استعرضت هيئة المسرح والفنون الأدائية تنوّع الفنون التقليدية في المملكة عبر سلسلة من العروض الحية، وذلك ضمن مشاركتها في جناح المملكة بوصفها "ضيف الشرف" في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، في خطوة تهدف إلى تعريف زوار المعرض بالموروث الثقافي العريق للمملكة بمختلف ألوانه وأشكاله التاريخية. وقدمت الهيئة خلال أيام المعرض مجموعة مختارة من الفنون التقليدية التي تمثل مختلف مناطق المملكة، حيث أُدّيت أمام الجمهور لتقديم تجربة ثقافية متكاملة شملت: فن "السامري" من المنطقة الوسطى، وفن "الخبيتي" من المنطقة الغربية، إضافة إلى فن "الخطوة" من المنطقة الجنوبية، وفن "الليوة" من المنطقة الشرقية، وصولًا إلى فن "الرفيحي". وعكست العروض الأدائية المقدّمة للزوار خصوصية كل فن من حيث الإيقاع والحركة الجماعية، والأزياء التقليدية، والأدوات المستخدمة، إلى جانب ارتباط هذه الفنون بالمناسبات الاجتماعية والاحتفالات، ودورها في التعبير عن قيم المجتمع السعودي وتاريخه، وبيئاته المتنوّعة. وشهد جناح المملكة تفاعلًا واسعًا من الزوار الذين حرصوا على متابعة العروض والاستمتاع بإيقاعاتها المتنوّعة، في تجربة تفاعلية هدفت إلى تعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، كما تزامن مع العروض تنظيم عدد من الأنشطة الثقافية المصاحبة من بينها: ندوة حوارية ناقشت الرموز والدلالات التراثية في الفنون الأدائية التقليدية السعودية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين. وتأتي مشاركة الهيئة ضمن جهودها لتمثيل المملكة في كبرى المحافل الثقافية الدولية، وسعيها المستمر لإبراز العمق التاريخي والتنوّع الثقافي للمملكة، بما يسهم في تعزيز حضور الهوية الوطنية في مختلف الفعاليات الثقافية العربية والعالمية.