أعلنت الموافقة على قرارين لرفع نسب التوطين في عدد من المهن النوعية سعيا إلى تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة، ونص القرار الأول على رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30 ٪ مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 ريال في القطاعين الخاص وغير الربحي، وتضمن القرار الثاني رفع نسبة التوطين إلى 70 ٪ في مهن المشتريات بالقطاع الخاص اعتبارًا من 2025/11/30، على المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر من المهن المشمولة وفقًا للتعريفات والمسميات المهنية المعتمدة في التصنيف السعودي الموحد للمهن، وأشاد عدد من المختصين بتلك القرارات مؤكدين على أنها تتيح المزيد من فرص العمل الملائمة وذات العائد المالي المناسب للكفاءات الوطنية المؤهلة والخريجين الجدد وتعزز المساعي الجارية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية لخفض نسب البطالة وزيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل. وأكد بيان صادر من طرف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أنه وبالتعاون مع وزارة البلديات والإسكان، رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30 ٪ مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 ريال في القطاعين الخاص وغير الربحي اعتبارًا من 2025/12/31، على المنشآت التي يعمل بها (5) عاملين فأكثر من المهن الهندسية، وفق التعريفات والمسميات المهنية المعتمدة، ويشمل القرار (46) مهنة هندسية، من أبرزها: (مهندس معماري، مهندس توليد طاقة، مهندس صناعي، مهندس إلكترونيات، مهندس مركبات، مهندس بحري، مهندس صحي، وغيرها)، إضافة إلى الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للمهندسين، على أن يبدأ تنفيذ القرار بعد (6) أشهر من تاريخ الصدور؛ لضمان جاهزية المنشآت المستهدفة وتحقيق الامتثال. وتضمن البيان رفع نسبة التوطين إلى 70٪ في مهن المشتريات بالقطاع الخاص اعتبارًا من 2025/11/30، على المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر من المهن المشمولة وفقًا للتعريفات والمسميات المهنية المعتمدة في التصنيف السعودي الموحد للمهن، وتشمل 12 مهنة من أبرزها: (مدير مشتريات، مندوب مشتريات، مدير عقود، أمين مستودع، مدير خدمات لوجستية، مدير مستودع، أخصائي مناقصات، أخصائي مشتريات، أخصائي تجارة إلكترونية، وأخصائي أبحاث أسواق، أخصائي مستودعات، وأخصائي توريد للعلامات التجارية الخاصة)، على أن يدخل القرار حيز النفاذ بعد (6) أشهر من تاريخ الصدور؛ وذلك لتمكين المنشآت المستهدفة من استكمال متطلبات التطبيق وتحقيق النسبة المستهدفة. وقال، المهندس إبراهيم محمد إن الاستمرار والتوسع في برامج ومبادرات توطين المهن والوظائف وخصوصا المناسبة والملائمة للمواطن في مثل هذ التخصصات الحيوية يتيح المزيد من فرص العمل الملائمة وذات العائد المالي المناسب للكفاءات الوطنية المؤهلة والخريجين الجدد، كما أنه يقلص الاعتماد على الأيدي العاملة التي يتم استقدامها من الخارج وبسهم في تقليص التحديات والمخاطر الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تنتج عن زيادة معدلات الأيد الأجنبية العاملة بالبلاد. بدوره قال، المهندس عبد المنعم مصطفى، إن التوسع في توطين المهن مع ضمان الأجور المناسبة يسهم في خفض معدلات البطالة ويعمل على خلق قوى عاملة وطنية مؤهلة ومدربة وقادرة على تحقيق مستهدفات التنمية، وتساعد الأجور الملائمة على تحسين جودة الحياة للموظفين من خلال زيادة قدرتهم على تلبية احتياجاتهم والإدخار والاستثمار لمستقبلهم ولعائلاتهم. كما أشارت الوزارة إلى أن القرارين يأتيان استنادًا إلى دراسات مكثفة لاحتياجات سوق العمل، وبما يتوافق مع أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات العلاقة، ومع المتطلبات المستقبلية لقطاع المشتريات والقطاع الهندسي، مشيرة إلى أن تطبيق القرارين من شأنه رفع جودة بيئة العمل وزيادة الفرص الوظيفية النوعية للسعوديين والسعوديات، وتعزيز مشاركتهم في القطاعات الحيوية بما في ذلك القطاع غير الربحي، وأوضحت الوزارة أنها نشرت الدليل الإجرائي الخاص بالقرارين على موقعها الإلكتروني، والذي يتضمن تفاصيل المهن المستهدفة وآليات احتساب نسب التوطين وخطوات الالتزام المطلوبة، داعيةً جميع المنشآت المشمولة إلى الالتزام بالتطبيق تفاديًا للعقوبات النظامية، والاستفادة من فترة السماح المحددة للتجهيز واستيفاء المتطلبات. وبيّنت الوزارة أن منشآت القطاع الخاص ستستفيد من حزمة المحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتشمل دعم عمليات الاستقطاب، والتدريب والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، وأولوية الوصول إلى برامج دعم التوطين وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف".