير صورتها كثيراً عن ما تكتب، فنصفها الآخر صوتها العميق، لا يختلف كثيراً عن قلمها، صوت مشحون بالدفء، فأحلام عندما تحدثك، تغلق تابوت الحنين عليك، وترش السكر على أطرافك وتضيء الشعاع التاسع في نفسك، تلبس الكلمات قمحاً وأكماماً من الورد، سيدة شفافة كالذكريات، وصلبة كالماء، تقول أشياء بسيطة فتنفذ إلى الإنسان فيك، وساهمت أحلام عندما انتقلت للكتابة في الصفحة الأخيرة من مجلة «زهرة الخليج» إلى أن تحتل بحروفها الرائعة الأنيقة الصفحة باقتدار وأجبرت الكثيرين من مختلف الأعمار على أن يتجهوا إليها حشوداً، يسافرون إليها، تحملهم قلوبهم كعلم أحمر، وتستقبلهم أحلام على عتبة صفحتها الأسبوعية لتوزع عليهم، الكلمات كدواء صيني، والحروف كأعشاب هندية، تغسلهم بضياء حروفها، وتخيط لهم من عباراتها أثوابا ملونة فتتحول دموعهم إلى ابتسامة وحنايا عيونهم المتعبة إلى عصافير وملاعب، لكل ذلك جاء إصدارها الأخير «شهيا كفراق» صورة جديدة للحب الإنساني الصادق، خالية من التجاعيد، فأحلام لا تزال تجيد فن عشق الإنسان، لا تزال في كلامها رائحة المطر الذي يشعل في النفس ذلك الحنين الجارف إلى التوحد مع تربتها في عناق لا يصحو فيه الزمان.. أترككم معها وهي تصف لكم الرجل الذي تكتب عنه في «شهياً كفراق»: «قصتي مع هذا الرجل تشبه النشرة الجوية، لا يحدث شيء مما أتوقعه، تأخذ مظلة فتسطع الشمس، ترتدي قميصاً وإذا بها تمطر، أقول انتهيت عنه فيبعث حيّاً»:. لقد انتهيت للتو مما كتبت أحلام، ولكن بي لوعة أن أعود فأقرؤه من جديد، أهلاً بعودتك يا أحلام، ما أقلنا لو ابتعدتِ!
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.