عزيزي رئيس التحرير: يبدو ان الاجراءات التي تتخذها الجهات المعنية في القضاء على ظاهرة العمالة المخالفة لنظام الاقامة الشرعية في بلادنا لم تكن لها فاعلية محكمة للحد من سلبياتها الخطيرة على الوطن.. والواضح ان بعض الكفلاء من السعوديين وجدوها فرصة لتسريح عمالتهم على هذه الارض الطيبة مترامية الاطراف للعمل لحسابها الخاص في مختلف المهن والاستثمارات التجارية يساعدهم في ذلك حرية التنقل بين المناطق والمحافظات نظرا لالغاء تصريح التنقل المعمول به سابقا مما ادى الى تسرب العمالة والهروب من الكفيل ربما باتفاق الطرفين لغياب العقوبات والغرامات المترتبة على الكفيل والمكفول ومن خلال اجراءات روتينية غير كافية وغير ملزمة في حالات الهروب.. ونتمنى ان يكون هناك جدية في معاقبة الطرفين حيث يمكن وقف هذا المسلسل اليومي الذي نطالعه في صحفنا الداخلية من حالات القبض على الالاف من العمال غير الشرعيين حتى صار الشق اكبر من الرقعة في ملاحقة هؤلاء بسبب ممارسة مهن تختلف عما هو مدون في الجواز لعدم اجادتهم اصلا للمهنة فيتم التسريح نتيجة الخلافات مع ارباب العمل وعادة يتجه هؤلاء الى العمل بمهن اخرى لتسديد تكاليف القدوم خارج انظمة العقود والكفلاء في مناطق نائية وبعيدة عن الرقابة. ولعلنا نذكر اهم عوامل التسرب تلك العقود من الباطن التي تمنحها بعض الشركات والمؤسسات للعمالة لتنفيذ بعض المشروعات مثل الارصفة والردم وبناء المقابر والاسوار والحفريات ومعامل الكسارات والاحجار خارج المدن.. كما ان عمليات التأجير للمحلات التجارية والورش الفنية ساهمت بشكل كبير في تدني نسبة السعوديين في النشاط الاقتصادي الى 30% فقط ورغم قرار مجلس الوزراء رقم 50 بتاريخ 1415/4/21ه القاضي باحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة فان المركزية في تطبيق الجزاءات على المخالفين في القطاع الخاص من المؤسسات الفردية غير المستهدفة من هذه العقوبات اضافة الى تراخي الجهات المكلفة بالتطبيق وغياب المتابعة الجادة وتوافر الثغرات والمآخذ والمجاملات والاستثناءات والمبررات غير المنطقية في اسلوب التنفيذ ساهم بقدر كبير في عدم التطبيق الفاعل للقرار حتى صارت العمالة تسيطر على جزء كبير من الاستثمارات في بلادنا تحت مظلة التستر من مواطنين لا يملكون الاحساس الوطني ومثال على ذلك ما نراه على المكشوف وعلى عينك يا (جوازات) في تأجير الورش والبقالات وبيع التمور هذه الايام حيث نجد الوافد هو الذي يشتري المحصول باسم المواطن ثم ينصب خيامة على الطرق ويمارس البيع ولا ندري سببا يمنع من تطبيق النظام الذي ينص على وجود السعودي في هذه المواقع الاستثمارية بصفة دائمة ليثبت انه هو المستثمر فعلا للمشروع التجاري مهما كان صغيرا أو موسميا كمواسم بيع البطيخ والتمور مع ضرورة وضع نظام لشراء المحاصيل من المزارعين بموجب عقد بيع مع السعودي فقط صادر من فرع التجارة ومصدق من الزراعة اضافة الى المتابعة في الاسواق لتنفيذ هذا الشرط.. اما ما يجري الان على ارض الواقع في بلادنا مع الوافدين وترك الحبل على الغارب لهم ولغيرهم من بعض المتسترين عليهم من المواطنين فلن يكون في صالح الوطن والمواطن ويجب على المسئولين عن السعودة في بلادنا القيام بمسئولياتهم حيث ان كل القرارات التي تصدر عن ولاة الامر واجبة التنفيذ وعلى الجهة العاجزة التنحي والاعتذار لكي تتاح الفرصة لغيرها في خدمة الوطن بصورة مخلصة وفهم وادراك المؤثرات الناجمة عن هذه السلبيات. عبدالله الفريجي القصيم الخبراء