بناتنا واخواتنا بين الذئاب والحُفر…! د/سلمان حماد الغريبي
أخواتنا وبناتنا بإسم السعودة من حُفرةٍ لِحفرة تائِهين صابرين ولا بديل لَهُن ولامسؤول يخاف الله فِيهن وينقذهن مما يُعانن رواتب مُتدنية ومهن لاتليق كسعودياتٍ بِهن…وجاء دورهن الآن مع إخواننا من اليمن الشقيق في حُفَرٍ لتصليح إطارات السيارات وتغيير زيوتها متقابلين…! وهناك من يُطالب بذلك هداهم الله واصلح حالهم…! وذلك إلحاقاً لما سبق سعودته وإختلاطهن مع المقيمين والعمال ألمُستغلين الذين يتربصن بهن إما لتطفيشهن او التحرش بهن… ولانعرف الصالح منهم والسيء بسبب خطوات غير منطقية على الأقل كبداية للتمكين والسعودة وفي هذا الوقت بالذات في وظائف لاتليق بهن مثلاً كبيع السجاد مع الأفغان وبيع البلاط مع الشوام وحمل عدة السباكة من مكان لمكان…! فالحاجة حواجة ولقمة العيش هذه الأيام اصبحت صعبةٌ ولسوف تجبرهن على ذلك رضين أم أبين…! ومسؤولون كِبار ينادون بذلك…! فزادوهُن هَماً على هَم…! نحن جميعاً مع السعودة والتمكين لأبناء وبنات الوطن قلباً وقالباً وننادي بها ولكن أي سعودة هذه التي تبدأ من الوظائف والتوطين والتمكين من أسفل إلى أعلى…؟! ولماذا لايكون العكس والعكس هو الصحيح والأصح والمفروض…! ثم أي سعودة وإنفتاح الذي اوصل أخواتنا وبناتنا لهذا الحال وجعلهن يئٍنونَ ألماً وحسرةً على ماحل بهن ويقبلن لحاجتهن على مضض…؟! بائعات قطع غيار وبلاط وسجاد مع مقيمين في أماكن اكثرها بعيدة ومزوية وحارسات أمن وعاملات نظافة وخلافه وظائف دنيا لاتليق بهن وغيرهن من المتعاقدات مازلن يشغلن وظائف أفضل وارقى وبإمكان اي سعودية القيام بها كإداريات ومندوبات لشركات كبرى وعلاقات عامه وسكرتارية وخلافه…! إنه والله لعبثٌ واضح وصريح في نظام السعودة ونهج فاسد وإستفزاز واضح سافر ينتهجه فئة فاسدة لايهمها صلاح الوطن والمواطن…! فأي إنفتاح الذي أوصلنا لهذا الحد ونحن نرى اخواتنا وبناتنا يعملن في مهن لاتليق بهن وهناك مئات بل ألوف المهن مازالت تعج بالمتعاقدات وكان الأجدر البدءُ بها ولكن للمحسوبيات والمحسوبين قول آخر ومآرب أخرى قد تكون “والله أعلم” مدسوسة وخبيثة وتعمل على أمر خطير كتأليب المواطن على ولي أمره وتحت شعارات كاذبة واهية هدامة وتلميع وفلاشات مرسومة تحت مسمى العمل ليس عيباً ووالله وبالله إنه لعيبٌ وأكبر عيب لما يتعرضن لهن اخواتنا وبناتنا تحت هذا المسمى والعبث والإستهتار والإستهزاء بهن وتعريضهن لمواقف يتعرضن لها نستحي منها نحن كرجال فما بالكم بهن كنساء مسلمات ولانريد الخوض فيها…! ثم…هل يرضى كل من نادى بذلك لزوجته او إبنته او أخته بأن يَكُن كذلك وهو يرى ويعلم كل العلم ان هناك وظائف مازالت حِكراً على متعاقدات وبنت البلد اولى بها منهن…؟ فخافوا الله يامن أُوتمُنتم على ذلك في اخواتكم وبناتكم واختاروا لهن مايتناسب معهن ومع دينهن ومبادئهن وقيمهن ومجتمعاتهن ولاتكونوا عوناً للحاجة عليهن ويرضن بأي مهنةٍ تُعرض عليهن واتقوا الله فيهن لعلكم تُرحمون… فوالله إنكم امام الله ثم ولاة الأمر لمسؤولون ومحاسبون في الدنيا والأخرة…فسبحانك ربي ما أعظمك وأرحمك وأكرمك كُن معهن وساعدهن وبارك لنا فيهن…وأعز الإسلام والمسلمين بعفوك وكرمك وإحسانك يارحمن يارحيم يارب العرش العظيم. ■وأخيرا”■: أدعو الله لنا ولَكُنَ أخواتي وبناتي أن يُبدلكُن الله في الأخرة بخيرٍ من هذه الحُفر نحنُ وإياكن بجناتٍ ونعيمٍ مُقيم وفاكهة ولحم طيرٍ مما نشتهي وأنهارٍ من لبنٍ وخمرٍ وعسلٍ مُصفى مع من نُحب على سُررٍ متقابلين.