ارتفاع طفيف للذهب والفضة في المعاملات الفورية    نسمو يواصل رحلة اكتشاف الموهوبين في مسار الرياضيات    سعود بن بندر ينوه بجهود العلماء    إيداع حساب المواطن لشهر فبراير    مادة الأسبستوس.. قرار يغلق ملف القاتل الصامت    بتمويل إماراتي.. معسكر سري في إثيوبيا لتدريب قوات «الدعم السريع»    ثلاثة شهداء في قصف إسرائيلي متواصل على غزة    احتمالية التهدئة والتصعيد بين إيران وأميركا    الجهاز الفني للأخضر يجتمع مع لاعبي النصر    رونالدو خارج النص    هالاند يعاتب نفسه    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس    أمير الرياض يستعرض إنجازات الموارد البشرية    الشراكات المجتمعية الصحية على طاولة أمير الشرقية    النمر العربي.. رعايةٌ وحماية    "ملكية الرياض" والإمارة تحتفيان بيوم التأسيس.. السبت    الخزامى تصافح الياسمين.. سورية ضيف شرف «كتاب الرياض»    صدور عدد جديد من مجلة "الدفاع"    النظرة الشرعية.. القبول والارتياح    وزير الصحة رئيس "الصحة القابضة" يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026    بنك الدم الإقليمي بالقصيم يحصل على "AABB"    في ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال آسيا 2.. النصر في ضيافة أركاداغ التركماني    ولي عهد بريطانيا يغادر الرياض    البيان الختامي لمؤتمر العُلا: تمكين الاستثمارات ونمو الأسواق الناشئة    نقل آلاف من معتقلي «داعش» إلى العراق.. تصعيد إسرائيلي في جنوب سوريا    أقر لجنة متابعة حظر مادة الأسبستوس.. مجلس الوزراء: الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز «الخط العربي»    سقف الطموح والأمنيات    لضمان الجاهزية التشغيلية بشهر رمضان.. البيئة: 1,475 مخالفة وإنذار لمخالفات أسواق النفع العام    الجيش اللبناني يواصل حصر السلاح.. وسينتكوم: تفكيك أنفاق حزب الله خطوة محورية لاستقرار لبنان    أوروبا تصعد وماكرون يدعو ل«بنية أمنية» جديدة.. لافروف: طريق طويل أمام تسوية حرب أوكرانيا    المملكة.. رائد عالمي في سلامة الذكاء الاصطناعي    محافظ صندوق التنمية الوطني: نمو متسارع لفرص الاستثمار في القطاعات الواعدة    «مجتمع ورث» ينطلق 14 فبراير لإثراء الفنون    «حلمنا عنان السماء».. فيلم جديد للممثلة روتانا عادل    عبدالله الفهيد يشارك في «علوم الأولين»    الأمير فيصل بن مشعل يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف خريج وخريجة من جامعة القصيم    60 فرصة تطوعية لتهيئة مساجد مكة    بحثا فرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.. ولي العهد ونظيره البحريني يستعرضان العلاقات التاريخية    الاتحاد يكتسح الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    ضمن جهودها الاستباقية.. الغذاء والدواء: منع دخول 1,671 طناً من المنتجات الملوثة    الكلية التقنية للبنات تدشّن مقرها الجديد وتطلق مؤتمر TEDx    الاتحاد يقسو على الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    فاليه العزاء بين التنظيم والجدل الاجتماعي    تسارع ذوبان جليد القيامة    ثغرة WhatsApp تهدد خصوصية المستخدمين    %83 نمو دراسات العلاجات المتقدمة    سرطان المعدة عوامل وتشخيص مبكر    الجزر بين الحقيقة والوهم    الحياة نعيشها... ليست انتظارا    وزير الرياضة يستقبل ولي عهد بريطانيا ويصطحبه في جولة على مشروع المسار الرياضي    برفقة وزير الرياضة.. الأمير ويليام يزور المسار الرياضي    مجلس الوزراء: الاستثمارات في سوريا ستدفع عجلة النمو الاقتصادي    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس جمعية "قادر" بالمنطقة    إطلاق أضخم مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة ب 55 جهازا وقسما خاصا للأطفال    وزير الحرس الوطني يستقبل وزير الدفاع الوطني لجمهورية كوريا    بتوجيه من خالد بن فيصل.. نائب أمير مكة يطلع على جاهزية الجهات لرمضان    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    «اللي اختشوا ماتوا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إثنوغرافيا اليوم الوطني
نشر في عكاظ يوم 20 - 09 - 2018

لن أناقش الإثنوغرافيا هنا بوصفها منهجية علمية تصف ثقافة الشعوب، بل سأتحدث عنها كأداة تطويرية للحياة المجتمعية فتخيلوا معي لو تم إنتاج عشرة أفلام بقوالب مختلفة بين الدراما والكوميديا بين الأفلام القصيرة والبرامج المتنوعة وسوقت للعالم! تخيلوا لو تم دعم الأفلام السعودية والممثلين السعوديين كيف كانت ستكون صورتنا الذهنية في العالم، لا نحتاج لأي دليل لقوة الفن وسطوة الثقافات التي تمرر رسائلها من خلاله، فنمط الحياة الأمريكي خير مثال على قوة الفن في أداء هذه المهمة، فأنت تجد نفسك تمارس طقوساً مختلفةً في حياتك اليومية بشكل عرضي، فجميل لو مررنا نحن أيضاً عاداتنا التي نحبها كالكرم والعطف وصلة الرحم وغيرها للعالم.
لعل أغاني المخرج ماجد العيسى تعكس فكرة الإثنوغرافيا بشكل متقن وجذاب للأجيال الناشئة، فربما الأطفال لن يجلسوا لمشاهدة فيلم ثقافي صامت، لكن رأيتهم كيف يرقصون على أغنيات ماجد الساخرة والمنكهة بالفنون الشعبية، بل قدم أيضاً أعمالاً فنيةً جادةً جديرةً بالاحتفاء مثل أغنية يا عين ورائعته ترف، كذلك المخرج مشعل الجاسر الذي يدهشك بالتقنيات الاحترافية التي يستخدمها ويجعلك تتساءل: هل سنرى هذه الإبداعات في أعمال مترابطة وصور وأفكار مختلفة؟
نعم لقد تأخرنا كثيراً في دراسة «من نحن»، تأخرنا في دراسة «إنثروبولوجيا الإنسان السعودي»، وهي علم الإنسان في الماضي والحاضر، وبالتالي تقلصت لدينا دراسات الإثنوغرافية «دراسة ثقافة الشعوب» والإثنولوجيا «دراسة الأعراق»، هذه المصطلحات ليست لمناكفة القارئ! بل أنا هنا لأتحدث عنا «نحن السعوديين» وماذا سنفعل في يومنا الوطني، نحن البشر الذين تجمعنا في هذه الأرض الطاهرة بعيداً عن عشوائية اهتماماتنا لكن نحن هنا الآن نعيد صياغة المستقبل.
إن معالجة الرؤية الثقافية لما نحن ولما نريد أن نكون مهم أن تمر من خلال أجندة رصينة ذات أساس فلسفي عميق، وبالطبع نحن في مرحلة علينا أن نسعد بالاجتهادات المختلفة حتى وإن لم تكن تتوافق مع ما نتوقعه، الطريق في بدايته لكن في اليوم الوطني كم هو جميل أن ننقل صورة الإنسان السعودي العميقة ابن الصحراء سواء كان ذلك الشاب المقبل على الحياة أو ذلك الأب الذي يحمل احتياجات أسرته أو تلك الأم التي تستيقظ لتذهب بأطفالها للمدرسة ثم تذهب لعملها أو تلك الشابة التي تمارس هوايتها من منزلها، أو الصديق الذي يباشر على أصدقائه في الاستراحة والصديقة التي ترافق صديقتها لاختيار فستان التخرج.
تتعدد أدوارنا المجتمعية وتتداخل مهامنا اليومية لكن الرباط الذي يجمعنا مدهش، وما أجمل أن نتفق جميعنا على أن ما يجمعنا هو حب الوطن، فتبسمك في وجه موظف الجوازات وشكرك لموظفة البنك وتقديرك لعامل الهاتف وتخفيفك من مهام رجل النظافة كلها وطنية، الوطنية ليست شعارات، وليست لوناً أخضرَ نرتديه يوماً واحداً، بل لنجعل أيامنا كلها خضراء مورقة بالابتسامة بالقراءة بالذوق والتهذيب، كل هذا ترصده عين الإثنواغرافيا شئنا أم أبينا بهذه الأفعال يقيمنا العالم ليست بلغة الأرقام فقط بل دورنا الآن أن نخرج من عباءة النفط إلى عباءة الريادة والمعرفة بهذا المجتمع الشاب الطموح وبقيادته الحكيمة الداعمة سنرتقي عاماً بعد عام وكل عام وأنتم للوطن عيده ومجده.
* كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.