"برنت" يرتفع بنسبة 0.94%    اهتمامات الصحف الفلسطينية    إصابة 16 لاعباً في فريق فاسكو دا غاما البرازيلي بفيروس كورونا    جوازات حائل تطبق الإجراءات الإحترازية خلال استقبال المراجعين    السودان يسجل 12 حالة وفاة و 147 إصابة جديدة بكورونا    أميركا اللاتينية تعيش كابوس كورونا فيما فرنسا تعود إلى حياة شبه طبيعية    للشهر الثالث على التوالي.. نمو الودائع المصرفية في المملكة بإجمالي 1.83 تريليون ريال    إزالة تعديات عشوائية على أكثر من 12 ألف متر مربع بالطائف    "واس" ترصد التزام أهالي محافظة محايل عسير بتطبيق منع التجول    ميسي يثبت ولاءه لبرشلونة    رسالة من فهد بن نافل إلى جماهير الهلال    رئيس بايرن ميونيخ يمدح ساني    أمانة جدة تنفذ حملة ميدانية على المراكز والمحال التجارية المسموح لها بالعمل    جمعية الطائف الخيرية تطلق مبادرة “وطهر بيتي”        بنمو بلغ 24 % عن ذات الفترة في العام الماضي.. «ساما»:                أمير منطقة تبوك                التقى بفريق العمل            أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران تجاه الأعيان المدنية بخميس مشيط        د. آل الشيخ    بدعم تركي.. 11 ألف مرتزق سوري للقتال في ليبيا    د. السديري مستقبلا اللجنة الأمنية الدائمة بالرياض    بطاقة استيعابية كاملة تصل إلى 10 آلاف عينة تحليل يومياً    مسجد قباء‬⁩ يغمر المصلين بروحانيته    نائب الرئيس اليمني: "مؤتمر المانحين" امتداد لمواقف المملكة    كيف شاهد الريحاني بيوت أهل الرياض عام 1922؟    التآزر الدولي لمجابهة الأزمات والعنصرية!    أمر ملكي بتعيين 156 عضواً بمرتبة ملازم تحقيق    خبراء عرب ل «البلاد» :    منح المعارض والوكالات صلاحية نقل ملكية المركبات    فيصل بن مشعل: نعود بحذر في هذه الفترة    كورونا.. سطوة الدولة ونفوذ النظام الدولي    استيطان الذاكرة في قصائد الصلهبي    ترجمة عربية لمجموعة الأمريكية سونتاج    الفيصل يلتقي مدير الدفاع المدني ويقلد مدير السجون رتبته الجديدة    أمين الشمالية ل عكاظ: نرحب بالمهندسات .. وتقليص المتعثرة 4%    الهيئة العامة للمنشآت توفر وظائف شاغرة للرجال والنساء    الالتزام السعودي !    الشريد يدرس عروض الأندية    الكاتب المتحلطم !    تسول في زمن «الشتيمة»    ترمب: بايدن يمول المخربين    ذهبا للتنزه.. فغرقا في مستنقع «وادي القرحان» في الداير    تشريح مستقل يؤكد وفاة جورج فلويد بالاختناق ووفاته جريمة قتل    الفريق العمرو ينقل تهنئة القيادة لرجال الدفاع المدني    أمير الرياض يستقبل مديرِي التعليم والشؤون الإسلامية والنقل    الغذاء والدواء تحذر من معقم لليدين لا يحتوي على النسب المطلوبة    جامعة الملك خالد تنظم معسكرها الصيفي للطلاب والطالبات افتراضيًّا    حكم المسح على "لصقة الجروح أو الجبائر" أثناء الوضوء أو الاغتسال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لمن يعمل نشطاء حقوق الإنسان؟
نشر في أنباؤكم يوم 01 - 05 - 2012


مشاري بن صالح العفالق - اليوم السعودية
أقرأ ما حدث من خلاف بين أكبر دولتين عربيتين (السعودية ومصر) بسبب ناشط حقوقي وأتذكر خلال عملي في الصحافة السعودية حينما قمت بمتابعة ملف الدفاع عن سجناء جوانتنامو السعوديين والعرب، وقابلت خلال تلك الفترة مئات من المحامين المتطوعين والنشطاء الحقوقيين من مختلف دول العالم.
وبكل صدق كانت مساعيهم وتضحياتهم للدفاع عن قضاياهم تدفعني للإنبهار بأعمالهم البطولية، وكان يساورني الإعتقاد -ولا أزال- بأننا بحاجة لنشطاء حقوقيين أبطال يعملون لصالح الشعوب العربية و للدفاع عن حقوق المظلومين، وحقوق كل من حالت ظروفهم وضعف حيلتهم دون إيصال قضاياهم للرأي العام.
استمر الحال و نحن نبحث أنا مع زملاء صحفيين في واحد من أكثر الملفات خطورة وغموضاً على مستوى العالم، وفي تلك الأثناء وقف معنا في قضية معتقلي السجناء في جوانتنامو ناشطون بحرينيون و محامون عرب وأمريكيون تطوعوا ،و من مختلف دول العالم للدفاع عن مساجين يتعرضون لأبشع صور التعذيب والمهانة بأيدي أجهزةِ دولةٍ تُبشر بالديموقراطية في مختلف دول العالم.
لا أريد الدخول في تفاصيل قضية الجيزاوي، وأنا مازلت متمسكاً بضرورة دعم النشاط الحقوقي، لكن على الشعب المصري الشقيق أن يعيَ حقيقة أن النشطاء الحقوقيين ليسوا منزّهين دائماً، ولا يمكن عزل التحولات التي تبدو على أعمال كثير منهم عن مصالح الدول الإقليمية والأجنبية ومستنقعات العمل السياسي
ظل التعاطي سياسياً ورسمياً أشبه بالسلحفاة أمام حركة النشطاء السريعة –ربما بسبب الوضع السياسي الذي أفرزته حالة ما بعد 11 سبتمبر- في وقت كان بعض النشطاء الحقوقيين يدفعون بقوة لتصعيد هذا الملف حتى تمكنت في أصعب أوقات الأزمة من الحصول على رسائل سعوديين من داخل المعتقل نشرت لأول مرة ثم فتحت المجال للإطلاع على ما يحدث خلْف أسوار المعتقل سيّئ الذكر.
تدخلت الحكومة السعودية وبعض الحكومات العربية لاحقاً وخرّجت أغلب المسجونين، ومع مرور الوقت خفَت صوت المعركة الحقوقية، ثم بدا لي أن الصورة لم تكن ناصعة دائماً كما أردتها أن تكون، فثمّة ناشطون حقوقيون تاجروا بقضايانا كما تاجر كثير من المسؤولين بقضية فلسطين وغيرها من القضايا، وفي يوم من الأيام كان أحد الناشطين الخليجيين يحذِّر أحد المحامين الأمريكيين القادمين تطوّعاً للدفاع عن السعوديين من التطاول على إيران ،فذلك سيجعل شعوب المنطقة تقف ضدهم قبل أن نتعشى تلك الليلة في أحد المطاعم الإيرانية لتعريف الأمريكيين بثقافتنا..!!
حكايات كثيرة لن أستعرضها هنا حدثت قبل الثورات العربية ثم كشفت التحولات الجديدة بدورها أموراً أخرى لا تقل خطورة حول استغلال قضايا الشعوب، فبعض الحقوقيين السوريين الذين كانوا لفترة طويلة رموزاً في مجال حقوق الإنسان إنقلبوا على مبادئهم تماماً ليتحولوا إلى ملمِّعين لهذا الحذاء الرسمي أو ذاك ، والأمر ينطبق على كثير من المتاجرين بالقضايا العربية الجوهرية فتحولوا من دُعاة تحرّر و حماة للشعوب إلى مجندين لدحر الشعوب أو إثارة الفتن هنا وهناك.
واليوم دخلت أكبر دولتين في المنطقة العربية في خلاف سياسي كان وراءه ناشط حقوقي إعترف بتهريب المخدرات للمملكة ، في حين أن المحامي المعروف بأحمد الجيزاوي كان قد قام قبل زيارته للمملكة بعدة نشاطات للتحريض وإثارة الرأي العام المصري ضد السعودية وليس معلوماً هل تقف وراء ذلك أهداف سياسية أو مصالح خاصة.
ومنذ بداية الثورة الشعبية التي انتهت بإسقاط حكم حسني مبارك استغل البعض جانباً من التصريحات الرسمية السعودية لتنشط في تعكير العلاقات السعودية المصرية من جهة والتبشير بالعلاقات المصرية الإيرانية، بعيداً عن النظر للمصالح المشتركة التي تربط بلدين تجمعهما اللغة والقرابة وتبادل الزيارات إن كانت للعمرة أو للسياحة، في حين تقدّر الإحصاءات عدد المقيمين من الجالية المصرية في المملكة بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة، يعملون في شتى الوظائف والمهن الحيوية في القطاعين العام والخاص.
لا أريد الدخول في تفاصيل قضية الجيزاوي وأنا مازلت متمسكا بضرورة دعم النشاط الحقوقي ،لكن على الشعب المصري الشقيق أن يعي حقيقة أن النشطاء الحقوقيين ليسوا منزّهين دائماً، ولا يمكن عزل التحولات التي تبدو على أعمال كثير منهم عن مصالح الدول الإقليمية والأجنبية ومستنقعات العمل السياسي.
ومن جانب آخر فإن موضة ناشط حقوقي بدت تغزو بكثرة معرفات الشباب في الإنترنت و حتى على أرض الواقع حتى بات من الصعب تفسير كيف تحوّل هذا العمل من عمل بطولي شاق يستحق التضحية من أجل رفع الظلم، إلى وسيلة لإضفاء نوع من ال(برستيج) للشباب، وفي ظني أن فتح المجال لممارسة النشاط الحقوقي بصورة منظمة وأ لّا يقتصر النشاط في جمعية رسمية لحقوق الإنسان، قد يخرج من هذه الصفة من ممارسة الكتابة الرقمية على السرير إلى الركض وراء المظلمات في دهاليز المحاكم والميادين الساخنة، وبهدف ترسيخ النظام لا هدمه.. تحياتي،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.