إن اختيار يوم التأسيس لإحياء ذكرى أمجاد الدولة السعودية الأولى هو دعوة إلى الاعتزاز بجذور الدولة الراسخة منذ القدم، ودعوة إلى تعزيز الارتباط بين المواطنين وقادتهم الذين قادوا هذه البلاد إلى مجدها والاعتزاز بالوحدة الوطنية والأمن والاستقرار الذي أرست دعائمه الدولة السعودية، والفخر بإنجازات ملوكها أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في تعزيز البناء والوحدة. يمثل هذا اليوم بداية رحلة طويلة من البناء والتوحيد نحو الدولة الحديثة، ويُعزز الهوية الوطنية والفخر بالتراث الثقافي والحضاري للدولة الممتد لأكثر من ثلاثة قرون. حب الوطن السعودي يتجسد في عبارات تفيض بالفخر والولاء، مؤكدةً مكانة المملكة كأرض الحرمين الشريفين ومهد العروبة ومُشيدةً بمجدها وتاريخها العريق وتجدد العهد بالدفاع عنها والحفاظ على أمنها وتقدمها مع الدعاء الدائم بدوام العز والاستقرار تحت راية التوحيد لتكون المملكة درة الأوطان ومصدر إلهام للأجيال القادمة. تُعتبر الأعياد والأيام الوطنية مناسبةً للتعبير عن حب الوطن والولاء له في ظل القيادة الحكيمة ورغد العيش والنهضة والتطور الذي يقود مسيرته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد حامل مشعل النهضة والذي نقل المملكة خلال السنوات الأخيرة للريادة في المنطقة ولمصاف الأمم وجعل المملكة قبلة لرؤساء العالم الكبار والدول العظمى، ويوم التأسيس هو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية. * محمد بن إبراهيم الحديثي رئيس مجلس الإدارة مجموعة الحديثى العالمية