دعا الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أبناء الشعب اليمني إلى التقاط فرصة التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل، وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام أجيالها المتعاقبة. وفي خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، هنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باسمه وإخوانه أعضاء المجلس كافة أبناء الشعب اليمني بالشهر الفضيل، سائلاً الله العلي القدير أن يجعله شهر خير وبركة وأمن واستقرار على وطننا، وأن يعيده على الجميع، وقد تحققت تطلعات شعبنا في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، والمعاناة، وبناء مستقبل يليق بتضحياته، وصبره. وقال الرئيس العليمي في الخطاب الذي القاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي الوادعي، "إن معركتنا اليوم ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة، معركة ضد الفوضى، والسلاح المنفلت، وضد الفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطني". وأكد الرئيس العليمي ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، ستكون عند مستوى التحديات والمهام، والشروع بخطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة الناس قدر المستطاع. وأضاف "نعلم أن طريق الاصلاحات طويل وشاق، لكنه طريق إجباري لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي هو جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة، وأولوياتها القصوى". واستعرض الرئيس في خطابه التحولات المهمة التي شهدتها الأسابيع الماضية على الأرض، على صعيد التحسن في انتظام عمل مؤسسات الدولة، والخدمات الاساسية، والتقدم الملموس باستعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على المستويات كافة. وتابع قائلا "في خضم هذه المرحلة الواعدة، لا يمكن إغفال أصحاب الفضل -بعد الله- في صناعة هذه التحولات، وهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس الوزراء، وفريقهم المخلص بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع". واعتبر فخامته أن المسار الجديد من الدعم الشقيق، يؤكد أن الشراكة اليمنية-السعودية، ليست خيارا، أو تحالفا ظرفيا، بل قدر خير في صالح أمتنا، تفرضه الجغرافيا، والأمن، والمصير المشترك. وأوضح أن هذه الشراكة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية، تشكل اليوم فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى بناء بلدنا وإعماره، ووضعه على طريق التنمية، والازدهار. وأضاف: "لهذا ندعو الجميع إلى التقاط هذه الفرصة بوعي، وحمايتها من الحسابات الضيقة، ومن الأصوات التي لا ترى في المستقبل إلا امتدادًا للمشاريع الهدامة العابرة للحدود". وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على إيمان قيادة الدولة الكامل بعدالة القضية الجنوبية، باعتبارها أساسا للحل الشامل، قائلا بأنه "لا مناص سوى الاعتراف بها، وإنصافها، وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظروف طبيعية، وآمنة، وتحت مظلة دولة القانون وسيادتها". وأكد أن هذه ليست مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية، "نؤمن، ونلتزم بها، لأنها وحدها الكفيلة بحماية هذا الوطن من دورات العنف المتكررة". كما أكد الرئيس العليمي ثقته بأن الحوار الجنوبي، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية العادلة، عبر تشاور صادق، ومسؤول، يضم كل المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية، لا غالب فيها ولا مغلوب، ويضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة، لا منطق السلاح. ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة الشهر المبارك، رسالة تضامن، وإسناد إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكدا فيها أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن، وأن استعادة صنعاء، واليمن الكبير والعادل، سيبقى هدفنا ومشروعنا الجامع، مهما طال أمد المعاناة. ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بهذه المناسبة الدينية العظيمة، الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها باستثناء القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب، والتهريب، والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة الحقوق الخاصة، مع تشكيل لجان في المحافظات من النيابات، والسلطات المحلية والغرف التجارية لمساعدة المعسرين، والتسريع بإجراءات إغلاق السجون غير الشرعية دون أي تأخير. رئيس الوزراء يصل عدن إلى ذلك، وصل دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، الأربعاء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، لمباشرة مهامه من داخل الوطن وقيادة العمل الحكومي، في أول نزول ميداني إلى أرض الوطن منذ تعيينه رئيساً للحكومة في 16 يناير الماضي، وهي زيارة قال إنها تأكيد عملي على التزام الحكومة بالحضور الميداني وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة. وأكد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، لدى وصوله مطار عدن الدولي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن عودة الحكومة إلى عدن تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من الداخل، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية.. منوهاً بالدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومواقفها الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية، ودورها المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز قدرات الدولة، وتخفيف المعاناة الإنسانية. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود والتكامل مع مجلس القيادة الرئاسي وكافة القوى الوطنية، بدعم الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني. ومن المقرر أن يعقد دولة رئيس الوزراء خلال الأيام القادمة سلسلة اجتماعات ولقاءات لمتابعة سير الأداء الحكومي، ووضع معالجات عاجلة للقضايا الخدمية والاقتصادية والامنية ذات الأولوية. وفي وقت سابق، أعلن مصدر حكومي، عن البدء في تسليم مرتبات شهر يناير 2026م لموظفي وحدات الخدمة العامة والعاملين في القطاع المدني، اعتباراً من أمس الأربعاء أول أيام شهر رمضان المبارك، تنفيذا لتوجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني. وأوضح المصدر أن دولة رئيس الوزراء، أصدر توجيهات لوزارة المالية والبنك المركزي اليمني باستكمال إجراءات صرف مرتبات بقية القطاعات بشكل عاجل، والحرص على إنجاز آلية لضمان انتظام صرف المرتبات في مواعيدها المحددة دون تأخير. وكانت حكومة خادم الحرمين الشريفين أعلنت تكفلها بدفع رواتب جميع موظفي الدولة اليمنية في جميع القطاعات لمدة أربعة شهور، فضلاً عن دعم كبير لميزانية الدولة وقطاع الكهرباء والبنية التحتية وتقديم وديعة مالية للبنك المركزي حفاظاً على استقرار سعر الرئيس اليمني. د. شائع الزنداني