الأهلي المصري يتعادل إيجابيًا مع فيتا كلوب الكونغولي بدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم        الاهلي يواصل نتائجه المخيبة    سوق الأسهم إلى أعلى مستوى خلال عامين    لمياء.. أول ليبية تحمل حقيبة «الخارجية»    القاهرة والخرطوم ترفضان استئثار أثيوبيا بالنيل الأزرق    ماذا دار بين البابا والسيستاني ؟    الورقة الأخيرة في قضية خاشقجي    سفينة بحرية في الهواء    نصف دولار يفصل «برنت» عن مستويات ال 70    سريان تنظيم هيئة كفاءة الإنفاق.. اليوم    الأحلام «دوري» والواقع فشل!    الفارس الشربتلي يتوج بطلاً لكأس المرتجز لقفز الحواجز    الحزم يزيد جراح الأهلي.. ويطالب ب4 ملايين فتوحي    تجمع للأخضر الشاب في القصيم تحضيرا لكأس آسيا    شركة طيران خليجية تقترب من عقد رعاية مع العميد    رياح وأتربة تحجب الرؤية الأفقية بالشرقية    إنهاء «الاحترازية» في الأنشطة الترفيهية والسينما والمطاعم.. اليوم    قيادة المرأة وإيجابية القرار    معاقبة 450 شركة ومؤسسة ارتكبت مخالفات في مجال الاتصالات    عبدالله الجفري.. غارس الورد في تربة الحزن    «الترفيه» و«MBC» تعيدان الثنائي القصبي والسدحان للشاشة    «كلوب هاوس».. يخدم «الأميّين»صوتا فقط    التحديات.. تُوَلِّد الطموحات    ثمانية أبعاد للحياة    مهرجان جامعة صحار المسرحي يكشف أسماء لجنة التحكيم    25 متطوعاً لتنظيم المصلين في قباء    «الإسلامية»: إغلاق 6 مساجد في 4 مناطق لثبوت 6 إصابات    روحانيات مكة.. وإبداعات «الثقافة» ومفاتشات اليافي    «الصحة» تتوسع في إطلاق مراكز تطعيم كورونا.. 382 مصاباً في يوم واحد    أرقام وحروف و«نقاط» تثير الارتباك    التأكد ميدانيا من تطبيق الاحترازت    الجزر يعالج الأمراض النفسية ويعدل المزاج    كورونا الجديد!!    "هدد".. نهج متطور لحماية الصقور محليًا ودوليًاmeta itemprop="headtitle" content=""هدد".. نهج متطور لحماية الصقور محليًا ودوليًا"/    إبراهيموفيتش يعود لصفوف المنتخب السويدي مجدداً    رئيس غينيا يؤدي مناسك العمرة    رئيس الوزراء الماليزي يصل إلى جدة لأداء مناسك العمرة    القبض على 9 أشخاص قاموا بسرقة القواطع النحاسية والمواد الكهربائية من محاطات توزيع الكهرباء ومبان تحت الإنشاء    مواطن يرصد قيام شخص بصيد أعداد من "النوارس" ويتدخل لإطلاقها.. و"الحياة الفطرية" تشكره    بعد تغريدة غامضة.. الأمير عبد الرحمن بن مساعد يوضح تفاصيل حالته الصحية    النائب العام يوجه بالقبض على شاب تلفظ واعتدى على فتاة    "منشآت": 60 شركة متوسطة تتجه للتحول إلى التجارة الإلكترونيةmeta itemprop="headtitle" content=""منشآت": 60 شركة متوسطة تتجه للتحول إلى التجارة الإلكترونية"/    أمير مكة يدشن مشروع الربط الإلكتروني بين الجهات بالمنطقة    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان يلتقي نائب وزير الخارجية التركمانية    الصين تؤكد تفشي حمى الخنازير في إقليمين    أمريكا تعتقل 100 ألف مهاجر على الحدود المكسيكية    ابن مساعد يطمئن الجميع على صحته: تمزق أسفل الظهر والآن أفضل حالاً    الشيخ السلمي: لا ينبغي أن يدعو أهل "الميت" للولائم داخل المنزلmeta itemprop="headtitle" content="الشيخ السلمي: لا ينبغي أن يدعو أهل "الميت" للولائم داخل المنزل"/    شاهد تفاصيلها: وظائف شاغرة في مجلس الضمان الصحي    الحصيني: طقس اليوم صحو بوجه عام ومناسب ل"الكشتة"    فيديو متداول لشاب يعتدي بالسب على فتاتين بأحد الشوارع.. و"العنف الأسري" يتفاعل    سيدة ترغب بالسفر ولا تملك حساباً ب"توكلنا".. و"الخطوط السعودية" توضح موقفها    أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين    بلدية خميس مشيط تضبط خمسة مسالخ مخالفة    مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 605 ملايين ريال    1263 مركزا للانتخابات البلدية منها 424 للنساء    الناطق باسم قائد القوات العراقية ل"البلاد": المملكة حريصة على دعم أمن واستقرار بلادنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يجمعهما سوء الظن بالله
البخل والجبن
نشر في اليوم يوم 01 - 07 - 2015

البخل هو الإمساك مع القدرة على الإنفاق، والشحّ هو كراهة وصول الخير إلى الغير، وفي ذلك يقول الجاحظ:
البخل والجبن غريزة واحدة، يجمعهما سوء الظن بالله، ولم يكتف الجاحظ بهذا، بل نراه يضع كتاباً عن البخلاء يفضح فيه أساليبهم وطرق حياتهم وحرصهم على المال والانحراف عن طريق الخير، والابتعاد عن فعل المعروف.
وقال بعض السلف: لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، لكفى، وهو أبلغ البلاغ في تهجينه، وأنهى النهي عن ايثاره،
وأشد من البخيل من يمنع الفضل ويأمر بالبخل لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ}.
إن هؤلاء لم يكتفوا بمنع خيرهم وإنما هم يحاولون أن يمنعوا خير غيرهم، ويقفون حجر عثرة في سبيل المعروف والتواد بين الناس، والتراحم بين المؤمنين.
أرأيتم أسوأ من البخيل،؟
إنه الأمر بالبخل؛ لأنه تحدٍّ لأمر الله، وصرف الناس عن بذل الإحسان والحيلولة دون وصول نعمة الله إلى مستحقيها.
وأسوأ أنواع البخل، هو منع الموعظة الحسنة، والمعلومة القيّمة، والكلمة الطيبة، فتلك أدواء يستعصي علاجها، ولا علاج لها إلا بالعودة إلى الله والإيمان بقضائه وقدره واتباع أوامره واجتناب نواهيه التي وردت في القرآن الكريم والسنة المطهّرة.
وليس البخيل من منع نفسه وأهله من مُتع الحياة، وإنما هو من منع فضل خيره من الوصول إلى مستحقيه من عباد الله.
قال المأمون لمحمد بن عبدالله المهلبي: بلغني أنك متلاف، فقال: يا أمير المؤمنين منع الجود سوء الظن بالمعبود، وهو تعالى يقول: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}.
ومما يُنسب إلى عمر بن عبدالعزيز قوله:
مالي علي حرام إن بخلت به وصاحب البخل بين الناس مذموم
مالي أشحّ بمال لست أملكه والمال بعدي إذا ما متُّ مقسوم
لا بارك الله في مالٍ أخلفه للوارثين وعرض فيه مشئوم
أسوأ أنواع البخل، هو منع الموعظة الحسنة، والمعلومة القيّمة، والكلمة الطيبة، فتلك أدواء يستعصي علاجها، ولا علاج لها إلا بالعودة إلى الله والإيمان بقضائه وقدره واتباع أوامره، واجتناب نواهيه التي وردت في القرآن الكريم والسنة المطهّرة، وليس البخيل من منع نفسه وأهله من متع الحياة، وإنما هو من منع فضل خيره من الوصول إلى مستحقيه من عباد الله.
إلا أن البخل والشح رغم ما قيل عنهما فإن لهما أنصاراً يؤيدونهما ويحثون عليهما، ومن ذلك قول أبي الأسود الدؤلي:
(لا تجاودوا الله فإنه أجود وأمجد، ولو شاء أن يوسّع على خلقه حتى لا يكون فيهم محتاج لفعل، ولو جُدنا على المساكين بإعطائهم ما يسألوننا لكنا أسوأ حالاً منهم).
وقال محمد بن الجهم: اتركوا الجود للملوك، فإنه لا يليق إلا بهم ولا يصلح إلا لهم، ومن عارضهم في ذلك وافتقر وافتضح فلا يلومنَّ إلا نفسه.
وفي ذلك أيضاً قول ابن المعتز:
يا رب جود جرّ فقر امرئ فقام في الناس مقام ذليل
فاشدد عرى مالك واستبقه فالبخل خير من سؤال البخيل
وقول المتلمس:
لحفظ المال خير من عطاء وسعي في البلاد بغير زاد
وإصلاح القليل يزيد فيه ولا يبقى الكثير مع الفساد
ويحتج هؤلاء بقوله تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}.
ولا شك في أن البخل والجبن خصلتان ممقوتتان استعاذ منهما سيد الخلق محمد «صلى الله عليه وسلم» بقوله: (اللهم إني أعوذ بك من البخل والجبن) فكيف بهؤلاء الذين يمدحون البخل، ويحثون على خلافه شحاً وظناً بما فيه أيديهم مما أفاء الله عليهم من الأموال، يخضعون إنفاقها في سبيل الله وذلك من أكبر ما يرتكبه البخيل في حق إخوانه المحتاجين الذين لا يجدون ما ينفقون.
* المدير العام لوكالة هجر للإعلام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.