إعلامنا إستيقظ فقد طال السُبات وأحلامك أصبحت أضغاث أحلام وكوابيس لنا وعلينا ولا ندري إلى أين نحن معهُ سائرون…؟! فقناة الخنزيرة تضرب في الأعماق كذباً وزوراً وبهتاناً ولاتجد لها مضاد ولا رادع من إعلامنا والذي تفرغ مع إخواننا اللبنانيون للرقص والغمز واللمز واللمس عياناً بياناً دون حياء وهو محسوب على بلاد الحرمين حتى السعوديين فيه قلة وليس لأكثرهم فيه مكان ولايمثل عاداتنا وتقالدينا بل كان لنا كوصمة عار… الأخطار تحاوطنا من كل مكان وأخواننا تفرغوا لكل هراء كأنهم ضدنا ويعملون في الخفاء وتقوية قنوات الحقد والكذب والبهتان علينا فإن كان هذا هو إعلامنا فقولوا على الدنيا السلام وذهبت ريحنا يقول الله عز وجل في سورة الأنفال(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)…فقوية شوكة اعدائنا علينا حتى ولو كانوا كاذبين وحاسدين لانهم لم يجدوا إعلامنا يقارعهم ويكسر شوكتهم وهيمنتهم في المنطقة والعالم اجمع… فأستيقظوا قبل فوات الأوان واتركوا عنكم مالا فائدة له من حركات غير لائقة وهياط كذاب وركزوا في المخاطر التي تتربص بنا من كل حدبٍ وصوب ومن القريب قبل البعيد في كثيرٍ من الأحيان… الوضع خطير وخطير جداً وأنتم أحبتي مازلتم في العسل نائمون وفي نوم عميق تغطون وفي أحلامك الوردية تائهون وغير آبهين بعواقب الأمور.. فالحمدلله المال والجاه والسلطان موجودون والعقول السعودية والعربية كثير وبإمكاننا خلق قنوات إعلامية أكثر قوة وتأثيراً على العالم اجمع من قنواتهم بعيدةٌ كُل البعد عن مايحدث هذه الأيام في قنواتنا من برامج ومسلسلات واغاني اقرب لتغريبنا وضياع أبنائنا وبناتنا وتجريدهم من تعاليم دينهم ومبادئهم وقيمهم…فمتى الإستيقاظ ياأمة الإعلام…؟! ومتى يتم التوجيه الصحيح لهذا الإعلام لخدمة الاسلام والمسلمين والوطن وترسيخ الايمان والمبادئ والقيم؟! ومتى يتم بذل الجهد الحقيقي لإستقطاب القدرات الإعلامية المتمكنة القوية والامينة الواعية لتصحيح المسار وموافقتها مع رؤية2030 دون تخبيص ومجون واغاني ومسلسلات وبرامج هابطة ساقطة لاتمثلنا ولا تمثل مبادئنا وقيمنا وعوائدنا الاجتماعية التي تعودنا وتربينا عليها والوقوق قلباً وقالباً مع الوطن في كل أزماته وبشتى اشكالها وصورها تحت مظلة اعلام قوي وفعال يقارع اي اعلام مهما كان… فكم من اعلامٍ كانا خلفنا وتعدانا بمراحل كثيرة ونحن مازلنا نغط في نوم عميق… فما آلا له اعلامنا اليوم ليس غريبا علينا بسبب الرؤية الضبابية التي يستمدون افكارهم منها وكانوا يعيشون عليها وعدم الوضوح والشفافية لدى كثير من المسؤولين الإعلاميين وعدم ادراكهم بما لهم وبما عليهم ولاكنهم انجرفوا دون معرفة ببواطن الامور مع كل ساقطة ولاقطة اي مع الخيل ياشقرا دون فهم للدور الحقيقي الذي ينوط بهم وهو ان الاعلام مؤوسسة ثقافية فكرية بُنيت على أُسس قوية من الدين العلم والمعرفة والولاء لحب الوطن وولي الامر وفق منظومة مكتملة من المبادئ والقيم التي تربينا عليها وعايشناها وترسيخها في مجتمعنا بكل حب وصدق وامانة وإخلاص.. ومانراه اليوم من الوقوع في كثيراً من المهازل والمهاترات والتي لاتليق بِنا ونحن نعيش على ارض بلاد الحرمين الشريفين وتُجير بإسمنا وهي ليست من أخلاقياتنا ولا من مبادئنا وقيمنا وعوائدنا الإجتماعية واتخذت مسارا معاكساً لكل هذا وكان من المُفترض ان تكون دفاعاً وسندً قوياً لديننا ووطننا وولاة أمرنا… فاستيقظوا من سُباتكم يا نائمون واجعلوا من الاعلام واجهة مُشرقة ومشرفة للدفاع عن ديننا ووطننا وولاة امرنا لمستقبلاً مُشرقٍ زاهر ولا تُأخذنا فيه لله لومة لائم… فوالله وتاالله وباالله بلإعلام وبِكم تقوم أُمم وتسقط أُخرى… وأزمتنا الاخيرة خير مثال على ذلك لما تعرضنا له من ظُلمٍ وتجريح وماحصل فيها من كذبٍ ولغط غير لائق بنا كسعوديين لنا صولات وجولات يشهد بها القاصي والداني قبل هذه الازمة وبعدها بسبب اعلام ضعيف مريض يحتاج علاج قوي وسريع لم يقُم بواجبه على اكمل وجه… فاللهم اكفنا شر الفتن ماظهر منها ومابطن وعافنا واعفو عنا وأعنا على ذِكرك وشكرك وحسن عبادتك. ■وأخيراً■: تُراودني في كثير من الاحوال كثيرٌ من الشكوك ان هناك اشخاص يعيشون بيننا ويتقلدون مناصب عليا في مؤسساتنا يعملون في عكس توجهات الدولة آدامها الله في الخفاء فيظهرون شيئاُ ويبطنون اشياء كثيرة كمن يضع لك السم في العسل خدمة لأجندات خارجية وإثارة الشعب على الدولة وولاة امره وتوسيع الفجوة بينهما لمآرب سيئة واغراض دنيئة… فاللهم اكفنا شرهم واكشفهم لولاة امرنا ورد كيدهم في نحورهم واجعل دائرة السوء تدور عليهم واشغلهم بأنفسهم ولاتُقيم لهم ياالله بعد اليوم قائمة… فسبحان الله والحمدلله ولاإله الاالله والله اكبر صدق وعده وأعز جنده وهزم الاحزاب وحده.