ثمرة "أبو فروة" -الكستناء- تُعد من أشهر الأطعمة الشتوية في المملكة، حيث تحظى بشعبية واسعة في الأسواق الشعبية والميادين العامة، خاصةً في ليالي الشتاء الباردة، عندما تُحمّص على الجمر وتُقدَّم ساخنة بنكهتها المميزة، وتجمع هذه الثمرة بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، مما يجعلها خيارًا مفضلًا لدى الكثير من الأسر. وأكد الدكتور محمد العبدالله -استشاري التغذية العلاجية- أن أبو فروة تختلف عن باقي المكسرات بانخفاض محتواها من الدهون وارتفاع نسبة الألياف والنشويات المعقدة، ما يجعلها مناسبة لمن يسعون للتحكم في الوزن دون حرمان، مشيراً إلى احتوائها على فيتامين C، وهو عنصر نادر في المكسرات، ويساهم في تعزيز المناعة ومقاومة نزلات البرد الشائعة في فصل الشتاء.من جانبها، أوضحت الدكتورة نورة الحربي -أستاذة علوم الغذاء بجامعة الملك سعود- أن الكستناء غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يدعم صحة القلب والشرايين ويساعد في تنظيم ضغط الدم، كما أن احتواءها على فيتامينات مجموعة B، خاصة حمض الفوليك، يسهم في دعم وظائف الدماغ وتحسين التركيز والذاكرة. ويشير مختصو التغذية إلى أن تحميص أبو فروة على الجمر يُعد من أفضل طرق إعدادها، حيث يحافظ على قيمتها الغذائية ويبرز نكهتها الطبيعية دون الحاجة إلى إضافات ضارة، كما أن هذا الأسلوب التقليدي يعزز من ارتباطها بالتراث الشتوي في المملكة، حيث تُعد جزءًا من جلسات السمر العائلية والتجمعات الشعبية. وتُعد ثمرة أبو فروة خيارًا غذائيًا شتويًا صحيًا وممتعًا في آنٍ واحد، يجمع بين الفائدة والمتعة، ويعكس ثقافة غذائية أصيلة في المجتمع السعودي، مما يجعلها جديرة بأن تكون ضيفًا دائمًا على الموائد الشتوية، وينشط استخدام ثمره أبو فروه في ليالي الشتاء، خاصةً في مواقد المدافئ الشتوية.