أشادت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) بجهود الجيش اللبناني عقب إعلانه العثور على نفق تحت الأرض تابع لحزب الله، في ثاني عملية مماثلة يتم الكشف عنها خلال الشهرين الماضيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسار تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في بيان نُشر عبر الحساب الرسمي ل«سينتكوم»: إن تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يسهم بشكل مباشر في تقليص التهديدات الأمنية، ويدعم فرص السلام والاستقرار في لبنان وعلى مستوى الإقليم. وأضاف كوبر أن ما أنجزه الجيش اللبناني يعكس مستوى عالياً من الاحترافية والانضباط، مثمناً دور الفريق الميكانيكي الذي تقوده الولاياتالمتحدة، والذي يساهم في تنفيذ الالتزامات الأمنية المنبثقة عن التفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان. وأكد أن هذه الجهود تشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي والحد من مخاطر التصعيد. وفي السياق الداخلي، جدد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري التأكيد على أن الجيش اللبناني ماضٍ في تنفيذ خطة الدولة الهادفة إلى حصر السلاح بيدها، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ستستكمل عملها شمال نهر الليطاني كما أنجزته في جنوبه. وأوضح أن قائد الجيش رودولف هيكل سيعرض على مجلس الوزراء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بين نهر الليطاني ونهر الأولي، عقب عودته من زيارته الرسمية إلى الولاياتالمتحدة. في المقابل، صعّد وزير المهجّرين اللبناني كمال شحادة لهجته تجاه إسرائيل، متهماً إياها بمواصلة الاعتداء على السيادة اللبنانية، وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وقال شحادة: إن المجتمع الدولي لا يمارس ضغطاً فعلياً على إسرائيل لإلزامها باحترام الاتفاقات الموقعة. وأكد شحادة أن الحكومة اللبنانية تعمل على بسط سلطة الدولة بشكل فعلي، وليس عبر إجراءات شكلية، مشدداً على أن لبنان لا يحمل أي نوايا عدائية تجاه أي طرف، ولا يسعى إلى منح إسرائيل ذرائع للتدخل. وفي الشأن الداخلي، حمّل حزب الله مسؤولية ما وصفه بجلب الدمار إلى جنوبلبنان، داعياً إلى معالجة جذور الأزمة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي ملف إعادة الإعمار، شدد وزير المهجّرين على التزام الحكومة اللبنانية بإعادة إعمار الجنوب وإعادة الأراضي المحتلة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة بناء ما دمرته الحرب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما أعرب عن أمله في أن يسهم اجتماع الدول الداعمة للجيش اللبناني، المقرر عقده الشهر المقبل، في تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية ودعم سيادة الدولة اللبنانية.