تنحى صمويل بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق والذي يخضع لتحقيق بعد أن أخذ وثائق سرية من الارشيف الوطني عن موقعه كمستشار غير رسمي لجون كيري مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة. وتحول التحقيق مع بيرجر الذي عمل مستشارا للامن القومي ابان حكم الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون الى معركة حامية في عام الانتخابات حيث اتهمه الجمهوريون بسرقة المستندات لاستغلالها في حملة كيري الانتخابية فيما تساءل الديمقراطيون عن توقيت التحقيق معه. وقال كيري في بيان ساندي بيرجر صديقي وخدم هذه الامة بلا كلل بشرف وتميز. ومضى يقول احترم قراره بالتنحي كمستشار للحملة الى ان يتم حسم هذا الموضوع بموضوعية وانصاف. واعترف بيرجر بأنه ارتكب خطأ وقال في بيان للصحفيين في العام الماضي ارتكبت خطأ دون قصد عندما كنت في الارشيف اطلع على وثائق. وذلك خطأ أأسف له بشدة. وأضاف كل شيء فعلته في إطار هذه العملية كان بغرض مساعدة ودعم عمل لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر وأي تلميح الى ما يناقض ذلك هو مجرد خطأ بالقطع. وأعلن بيرجر وأحد محاميه يوم الاثنين الماضي أنه استبعد عن غير قصد نسخا من مذكرة سرية وملاحظات مدونة بخط يده عليها أثناء فحصه لها ليحدد أي الوثائق التي ترجع الى عهد كلينتون يمكن تسليمها للجنة التي تحقق في هجمات 11 سبتمبر 2001. وقام مكتب التحقيقات الاتحادي بتفتيش مكتب بيرجر ومنزله في وقت سابق من هذا العام بموجب اذن قضائي. وقال لاني بروير محامي بيرجر ان الحكومة أبلغته بانها تقدر تعاون بيرجر. وتابع قائلا ثم يجري تسريب الامر كله قبل يومين من اعلان تقرير لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر. وأحجم مسؤول في وزارة العدل عن التعقيب. واتهم الجمهوريون بيرجر بأخذ الوثائق كي تستخدم في حملة كيري في مؤتمر صحفي عن أمن الموانئ. ونفى الديمقراطيون الاتهام ووصفوه بأنه سخيف. وقال السناتور الجمهوري ريك سانتورام بعد أخذ الوثائق مباشرة عقد جون كيري مؤتمرا صحفيا مصورا وهاجم الرئيس فيما يتعلق بأمن الموانئ. وأضاف الوثائق التي أخذت ربما استخدمت في ذلك المؤتمر الصحفي. وقال الديمقراطيون ان توقيت التسريب عن التحقيق مع بيرجر وانتقادات الجمهوريين إنما يستهدفان صرف الأنظار عن نشر تقرير للجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر اليوم الخميس. وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على التحقيق مع بيرجر.