الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الانتماء والحس الوطني    التحول في القطاع العقاري يرتكز على رفع الكفاءة ووضوح الإجراءات    إنهاء برنامج التخصيص بعد تنفيذ واستكمال أعماله ومبادراته    بدء موسم «تخفيضات رمضان» في المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية    الجيش الإسرائيلي يواصل خروقات وقف إطلاق النار في غزة    مليونا ضحية أوقعتهم حرب أوكرانيا    بوتين يؤكد دعم جهود الشرع ووحدة الأراضي السورية    أبها يعزز صدارته.. والعروبة يزاحم الدرعية    الهلال يجدد عرضه لميتي    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    الصداقة لا تربي    "السجون" و"عمارة المساجد" توقعان مذكرة تعاون    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    وزير الشؤون الإسلامية: ولي العهد مثال يحتذى به في القوة والشجاعة والعزيمة    الثقافة السعودية في واجهة الاقتصاد العالمي بدافوس    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    "سلامة المرضى" يناقش توجهات الرعاية الآمنة    لتعزيز الإنتاج العلمي والتبادل المعرفي.. «السيبراني» يشارك في الأولمبياد الوطني«إبداع»    ميتا تعلن اشتراكات مدفوعة لمنصاتها    يقتل شقيقه أثناء تشييع جثمان والدتهما    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    إنقاذ «مهاجر غير شرعي» في المتوسط    برعاية أمير المنطقة.. نائب أمير مكة يطلق 17 مشروعاً تطويرياً في المدن الصناعية    انطلاق هاكاثون «علوم الطوارئ » في فبراير المقبل    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    سمو ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    الملاك السعوديون يحصدون مزاين «المجاهيم» و «الوضح».. فهد بن جلوي يتوج أبطال «الجذاع» بمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    في الجولة ال 19 من دوري روشن.. الهلال في اختبار القادسية.. والنصر ضيفاً على الخلود    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    تعادل الرياض والنجمة إيجابياً في دوري روشن للمحترفين    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    وكيل وزارة التعليم للتعليم العام يفتتح ملتقى نواتج التعلم «ارتقاء»     أمير حائل يُرحِّب بضيوف رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 من مختلف دول العالم    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    سانوفي تفوز بجائزة التوطين في قطاع الصحة السعودي    إطلاق بوابة "السجل العقاري - أعمال" لتمكين القطاع الخاص من إدارة الثروة العقارية    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إداريا .. هل تريد أن تكسب أولا أم تكسب أخيرا؟
نشر في أنباؤكم يوم 02 - 01 - 2011

عبد الوهاب بن عبد الله الخميس - الاقتصادية السعودية
كيف تعرف أنك قائد إداري ناجح؟
بعيدا عن التعقيدات الإدارية والفلسفية يمكنك معرفة ذلك إذا استطعت أن تسير بمن حولك كفريق نحو تحقيق الهدف المراد منك - كإدارة أو كفريق - تحقيقه؛ لذا فأول خطوة نحو تحقيق هذا الهدف تبدأ بكسب فريق العمل من أجل السير بهم نحو تحقيق الهدف المشترك. لكن كسب الفريق المساعد لتحقيق الهدف ليس بالمهمة السهلة، فمهارة كسب الفريق التي ترتبط بفن التواصل مع الآخرين قد تختلف من شخص إلى آخر ومع فئة دون فئة، فمثلا البعض لديه القدرة على كسب الموظفين ذوي المهارات المحدودة، لكن قد لا ينجح مع الفئات المتعلمة تعليما عاليا، بينما البعض الآخر لديه مهارة التواصل مع الفئات التي تتميز بمهارات عالية بينما قد لا يستطيع التواصل مع محدودي القدرات، لكن تظل فئة - وإن كانت محدودة العدد - لديها القدرة على التواصل مع الجميع رجالا ونساء وصغارا وكبارا ومتعلمين وغير متعلمين وسعوديين وغير سعوديين. ولعل محدودية هذه الفئة أن تفسر لنا جزئيا قلة القادة الناجحين.
لكن تظل مهارة السير بالفريق من أجل تحقيق هدف مشترك يلبي احتياج المنظمة التي يعمل فيها القائد، كما يلبي طموح الفريق الذي يعمل معه القائد مهمة ليست بالسهلة. فمن المهم جدا أن يشعِر قائد الفريق الذين حوله بأنه معهم في قارب واحد. فالأمواج الهائلة التي تلتطم بالقارب ليس خطرها مقصورا فقط على فريق العمل، بل على قائد المركبة أولا؛ كونه مشتركا معهم في القارب. هذا الشعور لا يولد عبر خطابات رنانة أو اجتماعات معروفة سلفا نتائجها، لكن الشعور بالانتماء يتطلب وقبل كل شيء صدقا من قبل القائد مع الفريق الذي حوله وأن يكون قدوة حية صادقة للفريق. هذا الشعور لا يولد بين يوم وليلة، إنما ينمو نموا طبيعيا مع الوقت. فالوقت كفيل بأن يعزز شعور الموظفين نحو صدق قائد المجموعة من عدمه.
مرة أخرى، وبعيدا عن التنظير الإداري الطويل، يمكنك معرفة أنك قائد بمدى قدرتك على كسب من حولك مع مرور الوقت، فالوقت كفيل بأن يكشف لمن حولك مدى صدقك وإخلاصك. وعند شعور الموظفين بصدقك كقائد يولد من هذا الرحم الثقة. فعدم صدق القائد مع الفريق يبعد ثقة الفريق بالقائد، فطبيعة البشر تصدق الأفعال أكثر من الأقوال، وهذا ما يفرق السياسيين من القادة.
هناك صفات تزيل أو تجرد عن القائد صفة القيادة لا مجرد إضعاف مهاراته القيادية كالكذب وعدم الوفاء بالوعود. ولإيضاح هذه القضية يجب التفريق بين الصفات أو الخصائص الشخصية للقائد personnel characteristics وبين الصفات التي تتعلق بالقيم values. فمثلا الصبر والشجاعة والحلم وغيرها من الصفات التي تندرج تحت إطار الخصائص الشخصية، بينما الصدق والعدل والالتزام بالمواثيق وغيرها من الصفات التي تندرج تحت إطار القيم.
الخصائص الشخصية للقائد قد تختلف من قائد لقائد حسب طبيعته الشخصية وكيفية نشأته، فالصفات أو الطباع السلبية لا تبعد عن القائد صفات أو الخصائص القيادية، وإن كانت تضعفها، لكنها على كل حال تكون قوة القائد بمدى زيادة الصفات الشخصية الإيجابية في شخصيته.
أما الصفات التي تندرج تحت إطار القيم كالصدق والوفاء بالعهد وغيرها فهي صفات أساسية لا يمكن أن يتخيل قائد من دونها. فلا يوجد قائد ليس صادقا أو عديم المبادئ؛ لأن هذه الصفات هي التي تقرب القائد من الفريق التابع له وتعزز الثقة فيه من قبل فريق العمل؛ لذا فإن الله قد يمكن للقائد العادل وإن لم يكن مسلما ويزيل القائد الظالم وإن كان مسلما لأن العدل يرتبط بالقيم وقد لا يرتبط بالضرورة بالدين وإن كان الدين يهذب القيم كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم ""إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"".
أحيانا تجد بعض القادة من يستطيع أن يكسب الفريق الذي حوله على المدى القصير، لكن على المدى الطويل تنكشف شخصيته مما يفقده ثقة الفريق الذي حوله على المدى الطويل. وفي الجانب الآخر قد تجد قائدا عصبيا يفقد ثقة الفريق الذي حوله على المدى القصير لكنه على المدى الطويل يكسب ثقتهم بسبب صدق مبادئه وإن أضعفت صفاته الشخصية جزءا من مهارته القيادية.
الخلل في الصفات الشخصية يقلل الثقة على المدى القصير، لكن الخلل في القيم الشخصية يفقد الثقة على المدى الطويل؛ لذا تبقى العبرة لكل من يريد أن يصبح قائدا هل تريد أن تلعب أولا أم تلعب أخيرا؟ .. لا شك أن الأفضل الاثنان معا، لكن تحقيق هذه المهمة صعبة تبرر جزئيا قلة القادة الإداريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.