انطلقت في مدينة الرياض، الأسبوع الماضي، أعمال القمة السعودية للأبحاث 2026، والتي هدفت إلى تسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومات البحث العلمي في المملكة، ومناقشة آفاق توظيفه في تعزيز جودة المخرجات البحثية ورفع كفاءتها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. القمة كانت تحت رعاية شركة «Editage»، العلامة التجارية الرائدة التابعة لشركة «Cactus»، وعُقدت القمة تحت شعار «التميز البحثي المدعوم بالذكاء الاصطناعي»، لتشكل منصة معرفية ناقشت سبل تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة في مختلف مراحل البحث العلمي، بدءًا من تصميم الدراسات، مرورًا بالتحليل والنشر، وصولًا إلى توسيع الأثر الأكاديمي وتعزيز التنافسية المؤسسية على المستويين المحلي والدولي. وأكد سيدهارث بهاتيا، الرئيس التنفيذي للنمو في شركة «Cactus»، أن القمة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع البحث العلمي في المملكة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة بحثية عالية الجودة ترتكز على الموثوقية وتكامل التقنية مع الخبرات البشرية. ولفت إلى أهمية استكشاف آليات دمج التقنيات المتقدمة بطريقة أخلاقية ومسؤولة تسهم في دعم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية. وشهدت القمة حضور نخبة من القيادات الأكاديمية وصناع القرار في الجامعات والمراكز البحثية، إلى جانب مختصين في السياسات العلمية، في مؤشر على تنامي اهتمام المملكة بالابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. كما تناولت الجلسات الحوارية المتخصصة الدور المتنامي للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل البحث العلمي وأساليب التواصل الأكاديمي. وتضمنت القمة كلمة رئيسية ألقاها البروفيسور مايك جراندينيتي من كلية هارفارد للأعمال في الولاياتالمتحدة، استعرض خلالها رؤى حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والابتكار والقيادة في دعم الطموحات البحثية الوطنية. كما أعقبتها جلسة حوارية شارك فيها كل من الدكتور سليمان بن إبراهيم الرياعي، المدير العام والاستشاري والخبير، والدكتور عبدالرحمن نيازي، مدير مركز الأمير نايف للأبحاث الصحية بجامعة الملك سعود، والبروفيسورة فاطمة المفرح، مديرة مركز البحث في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وأدارت الجلسة روتشي تشوهان، نائب الرئيس ورئيسة قسم التسويق العالمي في شركة «Cactus». واكدت القمه أهمية الشراكات المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز أثره. وانسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، تواصل الشركة العمل بشكل مباشر مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتمكين إجراء أبحاث عالية الجودة تتسم بالمصداقية وسهولة الوصول والتواصل الفعّال، من خلال الجمع بين قدرات التكنولوجيا المتقدمة والخبرة البشرية.