تُعد مملكتنا الحبيبة اليوم قوة عالمية رائدة في مجال سلامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وهو إنجاز تؤكده التقارير الدولية الصادرة في مطلع هذا العام 2026؛ فقد حققت المملكة المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً، والمرتبة الخامسة عالمياً من أصل (40) دولة في مؤشر(GAISI) العالمي لسلامة الذكاء الاصطناعي، الذي أُعلن عنه في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في العلوم والمجتمع، المنعقد على هامش قمة العمل من أجل الذكاء الاصطناعي في باريس ، استمرارًا للريادة والتقدم في هذا المجال، الذي يحظى بدعم وتمكين من الدولة؛ بوصفه معززًا للابتكار والنمو الاقتصادي كما شاركت المملكة ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ( سدايا )، للعام الثاني على التوالي في إعداد التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي لعام 2025، والذي يعتبر وثيقة مرجعية عالمية، وأساسية لتقييم المخاطر، وتطوير السياسات الخاصة بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي كل ذلك تم- بفضل الله- ثم بفضل الرؤية الذكية والثاقبة والمباركة (2030)، التي أطلقها قائدنا الملهم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله والتي تتحقق على أرض الواقع وقبل موعدها المحدد بسنوات، وذلك بموجب جهود مخلصة من أبناء هذا الوطن العظيم، وبرعاية مباشرة ومتواصلة ودعم كبير من لدن سموه الكريم حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025، الصادر عن مؤسسة "Oxford Insights"، والذي يُعد من أهم المرجعيات العالمية لصنع القرار والتخطيط التنظيمي للدول في مجال التقنيات المتقدمة، وجاء هذا التفوق لمملكتنا؛ بفضل تقدمها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتدعم هذه البنية منصات وحلول وطنية رائدة؛ مثل شركة "هيوماين" التي تمكّن القدرات الحاسوبية، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، كما يُعد مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، وبجدارة من المؤشرات العالمية المتخصصة، التي تقيس قدرة الحكومات على تبني الذكاء الاصطناعي، وتوظيفه في السياسات العامة والخدمات الحكومية، ويشمل المؤشر في تقييمه (195) دولة حول العالم، مستنداً إلى معايير مرتبطة بالحوكمة، والبنية التحتية، والجاهزية المؤسسية، وكان عام 2020 شاهدًا على إعلان المملكة إستراتيجية طموحة؛ تهدف من خلالها إلى أن تصبح في مصاف الدول الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، وتمحورت هذه الخطة حول الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهي خارطة طريق طويلة المدى تحدد معايير أساسية لتحويل المملكة إلى مركز عالمي لتطوير الذكاء الاصطناعي، وتحقق كل ذلك عمليًا في أقل من (5) سنوات، وكانت منظمة التعاون الرقمي- التي يقع مقرها الرئيس في الرياض- قد أطلقت أداة جديدة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الحكومات على ضمان توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع مبادئ حقوق الإنسان.