حسام حسن مدرب منتخب مصر: مواجهة السعودية تجربة قوية    أمانة تبوك تكثِّف جهودها للتعامل مع الحالة المطرية ب205 معدة و238 كادرًا ميدانياً    القبض على (40) إثيوبياً ويمنياً لتهريبهم (880) كجم "قات" في جازان    السماح بدخول شاحنات النقل المبرد القادمة فارغة من دول المجلس إلى المملكة    روسيا: نحن في موقف يسمح لنا بامتصاص صدمات أسواق النفط    أمطار غزيرة على مدينة الرياض    الهلال يُعاند رغبة برشلونة في ضم كانسيلو    الاتحاد الآسيوي يحدد موعد ومكان موقعة النصر والوصل في دوري أبطال آسيا 2    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية فرنسا    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    تجمع عسير الصحي يحتفي بالعيد ويشكر مرابطيه على جهودهم    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال    برعاية محافظ الطائف… انطلاق فعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    رابطة العالم الإسلامي تُرحّب باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قرارًا يُدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والأردن    سقوط شظايا صاروخ على سطح منزلين ولا إصابات    الهلال قادم لخطف الصدارة    سلام هي حتى مطلع الفجر    تحذيرات متكررة.. ومغامرة مستمرة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    مواهب واعدة تَطرُق الطموح في «the Voice Kids 4»    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    سيكولوجية الحروب    الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على المدنيين في الخليج ترقى إلى جرائم حرب    تفاقم مخاطر الانفجار الإقليمي.. تحذير أممي: ضربات المنشآت النووية تنذر ب«كارثة مطلقة»    قتلى وجرحى وتوتر حول وقف النار.. قصف الاحتلال مستمر على غزة    مفتو العالم الإسلامي: العدوان الإيراني إجرام غير مسبوق    بيئة مكة تعايد منسوبيها    تربة المريخ.. سماد نباتات صالحة للأكل    أسرة محرق تتلقى التعازي    الأرصاد تحذر من شواهق مائية وأعاصير قمعية    طرحت برامج نوعية في مجالات صحية متقدمة.. «كاساو» تفتح باب القبول للدراسات العليا    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    ارتفاع السوق    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    بتنظيم وزارة الثقافة ..الرياض تستضيف مهرجان الفنون التقليدية 2026    في ملحق تصفيات أوروبا لكأس العالم.. إيطاليا تتشبث بالأمل في مواجهة أيرلندا الشمالية    كلاسيكو البرازيل وفرنسا أبرز الوديات الدولية    كتب التاريخ خلال 9 أعوام ودون اسمه في قائمة الأساطير.. صلاح ينهي مشواره مع ليفربول بإرث لا ينسى    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    فعالية "عيد وسعادة" تُبهج أهالي الجبيل في أجواء احتفالية مميزة    على ضفاف المجاز.. شعراء صبيا يحيون اليوم العالمي للشعر في أمسية أدبية استثنائية    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو سيف يدوّر (دمبوشي)


محمد عبد اللطيف آل الشيخ - الجزيرة السعودية
أعنيه هنا هو ملك ملوك إفريقيا، وقائد الثورة الليبية المظفرة منذ أكثر من أربعين عاماً، وصاحب النظرية الثالثة، ومؤلف الكتاب الأخضر العقيد (معمر القذافي)، الذي يقف على هرم السلطة في ليبيا، وهو كما يقول (عاطل) عن العمل الآن. وأما (الدمبوشي) فهو اسم شائع في الماضي القريب لوصفة سحرية، يقدمها المشعوذون وباعة الوهم للفرق الرياضية المحلية لتنال قصب السبق على الفريق الخصم؛ غير أن العقيد المهاب يريد من هذه الوصفة السحرية ليس الانتصار على خصومه الرياضيين، وإنما خصومه الثوار المتمردين، بعد أن تكالبت عليه المصائب، فلا يدري من أين يبدأ، ولا إلى مَن يوجه سهامه، فقرر أن يستفيد من المشعوذين الأفارقة ليردوا إليه أهل بلاده خانعين خاضعين صاغرين، ليعمل في أرقابهم سيف العدالة، بعد أن خانوه وانقلبوا عليه، وعلى بنيه المهذبين والمؤدبين جداً جداً.
تقول الأخبار القادمة من السنغال: (إن نجل العقيد الليبي سيف الإسلام القذافي لجأ إلى أحد معارفه في السنغال، بحثاً عن مشعوذين مرموقين، وذلك لمساعدة والده في تجاوز محنته التي يمرّ بها الآن، والتي تترافق مع الأوضاع في ليبيا).
وذكرت صحيفة (لاس) السنغالية في عددها الصادر يوم الأحد: (أن سيف الإسلام أرسل مبلغاً مالياً إلى شخص من أصدقائه في السنغال كلفه بمهمة البحث عن المشعوذين المطلوبين)!
وأنا لا أستغرب هذا الخبر إطلاقاً، بل أرجح صدقه؛ فعملاء الدجالين والمشعوذين وباعة الوهم هم في الغالب صنفان من البشر، إما البسطاء والسذج من الفقراء، الذين هم دائماً أسرى للأساطير والخرافات فيصدقونها ويعتبرونها حقيقة، ويبحثون من خلالها عن حلول لمشاكلهم..
وإما المترفون السذج من الأغنياء، وبالذات قليلو الثقافة، ومحدودو الوعي، الذين لم تصقلهم التجارب، ولم يضطروا في الغالب لتشغيل أذهانهم، فيتلقون ما يُقال لهم بالقبول المطلق؛ فإذا أعيتهم الحيلة، وضاقت في أوجههم السبل، أغدقوا المال على المشعوذين ليخلصوهم من محنتهم.
والمشعوذ هو مقامر ودجال في الوقت ذاته؛ سوف يعمل للمتعامل معه عملاً، فإن تجاوز محنته لأي سبب موضوعي وليس خرافي، رد المترف السبب إلى الخرافة، وفاز المشعوذ بالثمن الذي سيكون أيضاً خرافياً، وإن فشل في تجاوز محنته فلن يخسر المشعوذ إلا ثقة المترف الساذج، التي ليس لها قيمة أصلاً.
ويجب ملاحظة أن التعليم لا علاقة له بالموضوع، وإنما العبرة بالوعي، فقد كشفت دراسة أجرتها د. سامية الساعاتي أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس أن 55% من النساء المترددات على الدجالين متعلمات، و24% يجدن القراءة والكتابة! بل يقال إن الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران كان يتردد على المشعوذين، ومن أشهرهم المنجمة (الحاجة حبيبة) التونسية، التي كانت تحظى بثقة ميتران، وقد ذكرها في مذكراته.
غير أن هناك من اعتبر أن لجوء ميتران لمثل هؤلاء الدجالين والمشعوذين يعود إلى كونه ذو شخصية مضطربة، قلقة، تخاف مما يخبئه المستقبل، فيبحث عند هؤلاء الدجالين عن الوهم دواء لاضطراب شخصيته وقلقه؛ فهناك من يربط إيمان الإنسان بالخرافة والشعوذة بالأمراض النفسية، خصوصاً إذا كان على قدر من الوعي الثقافة، ويضربون بالرئيس ميتران مثلاً لإثبات ذلك.
إلا أن الحقيقة تؤكد أن السحر والشعوذة والخرافة تحتل مكانة مرموقة في ذهنية الإنسان العربي، فكثيرون من العرب ما زالوا يعتقدون بهذه الخرافات ويصدقون الدجالين.
إلى اللقاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.