زايدوا في كل شيء كيفما شئتم ومتى أردتم إلا: الدين… والعرض… والشرف… والوطن… وولاة الأمر… والمبادئ… والقيم… كُل هذه خطوط حُمر لاجدال فيها ولايمكن تجاوزها لكائنٍ من كان مهما حصل وكان…واعلموا انكم غداً أمام الله لواقفون وعلى افعالكم واقوالكم لمُحاسبون…ولن تنفعكم أساليبكم الكاذبة الخادعة من برامج او مقالاتٍ او تغريدات في طلب لشهرة او إثارة من أجل حب للظهور او من كان يستخدمكم للخراب والدمار وزعزعة أمن البلاد وإستقرارها… ولكن وللأسف الشديد هناك تهاون واضح من بعض المسؤولين تجاه كل ذلك ولايتخذون إجراءت صارمة وحازمة لكل من يتعداها كذباً وزوراً وبهتاناً…من تغريدات كاذبة وبرامج مدسوس فيها السم في العسل ويختلف مضمونها وظاهرها عن أصل جوهرها لمآرب لهم فيها خدمة لإجندات داخلية وخارجية وكشف مستور لايستحق مناقشته او التحدث فيه ولم يصل لمرحلة الوباء حتى يتوجب علينا مناقشته بكل روية وحكمة… في أزمنة سابقة كانت برامجنا تخضع لمعايير واضحة وصريحة وتحت إشراف نخبة مثقفة وواعية لما سوف يدار فيها ويختارون الأصلح منها والأجدر لبثه على شاشات التلفاز ويتركون منها التافه والمدسوس الذي لايرقى لبثه ونشره… واليوم اصبح الكثير من طالبين الشهرة والإثارة وحب الظهور يتسلقون على حساب هذه الخطوط الحُمر دون حسيب او رقيب… ومن هنا وعلى هذا الأساس يجب على مسؤولينا والمؤتمنين علينا الخوف من الله اولاً وأخيراً وإتخاذ إجراءت أكثر صرامة وحزم تجاه كل من تسول له نفسه المساس بهذه الخطوط الحمر وعدم ترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب وتعكير صفو حياتنا ومن أجل ضمان أمننا وأماننا وإستقرارنا ومستقبل أجيالنا القادمة وحفاظاً على مكتسباتنا ومصالحنا الاستراتيجية متمسكين بنهجنا الإسلامي البحت الأكثر قوة وتماسكاً ومحبةً فيما بيننا والمتعارف عليه من زمن آبائنا وأجدادنا… ولابد من وضع النقاط على الحروف والعمل سوية كَيدٍ واحدة وصف مُتحد لمكافحة كل ذلك والدفاع عن ديننا واعراضنا ووطننا وولاة أمرنا ومبادئنا وقيمنا ولانجعل لهم مكاناً بيننا بالكلمة الطيبة والمجادلة الحسنه لعل الله يهديهم ويردهم لجادة الصواب… ولابد أيضاً من أخذ الحيطة والحذر من كُل هؤلاء لأننا أصبحنا في زمن عجيب وغريب غريب جداً إختلط فيه الحابل بالنابل ولم نعد نعرف ونفرق فيه الصالح منهم والطالح فاللهم أكفنا شرهم وابعد عنا مكرهم وأشغلهم بأنفسهم واجعل دائرة السوء تدور عليهم ودمرهم فإنهم لايعجزونك. ■وأخيراً■: لابد من تكوين لجنة عمل مركزية فيها من رجال الدين والعلم والثقافة والأدب ثُقاة لفلترة كل هذه الأعمال والأقوال ومحاسبة كل من أخطأ وتعدى هذه الخطوط الحُمر سواء عن طريق برامج تلفزيونية او مقالات صحفية او تغريدات تويترية… وليعلم هؤلاء الجهلة الذين أساؤوا لأنفسهم ودينهم واعراض المسلمين ووطنهم وولاة أمرهم ومبادئهم وقيمهم أنهم في يومٍ من الأيام راحلون فالدنيا فانية وليس لنا فيها بقاء ولن يبقى فيها سوى الطيب من القول والعمل وكلاً سوف يحاسب على كل صغيرة وكبيرة إقترفها في دنياه ولسوف يندم يوم لاينفع الندم والنار مصيره وبئس المصير إلا من رحم ربي رب العرش العظيم…فسبحان الله والحمدلله ولاإله إلاالله والله أكبر.