ترمب: إيران دمرت لبنان من خلال ذراعها حزب الله    اعتماد آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي    النصر يتغلّب على الأهلي بهدفين دون رد    السعودية تؤكد استمرار دعمها لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بصفتها المانح المؤسس ورئيسة مجلسه الاستشاري    الهيئة الملكية بالجبيل تنظم ورشة لتصميم المبادرات الثقافية بالذكاء الاصطناعي    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    هل تعالج أنسنة المدن صدمات العصر؟    10 سنين خضر    العميد يصالح العشاق    ترمب: يجب على إيران إعلان الاستسلام الآن    مركز إكثار الحبارى بمحمية الإمام تركي بن عبدالله يدعم برامج الإكثار    أمير المدينة يتفقد محطة قطار الحرمين وجاهزية صحية في مطار جدة    استثمار القابضة تسجل نموا استثنائيا في صافي الأرباح بنسبة 97%    ولي العهد ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية    ضبط بنغلاديشي في نجران لترويجه الشبو    حفظ الأمن الوطني أولا.. الداخلية تباشر إجراءات قانونية بحق مثيري التعصب القبلي    البلديات تدعو ملاك الأراضي الفضاء للنظافة وتحذر من المخالفات    رئيس ديوان المظالم يوجه بتسريع الإجراءات    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    «الاحتياطي الفيدرالي» يُثبت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75%    إشكالية الغرابة واختلال معيار الذوق    القبض على 3 إندونيسيين بالعاصمة المقدسة لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    رئيس جمهورية موريشيوس يشيد بجهود المملكة في نشر اللغة العربية عالميًا    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11238 نقطة    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و «الأوقاف» يوقعان اتفاقية تعاون    بيئة الطائف تشارك في معرض التشجير والبيئة لتعزيز الوعي والاستدامة    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    مضماراً جديداً للمشي بحي المنار بالدمام ضمن برامج أنسنة المدن    قمة مدريد.. صراع التكافؤ بين صلابة أتلتيكو وطموح أرسنال نحو النهائي    نائب أمير الشرقية يطّلع على جهود بنك التنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    أمين جامعة الدول العربية: الاحتلال يهدد استقرار الشرق الأوسط    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    رعى حفل إنجازات التجمع الصحي بالمنطقة: أمير نجران يُدشّن مركز التدريب الإقليمي لوصلة الغسيل الكلوي بالقسطرة    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يطلع على مشروع مستشفى جامعة نجران    السعودية تؤكد أن السلام يتطلب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة يقدّم أكثر من 1.4 مليون خدمة طبية    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    شكراً أمير عسير    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالله بن أحمد الشباط
نشر في اليوم يوم 31 - 03 - 2004

في كل حقبة زمنية سابقة اولاحقة وفي كل دورة من دورات الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية يوجد رجال عصاميون كرسوا وقتهم وجهدهم لاداء رسالتهم في إنشاء او تطوير مرفق من المرافق الهامة التي لها تأثير في حياة الامم.
هؤلاء الرجال قد يطويهم التاريخ وقد ينساهم البعض بتقادم الازمان وتعاقب الوقت.. الا ان اعمالهم تظل شاهدة بما لهم من فضل واثارهم ترسم صورة لما قاسوه في سبيل انجاح مهامهم واهدافهم.. هؤلاء الرجال مهما تطاول الزمن تظل ذكراهم عالقة بالقلوب.. كلما مر ذكراها اشرأبت الاعناق لاستعادة تلك الذكريات المجيدة عن الاثار الخالدة.
ان هؤلاء الاشخاص او الاعلام بعضهم انتقل الى رحمة الله منذ زمن سحيق نصف قرن او ثلاثة ارباع القرن ومع ذلك لانزال نذكرهم بأفعالهم الخيرة وما اسدوه للبلاد والعباد من منافع لاتزال تدر حسناتها كالوقف الخيري الذي لاينقطع اجره وبعضهم لايزالون احياء يرزقون.. يعيشون بيننا قاموا بأعمال جليلة وشاركوا في انشطة جميلة دون ان يكون لهم صيت مرفوع او صوت مسموع لانهم يعملون بدافع ايمانهم بقدسية رسالتهم التي جاهدوا في سبيل الوصول الى شرفها كمهنة تشرف فاعلها والمنتسب اليها مما يرفع درجة اكبارنا واعتزازنا بهؤلاء الاعلام انهم ليسوا من اهل البلاد وانما هم وافدون للعمل فعملوا باخلاص واسهموا في ارساء دعائم النهضة الثقافية عن طريق العمل الرسمي الموكول اليهم والذي استقدموا من اجله او عن طريق المشاركة في المنتديات والتجمعات الثقافية ومحاولة التنقيب عن مخزون الاثار الادبية والفكرية التي اندثرت او كادت تندثر والاخذ بأيدي الناشئة الى صعود معارج الثقافة الاسلامية الحقة والتأدب بأدب الاسلام والحفاظ على لغة القرآن الكريم هؤلاء الاعلام بعضهم معلمون وبعضهم اطباء وبعضهم مهندسون وكل هؤلاء اعطى.. ولاتزال عطاءاتهم تشهد بمالهم من فضل ويأتي في مقدمة هؤلاء السادة الاستاذ محمد بن علي النحاس يرحمه الله الذي وصل الى الاحساء عام 1356ه وما بها مدرسة ابتدائية واحدة وهي اليوم تعج بالمدارس والمعاهد والكليات والجامعات مما يعد بالمئات ويقدر طلابها وطالباتها بعشرات الالوف تواصلا مع تلك البذرة الصالحة التي بذرها الاستاذ محمد النحاس برعاية واهتمام الملك عبدالعزيز يرحمه الله.
ان الاساتذة الذين شاركوا الاستاذ محمد النحاس في وضع اسس التعليم الحديث في الاحساء واولئك الذين خلفوهم في اجيال متلاحقة قدموا للعمل في سلك التعليم فأدوا رسالتهم على خير وجه غير انهم لم يربطوا انفسهم وقدراتهم بكرسي الوظيفة ولم يتقيدوا بحدود واجباتهم الرسمية بل ان منهم من شارك في بعث جذوة الادب والشعر ومنهم من نقب وبحث عن المخطوطات ومنهم من اسهم في الانشطة الادبية والثقافية في المؤسسات التعليمية ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر:
معلمون بالمدرسة الثانوية بالاحساء التي تأسست عام 1367ه الاستاذ احمد الازهري والاستاذ مصطفى عمايمي والاستاذ محرز احمد خفاجي والاستاذ ابراهيم عمر ربيعي استاذ اللغة العربية والاستاذ ابراهيم فتحي البرماوي مدرس المواد الاجتماعية والاستاذ عبدالرؤوف نعمة والاستاذ احمد محمد حتة والسيد خالد الكرداني، والاستاذ حامد حامد عبدالقادر، والاستاذ عبدالمنعم محمد الطوخي مدرس العلوم، والاستاذ محمد حسن غنيم، والاستاذ محمد حسن محمد ابو عبية، والاستاذ عبدالمنعم حسين مدرس رياضة، وصلاح الجزار امين مكتبة، وابراهيم داود حساب، وزين العابدين كحيل، وابو الحسن ابراهيم ومحمد حمدي مصطفى.
لقد اسس بعض هؤلاء الاساتذة واسهم بعضهم في تأسيس العديد من الجمعيات الطلابية داخل المدرسة الثانوية التي استطاع طلابها ان يمارسوا هواياتهم وينموا مداركهم من خلالها وكل هذه الجمعيات تكون في ايام العطل كخلايا النحل همة ونشاطا وانتاجا لكثرة المشاركين في انشطتها من طلاب المدرسة وممن كان لهم نشاط ملحوظ في هذه الجمعيات: راشد عبدالعزيز المبارك، عبدالرحمن البنيان، يوسف الجندان، محمد عبداللطيف الملحم، احمد علي ابو السعود، علاء حسين، ابراهيم الطوق، ابراهيم الربيع، عبداللطيف العفالق، عبدالرحمن الملا، فهد الغنيم، عيسى الملا، عبدالعزيز محمد الثنيان، محمد المشاري، ابراهيم العسوم، عبدالله الصيخان، سليمان اسماعيل، عبداللطيف المانع، محمد عبدالله الملا، علي السليمان، خالد المطاوعة، محمد علي البقشي.. وغيرهم من الطلبة الذين كانت لهم مشاركات فعلية في تلك الجمعيات.
واستكمالا لذلك التفاعل والرغبة في تجسيد روح التعاون بين الطلبة والاستاذة فقد اقدم الاساتذة والطلاب على خطوة رائدة باصدار كتاب سنوي تحت عنوان (المدرسة الثانوية بالاحساء تقدم ألوانا من النشاط المدرسي) صدر عام 1375ه ثم صدر المجلد الثاني عام 1376 ثم صدر المجلد الثالث عام 1377ه وقد جاء في تقديم الكتاب الاول ص12 بقلم ع.ج.م:
انني اقدمه وكلي امل في ان يقرأه العلماء والادباء والاساتذة فيتفضلوا بإبداء آرائهم السديدة وتوجيهاتهم الرشيدة ونصائحهم القيمة لتكون لابنائهم نبراسا يهتدون به ونورا يضيء لهم الطريق وقوة تدفعهم الى بلوغ الغاية النبيلة وتحقيق الهدف الاسمى اقدمه للطلاب الاعزاء شباب اليوم ورجال الغد ليكون الدرجة الاولى في سلم التقدم والرقي واللبنة الاولى لبناء صرح النشاط العلمي الادبي في جميع ميادينه اقدمه وانا فخور بأراء الشباب ومعجب بصراحته، معتز باقدامه وشجاعته.
قارئي العزيز: سوف نرى في هذا الكتاب ان المدرسة لم تعد تقتصر على تلقين المواد في حدودها الضيقة ولم تعد تقف عند المناهج المحددة، بل حاولت المدرسة ان تتماشى مع التربية الحديثة وتحقق ماتنشده الوزارة من تعميم النشاط وتوسيع مدارك الطلاب وانماء تفكيرهم وتغذية عقولهم بالنفع من العلوم والاعمال المفيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.