جميع الأشياء في فصل الشتاء يتغير، حتى نفسيات الناس، لتنظر شيئًا صدَأ قد استهل في اللمعان، جميع الأشياء تظهر بالوضوح بشكل جلي، حركة الناس وتجانس الطبيعة يتداخلان للإشهار عن فترة من فصول السنة، التي يشرق بها كل شيء. الطبيعة في مملكتنا الحبيبة والعزيزة مختلفة بين الجبال الباسقة، والرمال المائجة بين السهول، والجزر الخلابة، والكثبان الرملية المهيبة، والسواحل البحرية، التي تهبنا فرصة السياحة الفريدة بين تلك الاختلافات والتفاوت في الطبيعة، لتبرز لنا فرصة للمهرجانات والمواسم والكرنفالات، ومتنزهًا يمنح البشر وقتًا للاستجمام في الطبيعة، فنجد مملكتنا الغالية لا تغفل هذا الجانب لتمنحك قالبًا خاصًا، ومسمى يلهم الكل قيمة السياحة الشتوية في المملكة كونها جانبًا من مصادر الدخل غير النفطي وداعم للاقتصاد المحلي، التي لازالت تكتظ بالموارد الطبيعية الاقتصادية. يندمج الشتاء مع مناشط الناس وبرامجهم، وتحفز الأسر المنتجة على التفاعل والمشاركة، للظفر بفرصة الأجواء والطقوس، فنجد الشتاء في وطننا فرجة للتجول وتشريع النوافذ للحركة والديناميكية والنشاط، وجني العلوم والمعارف والاختلاط والانكشاف الثقافي، الذي يستقطب للفرد والدولة منافع متعددة، ولعل أروع ما في فصل الشتاء هي المهرجانات والكرنفالات والفعاليات، ومؤخرًا أطلق معالي وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، برنامج شتاء السعودية تحت شعار «حيّ الشتاء». حيث يستمر البرنامج حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، ويشمل عدة مراحل، مع إطلاق أكثر من 1200 منتج سياحي، وما يزيد عن 600 عرض خاص، في عدد من الوجهات الرئيسة، هي: الرياض والدرعية وجدة والعُلا والبحر الأحمر والمنطقة الشرقية، إضافة إلى وجهات أخرى نوعية تضم كل من القصيم وحائل والمدينة المنورة، الأمر الذي يعكس التنوع الطبيعي والمناخي والثقافي الذي تزخر به السعودية. لم تأتِ هذه التسمية «حي الشتاء» إلا إزاء الجاهزية الكاملة في الابتكار والإبداع والاستثمار والبنى التحتية القوية، التي تعطي السائح والزائر سهولة الانتقال والاستجمام، وتحريك السياحة الداخلية، لتزيد أعداد الزوار وحجم الإنفاق بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتحقيق مستهدف استقبال 150 مليون سائح بحلول العام 2030، كما يتضمن برنامج شتاء السعودية العديد من المنتجات السياحية الجديدة؛ تشمل الحفلات الغنائية والعروض الثقافية والمسرحية والأمسيات الشعرية والأنشطة العائلية والشاطئية في موسم الخبر، ومهرجان نبض العلا، وبطولة العالم للراليات وسباقات الزوارق السريعة في جدة، إضافة إلى تفعيل خاص بالتعاون مع مستر بيست وفعالية WWE رويال رامبل ضمن فعاليات موسم الرياض، وغيرها من الفعاليات النوعية. في هذه الأجواء الشتوية الجميلة لا بد أن ندعم معرفتنا بمملكتنا أكثر، وفق استراتيجية سياحية وطنية، لنعيش أدق التفاصيل، ونتقصَّى مغامرات في ظل حكومتنا الرشيدة أعزها الله ، التي خلقت لشعبها أجواء رائعة وتجربة مثالية في خدمتهم وإسعادهم ورفاهيتهم، تحت مسار رؤية تحمل شعار الرؤية السعودية 2030.