أكد نائب وزير الخارجية ورئيس وفد المملكة لقمة البيت الأبيض لمحاربة التطرف العنفي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، أن المملكة كانت وما زالت في مقدمة الدول التي عملت من أجل القضاء على أي فكر أو عمل يؤدي إلى الإرهاب. وقال في كلمة ألقاها أول من أمس بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن: نجتمع لمناقشة ظاهرة استشرت في جسد العالم لكي نعلن للعالم عن عزمنا وتصميمنا على المضي قدما في محاربة تلك الظاهرة بأشكالها وصورها كافة وأيا كان مصدرها، والمملكة كانت وما زالت في مقدمة الدول التي عملت كل الجهود للقضاء على أي فكر أو عمل يقود إلى الإرهاب، وإنه من دواعي المسؤولية والحرص أن تشارك المملكة في أي جهد دولي جاد يسعى إلى حشد وتضافر العمل الدولي في مكافحة هذه الظاهرة ومصادرها ومحاربة الجهات التي تقف وراءها دون تفريق بين جنس أو لون أو ديانة أو مذهب. وأضاف بأن هذا الخطر، لطالما حذرت منه القيادة في المملكة، ودعوني أذكر ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله - في صيف العام الماضي حينما قال: "إن من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين، فيقتلون النفس التي حرم الله قتلها، ويمثلون بها، ويتباهون بنشرها، كل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته" ودعا رحمه الله في حينه قادة وعلماء الأمة الإسلامية إلى أداء واجبهم والوقوف بكل حزم وسرعة في وجه التطرف والكراهية والإرهاب، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يسير بنفس النهج في وجه التطرف والكراهية والإرهاب. وأوضح نائب وزير الخارجية أن الاجتماع يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات الدولية والإقليمية لبحث هذه الظاهرة من مختلف جوانبها، والغوص في جذورها ومسبباتها، والحرص على الخروج برؤية موحدة لمكافحتها سياسيا وعسكريا وأمنيا واستخباراتيا واقتصاديا وفكريا وإعلاميا واجتماعيا. وبين أن العنصر الآخر والمهم الذي يجب بحثه، هو أهمية الوضوح في الخطط والسياسات، وتقاسم المسؤوليات، وذلك علاوة على الجدية والاستمرارية في التحرك المطلوب للقضاء على تلك الظاهرة وما ينتج عنها، مؤكدا أن التقاعس أو التردد لن يساعد في اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها، بل ربما يشجع على عودتها وبشراسة، ولنا في تجربة السنوات الماضية أكبر مثال. والتقى نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله ، في واشنطن على هامش أعمال القمة، وكيلَ وزارة الخارجية الأميركية توني بلنكن، وجرى خلال اللقاء استعراض المواضيع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حولها.