7 أيام تفصل الطلاب والطالبات عن العودة لمقاعد المدارس، ومنذ قرابة أسبوع والحركة في المنازل والأسواق المتخصصة في بيع المستلزمات المدرسية تشهد اطراداً واسعاً. فالكل يبحث عن الحقائب والدفاتر والأقلام، ومع الاستعداد تبدأ المعاناة، والضغط المادي والنفسي التي يعانيها أولياء الأمور كل عام في هذا الوقت من كل سنة. وفي هذا الوقت من كل عام يواجه الآباء أزمات مالية، حيث يعد من أكبر المشاكل التي تواجههم مع بداية كل عام دراسي، وبالأخص إذا كان في الأسرة عدد كبير من الطلاب ذكورا وبناتا في مراحل دراسية مختلفة. (اليوم) رصدت حركة التسوق، والتقت ببعض أولياء الأمور، الذين تحدثوا عن معاناتهم المتجددة بداية كل عام دراسي. إرهاق مالي يصف محمد سالم (مدرس ثانوي) عملية شراء مستلزمات المدارس في بداية كل عام دراسي ب (الإرهاق المالي).. يقول: يحتاج الطلاب لكميات كبيرة من المستلزمات المطلوبة للمدارس، سواءً من أقلام ودفاتر وألوان وغيرها، كل هذا إذا أردته تجده بأسعار مرتفعة، خاصة الأدوات الأصلية، بالإضافة للحقائب والمرايل والأحذية، فكل شيء لابد ان يكون جديداً، كما لو كان الطالب يستقبل العيد وليس المدرسة، كل هذا بالطبع يحتاج لميزانية. والقرطاسيات تعتبر بداية الدراسة موسمها الذهبي، لذا يبالغ أكثرها في الأسعار، لذا أقوم وعائلتي بالتسوق مبكراً، حتى لو اشترينا بضائع ليست آخر موديل، المهم ان نشتري ما تحتاجه المدارس. الحل في (أبو ريالين) وتعتبر منيرة سالم الدوسري شراء الأدوات المدرسية مع بداية السنة الدراسية (مشكلة).. تقول: لا نستطيع مجاراة القرطاسيات في العرض، كما لا نستطيع ان نجاري طلبات المعلمين والمعلمات، ونحن لا نتسوق من القرطاسيات الفخمة، بل من محلات الجملة ومحلات (ابو ريالين)، التي توفر كل احتياجات الطالب، بمبالغ معقولة، تناسب دخل الغالبية العظمى من أولياء الأمور. غير ان فاطمة علي تفضل التسوق في القرطاسيات الكبيرة، لأنها حسب رأيها متنوعة وشاملة، وتجد فيها كل ما تحتاج اليه، كما ان الأسعار شبه ثابتة، والجود عالية. لدى عبدالرحمن خالد السعد أبناء في المراحل الدراسية المختلفة، يقول: أعاني نقصا في الميزانية مع بداية كل عام دراسي، بسبب مصاريف المدارس، والحل الذي أتبعه هو الشراء بالجملة والتسوق المبكر من المحلات الرخيصة، ورغم ذلك قد اضطر إلى الاستدانة. عصبية الزوج أما حميدة ناصر فتشكو بداية كل عام دراسي من عصبية زوجها، وتقول: الاستعداد للمدارس وشراء المرايل والحقائب والأحذية وغيرها من المستلزمات يستفزه، فنحن لا نشتريها دفعة واحدة، بل على دفعات، صحيح أننا نشتري بعضها قبل بدء العام الدراسي، ولكن ما تطلبه المعلمات فيما بعد يثيره، فنجد أنفسنا قد صرفنا في بداية الدراسة ما نصرفه في 3 أشهر، وهذا في حد ذاته يجعلنا عاجزين لفترة طويلة عن توفير مستلزمات أخرى للبيت، وكل ذلك بسبب المدارس ومصاريفها. البنات أكثر إرهاقاً أما خليفة عبدالله الدوسري فمعاناته أقل نسبياً، والسبب ان أولاده كلهم ذكور، واحتياجاتهم أقل من احتياجات البنات، يقول: ليست هناك مرايل ولا رباطات شعر ولا مقالم بألوان زاهية وغيرها من (الخرابيط). أما بداية العام لدى وليد الدوسري فيختصرها في هذه الكلمات (زحمة، عصبية، غش، مبالغات في الأسعار، إحباط، يأس، إفلاس أيضا). يقول وليد: الكل يعاني في الأسبوع الأخير من الإجازة، والأسبوعين الأوليين منها، نحن نضطر إلى دفع راتب شهر كامل في أقل من أسبوع، وأحيانا نستدين لنشتري الأدوات المدرسية، التي أصبحت أسعارها مرتفعة للغاية، خاصة مع بداية كل عام دراسي جديد، فإقبال الطالبات على كل جديد وجميل يفاقم المشكلة، وغالبيتهن لا يقتنعن بالمعقول، بل يبالغن بشكل غير مبرر، وولي الأمر هو الذي يدفع الثمن من صحته وماله. كماليات وأساسيات وتؤكد هذا الرأي سميرة محمد، التي تقول: لدي 4 أولاد وبنت واحدة في المدرسة، وما ننفقه على البنت يعادل ما ننفقه على أشقائها الأربعة.. وتضيف: هن يبحثن عن الكماليات أكثر من اهتمامهن بالأساسيات، والسبب حبهن لمجاراة زميلاتهن في المدرسة، اللاتي يحولن ردهات المدرسة إلى ساحات استعراض، دون مراعاة ظروف الأب المسكين، الذي ينفق مبالغ كبيرة على طلباتهن.. وتؤكد: يجب ان نعيد النظر في ذلك، ونعالجه، وهذا الدور تتحمله المدرسة والمنزل ووسائل الإعلام المختلفة. استعراض وتفاخر وترى لطيفة خالد (معلمة) ان بنات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة هن اللاتي يكثرن الطلبات، تقول: هن اللاتي يهتممن كثيرا بالكماليات الموجودة في القرطاسيات، ويتأثرن بالأشكال والألوان المعروضة، ونسبة عشقهن لتلك الأشياء كبيرة. لدرجة نلاحظها نحن المعلمات بكثرة، ومع أننا لا نطالب بها، ولكننا نجدها بكثرة في المدارس، خصوصا في المدارس الخاصة. أما المعلمة عبير عبدالرحمن فقالت: كثير من طالبات المرحلة الثانوية يهتممن بالتفاخر بأدواتهن الغالية والحقائب الجديدة وذات الماركات المعروفة، وكأنهن يستعرضن بها.