رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. نائب وزير الداخلية المكلف يشهد حفل تخريج الدفعة ال (7) من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي (نساء) بكلية الملك فهد الأمنية    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    تأسيس شركة "طيران ناس سوريا" بشراكة بين طيران ناس و"هيئة الطيران المدني السوري"    وزارة المالية وصندوق النقد الدولي يطلقان غدًا النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة    غدًا.. أمير المنطقة الشرقية يرعى ملتقى الطرق والنقل في نسخته الثانية    المملكة تدين الهجمات الإجرامية التي شنتها قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب كردفان    مجلس القيادة اليمني يعرب عن تقديره لقيادة المملكة ومواقفها الصادقة تجاه اليمن وشعبه    اليمن.. الحكومة الجديدة تمنح المحافظات الجنوبية وزارات سيادية وتؤكد مشاركة المرأة والشباب    التعادل يحسم لقاء القادسية والفتح    بيان ناري.. الاتحاد يهاجم التحكيم بعد الخسارة أمام النصر    الأمير بندر بن خالد الفيصل: رعاية خادم الحرمين الشريفين لكأس السعودية للخيل مصدر فخر وإلهام    بحضور قيادات رياضية.. تتويج الأبطال في ختام بطولة مهد الجيل القادم    الجهاز الفني للأخضر يواصل زياراته الميدانية لأندية دوري روشن للمحترفين    التعادل يحسم مواجهة القادسية والفتح في دوري روشن للمحترفين    ترقب لتصحيح الذهب والفضة للانخفاض الأسبوعي    زيلينسكي: أميركا تريد من أوكرانيا وروسيا إنهاء الحرب قبل الصيف    إخوان الإمارات ليسوا كالإخوان    نشاط شمسي مكثف يخيف العلماء    المنتدى السعودي للإعلام.. إلى مؤسسة مستديمة    وعي الجماهير بين الضجيج والحقيقة    عدن المريضة والسعودية طبيب جراح    رحلات الزوجات تشعل نقاش المساحة والراحة الأسرية في جدة    مبادرة التحلل من النسك    الظلم... طريق الهلاك    أخرجوا المرأة من المطبخ    "البريك" تهنئ الأستاذ عبدالله حُمدي بمناسبة ترقيته إلى المرتبة الرابعة عشرة    الواصل: رؤية 2030 إطار وطني لتحسين جودة الحياة    مؤتمر "طب الأسنان" يختتم في الرياض ويبرز الكفاءات الوطنية    مباحثات سعودية- أردنية لتعزيز النقل البري    اليحيا يؤكد على أهمية السينما في العلاج النفسي.. ويحذر من غير المؤهلين    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    ضبط إثيوبيين في جازان لتهريبهما (149,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    الجزائر تُباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة غدًا    اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم    ضمن الجهود الإعلامية لوزارة الشؤون الإسلامية بث إعلانات ملتقى القيم الإسلامية عبر شاشات ملاعب دوري روشن يحقق أصداءً واسعة    الأحساء... التاريخ والطبيعة والإنسان    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    مهاجم الهلال يثير الاهتمام مجددًا.. ليوناردو تحت مجهر الأندية البرازيلية    الأزمات تكلف ألمانيا قرابة تريليون يورو    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    مصرع ثلاثة أشخاص في حادث تحطم طائرة خفيفة بأستراليا    نادي الاتحاد يصدر بيانا بعد لقاء النصر    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الى 'الجزيرة' و'العربية': المصريون عائدون

ظل الاعلام العربي طوال الاعوام الستين الماضية، يتأرجح بين مدرستين كبريين، الاولى مصرية، والثانية لبنانية شامية. ولكل مدرسة ميزاتها، تتقدم واحدة على الاخرى تارة، وحسب الظرف السياسي، وسقف الحريات ارتفاعا او انخفاضا، الى ان تراجعت المدرستان بشكل ملموس، الاولى (المصرية) بسبب فساد النظام وانحرافه عن خطه الوطني، وتخليه عن دوره الريادي، والثانية بسبب الحرب الاهلية اللبنانية، وتراجع التجربة الديمقراطية اللبنانية وانحسار الامان وتغول الاقطاع السياسي.
تراجع المدرستين المصرية واللبنانية افسح المجال لظهور مدرسة ثالثة خليجية وظفت هذا التراجع لمصلحتها، من خلال تقديم اعلام عربي عابر للحدود، بدأ مكتوبا اولا، ثم تطور الى فضائي ثانيا، وساهمت عوائد النفط الهائلة في خدمة هذه المدرسة وتطورها، وتوظيف اعداد كبيرة من الخبرات الاعلامية من الكتاب والمحررين والفنيين من مختلف الجنسيات، سواء في لندن او الدوحة او دبي، مما ادى الى هيمنة هذه المدرسة (سعودية في الاساس) على الخريطة الاعلامية العربية بشكل كامل على مدى الثلاثين عاما الماضية.
الخريطة الاعلامية المصرية تشهد هذه الايام مقدمات ثورة قد تغير المعادلات السابقة بشكل جذري، وتعيد للمدرسة المصرية ريادتها التي افتقدتها، ولكن بنفس جديد وسقف اعلى من الحريات، وتحرر كامل من ضغوط الهيمنة التي انحدرت بها الى مستويات مهنية متدنية للغاية.
صحيفة 'الاهرام' المصرية العريقة بدأت مسيرة التغيير، او بالاحرى اطلقت رصاصتها الاهم يوم امس عندما سجلت سابقة غير مألوفة في صحافتنا العربية، باعتذارها غير المتحفظ في افتتاحيتها الرئيسية للشعب المصري الاصيل 'عن كل انحياز للنظام الفاسد' وقطعها عهدا على نفسها 'بان تنحاز دوما الى مطالبه المشروعة، وان تظل صحيفة 'الاهرام' ضمير هذه الامة' مسجلة 'اعتزازها بكل الدماء الطاهرة التي قهرت قوى التخلف والقهر' طالبة الصفح من اسر الشهداء.
هذه لغة نأمل ان تكون بداية في دولة محورية كبرى تولت، ولحقب عديدة من تاريخنا، صياغة حاضر المنطقة العربية ومستقبلها، واثرت بشكل فاعل في محيطها، خاصة في مجالات الاعلام بأشكاله وأنواعه المتعددة.
ولكن هذا يتطلب اعادة النظر في هيكلية المؤسسات الصحافية وقياداتها لتصبح تابعة للشعب وليس للحاكم وعائلته وحكومته والمطبلين لهم فقط.
حيث لا يمكن ان تتوقع القيادات الاعلامية والصحافية التي طالما ألهت الرئيس السابق، واعتبرت ان 'مصر ولدت يوم ميلاده' ان يصدقها الناس الآن، وقد اصبحوا بقدرة قادر 'ثورجية' مدافعين عن الثورة وشبابها الذين اتهموهم بالعمالة قبل ايام قليلة.
' ' '
يجب ان تتم محاسبة كل الذين تورطوا في التضليل والاساءة للثورة، وتجميل وجه نظام بشع كريه رهن مصر وطاقاتها وثرواتها ليس فقط على ما كتبوه او قالوه لكن على ما كسبوه لقاء سنوات طويلة من التزوير والتدليس على الرأي العام.
الثورة الاعلامية المصرية الزاحفة اذا ما قدر لها الاستمرار وانجاز هدف التغيير، لن تغير وجه مصر، وتؤسس لنهضة عارمة في مختلف مجالات الحياة فحسب، وانما لاعادة صياغة المنطقة العربية برمتها، من حيث دعم التحول الديمقراطي، واسقاط حكم الديكتاتوريات الفاسدة، ملكية كانت او جمهورية.
الاعلام العربي تفنن، وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية على الاقل، في الخوض في الشؤون المصرية، والانحياز للحكم الديكتاتوري من خلال دعمه او التغطية على فساده وجرائمه، مع بعض الاستثناءات المحدودة، دون ان يتمكن الاعلام المصري المستقل من الرد، لانه كان مكمماً من قبل الدولة، او اصحاب رؤوس الاموال، المتحالفين مع الحكومة.
' ' '
الزميل حافظ الميرازي الاعلامي المصري الذي قرع الجرس، بعد ان طفح كيله، قال في الحلقة الاخيرة من برنامجه 'ستوديو القاهرة' الذي تبثه قناة 'العربية' الفضائية، انه آن الاوان لكي يتحدث الاعلام المصري عن الاوضاع في قطر والمملكة العربية السعودية، مثلما تتحدث قناتا 'الجزيرة' و'العربية' عن الفساد في مصر.
ولتنجح الثورة فانه يجب ان يشهد الاعلام المصري عملية 'تنظيف' لصفوفه، تكنس كل الطحالب التي علقت به في السنوات الثلاثين الماضية، وشوهت صورته وحرفته عن رسالته المهنية والاخلاقية، تماماً مثلما تشهد مؤسسات الدولة المصرية عمليات 'تنظيف' لازالة الكثير من الاورام والعاهات التي تراكمت في دهاليزها ومفاصلها، في الفترة نفسها.
نحن امام فجر اعلامي جديد يبزغ بشكل متسارع، ولكن بثقة، من ركام الاحباط والقهر، رأينا ارهاصاته من خلال ثورة الزملاء ضد مراكز قوى النظام السابق في اروقة التلفزيون والصحف المصرية، قوى الظلام التي مارست الخداع والنفاق في ابشع صورهما، 'ورشت على الموت سكر' مثلما يقول المثل الشعبي المصري المعبر.
نعترف اخيرا، بان الاعلام المصري الخاص الجريء، شكل ظاهرة موازية، سدت العجز والقصور في الاعلام الرسمي وشبه الرسمي، ولعبت دورا كبيرا في تفجير الثورة التي اطاحت بنظام الطاغية، وحررت الشعب المصري من عبوديته.
لا يسعنا في هذه الصحيفة، التي لم تفقد الأمل، أو الثقة، في الشعب المصري الأصيل، وقدرته على التغيير، وقلب كل المعادلات في المنطقة لصالح الامة وعقيدتها ومبادئ العدالة والمساواة، الا ان نعبر عن سعادتنا ببشائر الثورة الاعلامية، ونرحب بها، وننحاز الى القائمين عليها بكل قوة وعزيمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.