وضع تدخّل وعائي دقيق حداً لمعاناة شابة في العقد الثالث من العمر، ظلت تعاني منذ سنوات من آلام في الحوض وتورّم بالساق، تبيّن أنهما ناتجان عن ضغط على الوريد الحوضي (الحرقفي)، وترافق ذلك مع دوالي بالحوض والساق. وحسن التدخّل الذي جرى بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب حالة المراجعة بشكل كبير، بعد رحلة بحث طويلة عن التشخيص المناسب في عدد من المراكز الطبية. وأوضح د. محمد القرني، استشاري ورئيس فريق جراحة الأوعية الدموية المعالج بالمستشفى، أن المراجعة خضعت لتقييم تشخيصي شمل التصوير بالموجات فوق الصوتية Ultrasound والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI، وأظهرت النتائج وجود ضغط واضح على الوريد الحرقفي الأيسر، يتوافق مع متلازمة ماي-ثرنر النادرة، مع توسعات وريدية مصاحبة. وبحسب د. القرني، بدأ العلاج بإجراء قسطرة تشخيصية لأوردة الحوض، أعقبتها مباشرة عملية توسيع بالبالون وزرع دعامات وريدية مختصة في الوريد المتأثر للحصول على أفضل النتائج الممكنة على المدى البعيد. كان ذلك تحت التخدير الموضعي واستغرق الإجراء نحو "30" دقيقة بمشاركة فريق متكامل من جراحة الأوعية الدموية والتخدير والتمريض وفنيي الأشعة. وأفاد د. القرني بأن المراجعة أظهرت تحسناً ملحوظاً للأعراض خلال الأيام التي تلت الإجراء، وغادرت المستشفى خلال أقل من "24" ساعة، مع خطة متابعة تركز على تقييم الأعراض والدعم العلاجي لضمان استمرارية التحسن. وأوضح أن متلازمة ماي-ثرنر تعدّ من الحالات النادرة التي تصيب أوردة الحوض عندما يضغط الشريان الحرقفي الأيمن على الوريد الحرقفي الأيسر، ما قد يزيد احتمالية حدوث تجلّط بالأوردة العميقة DVT، ومضاعفات أخرى إذا لم تُشخّص وتُعالج بشكل مناسب. وبين أن ما يمتاز به مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية توفر الكفاءات الطبية والقدرات التشخيصية العالية، والأجهزة العلاجية الحديثة مما ساعد في إنجاح العملية، وإنهاء معاناة المراجعة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.