من كلمات الشاعر، مشعل بن محماس الحارثي، ومن ساحة العدل بمنطقة قصرالحكم ومن قلب الرياض قدم لنا فنان العرب، محمد عبده، ملحمة وطنية رائعة ظهر من خلالها مرتديًا الزي التقليدي للعرضة السعودية متوشحًا بالسيف، وبمشاركة فرقة الدرعية التي أضفت جمالا وهيبة، وكان صوت فنان العرب حماسيًا كعادته، وأعاد اكتشاف نفسه من جديد بأداء مميز نال إعجاب الجميع. قدم هذا العمل المتكامل من حيث قوة الأداء وفخامة الأبيات، والحضور الراقي لفرقة الدرعية، كعادتها في المناسبات الوطنية هدية لأبناء الوطن وجماهيره الوفية ضمن فعاليات العرضة السعودية، تحت شعار «العز فينا ومنا» في ذكرى يوم التأسيس إحياء لذكرى قيام الدولة السعودية الأولى على يد، الإمام محمد بن سعود، في مناسبة تجسد العمق التاريخي والحضاري للمملكة على مدى ثلاثة قرون، في ليلة كان الفخر والشموخ والوفاء عنوانها، تحت رعاية صاحب السمو الملكي، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، إلى جانب صاحب السمو الملكي، الأميرمحمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، جسد من خلالها كل معاني الحب والتلاحم في ظل قائد مسيرتنا ومليكنا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وولي عهده صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أل سعود، وكانت العرضة رائعة أبهرت الحضور، وتناقلتها كل الفضائيات، وكانت في قمة الروعة ومعبرة، وتقبلها الجمهور بسعادة بالغة. طرزت كلمات هذه العرضة من حروف من ذهب وأداء متميز جذاب، قدمها فنان العرب بجودة عالية، كما تعودنا منه عندما ينشد، ويصدح بصوته الفاخر، وخاصة للوطن فنان كان له الحضور المبهر في مجال الأعمال الوطنية، ودائمًا هو السباق إلى المشاركة في المناسبات الوطنية. قدم للوطن أكثر من ثلاثمائة عمل وطني، وشارك في مهرجانات عديدة من أهمها مهرجان الجنادرية، أسهم في ترسيخ حب الوطن وولاة الأمر في معظم أعماله الوطنية على مر العقود الماضية، وكان من الرواد في هذا المجال، وله حضور وبريق متواصل في المناسبات الوطنية رغم متاعبه الصحية، ومن أبرزها فوق هام السحب، تلك الأغنية الوطنية، التي لاتزال راسخة في الأذهان، ويرددها الكبار والصغار، فنان العرب الذي لازال يتحفنا بأعماله الوطنية الخالدة عاد من جديد ليقدم لنا هذه الملحمة الوطنية من بوابه الوطن. وكيف لا يعود وهو أفضل من يقدم الأعمال الوطنية في أبهى صوره، وأجمل لحن لا يغيب كثيرًا، ويعرف متى يعود ومتى يتوقف.. فنان العرب يملك سجلا ذهبيًا حافلا بالعديد من الأغاني والعرضات الوطنية، التي تحكي عن شموخ هذا الوطن وعزته.. عاد فنان العرب ليتابع العزف المنفرد على قلوب الجماهير وعشاق الفن الراقي والكلمة الأصيلة.. فنان يرفض المسافة التي تبعده عن جماهيره، ويرسل إبداعاته إلى كل المحبين، وينثر بصوته العذب الفاخر أعماله الوطنية الجميلة في حب وعشق هذا الوطن الغالي؛ لأنه بلا شك مدرسة فنية متكاملة، استطاع وبكل اقتدار أن يصل بصوته إلى كل الأماكن لايزال يتصدر قائمة الفنانين، الذين تغنوا بحب هذا الوطن وتاريخه المجيد.