من كلمات الشاعر صالح الشادي وألحان محمد المرزوقي قدم لنا فنان العرب أغنية وطنية رائعة هدية لأبناء الوطن وجماهيره الوفية، تغنى خلالها بحب مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وكانت الأغنية في قمة الروعة ومعبرة وتقبلها الجمهور بسعادة بالغة. طرزت كلمات هذه الأغنية من حروف من ذهب ولحن متميز جذاب وقدمها فنان العرب بجودة عالية كما تعودنا منه عندما يغني، خاصة للوطن. فنان كان له الحضور المبهر في مجال الأغنية الوطنية ودائما هو السباق إلى المشاركة في المناسبات الوطنية. قدم للوطن أكثر من ثلاثمئة عمل وطني وشارك في مهرجانات عدة من أهمها مهرجان الجنادرية، أسهم في ترسيخ حب الوطن وولاة الأمر في معظم أعماله الوطنية على مر العقود الماضية وكان من الرواد في هذا المجال، وله حضور وبريق متواصلان في المناسبات الوطنية رغم متاعبه الصحية، ومن أبرزها "فوق هام السحب" تلك الأغنية الوطنية التي لا تزال راسخة في الأذهان ويرددها الكبار والصغار. فنان العرب الذي اختفى عن الساحة الفنية طويلا عاد من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة الوطن والأغنية الوطنية، وكيف لا يعود وهو من أفضل من يقدم الأغنية الوطنية في أبهى صورة وأجمل لحن لا يغيب كثيرا، ويعرف متى يعود، ومتى يتوقف. فنان العرب يملك سجلا ذهبيا حافلا بكثير من الأغاني الوطنية التي تحكي عن شموخ هذا الوطن وعزته. عاد فنان العرب ليتابع العزف المنفرد على قلوب الجماهير وعشاق الفن الراقي والكلمة الأصيلة. فنان يرفض المسافة التي تبعده عن جماهيره، ويرسل إبداعاته إلى كل المحبين، وينثر بصوته العذب الفاخر أعماله الغنائية الجميلة، لأنه بلا شك مدرسة فنية متكاملة استطاع وبكل اقتدار أن يصل بصوته إلى كل الأماكن، لا يزال يعتلي هرم الأغنية العربية حتى ولو توقف عن الغناء بشهادة النقاد والمتابعين. لعل ما أعجبني كثيرا أنه حتى في حفلاته التي يقيمها خارج الوطن كان يصر على غناء بعض الأغاني الوطنية، وهذه الصفة لا تجدها إلا في هذا الفنان فقط، لا يسعنا إلا أن نشكر فنان العرب الذي لا يزال يقدم لنا أعمالا وطنية خالدة تسكن في وجدان كل مواطن سعودي يعشق هذا الكيان الكبير المملكة العربية السعودية.