؛ فنحن قبلة المسلمين، وحماة الحرمين الشريفين بعد الله، وخدام ضيوف الرحمن. الحقوا بنا إن استطعتم؛ فنحن أول من يغيث الملهوف، ويجير القاصي والداني، فكم من بلادٍ عصفت بها الاعتداءات، وأثقلها الظلم، وأرهقها الفقر والعنف، فكانت المملكة العربية السعودية - بعد توفيق الله - ملاذ الأمل، وموئل النجاة. والشواهد كثيرة، يشهد بها العالم، ويخلدها التاريخ الذي لا ينسى. الحقوا بنا إن استطعتم: فالمملكة أرض بناء وتنمية للإنسان والمكان، حتى غدا المواطن ينعم بالرخاء، ويستظل بالأمن والاستقرار، في وطنٍ عُرف بالخير والعطاء. فهل تستطيعون اللحاق بنا؟ ومن هنا فقد أصبحت المملكة العربية السعودية وجهةً مثالية للعالم شرقًا وغربًا، مقصدًا للاستثمار، ومركزًا للفرص الحقيقية؛ لما تنعم به من أمنٍ راسخ، واستقرارٍ اقتصادي قوي، ومدنٍ اقتصادية عالمية، وموقعٍ جغرافي يسهل التصدير والاستيراد، فضلًا عمّا حباها الله من موارد طبيعية متنوعة عظيمة الأثر والقيمة. فهل تستطيعون اللحاق بنا؟ إن هذا التطور وهذه المكانة التي تنعم بها مملكتنا الغالية سياسيًا واقتصاديًا، وما سخّره الله لنا من حكّامٍ يخافون الله، ويسعون لرفعة الوطن، ورخاء الشعب، وسعادته، هي رسالة واضحة لنا نحن أبناء المملكة العربية السعودية؛ بأننا بلدٌ محسود، وأن الواجب علينا أن نعمل بجدٍّ وبشكل دؤوب، لنحافظ على واقعنا، ونمضي به إلى آفاقٍ أرحب. وقد عبّر وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان- يحفظه الله - عن هذه الحقيقة بكلمةٍ وُضعت في موضعها حين قال: «الحقوا بنا إن استطعتم» وهي كلمة تختصر المسيرة، وتكشف اليقين؛ فلن يلحقوا بنا، ولن يستطيعوا تعطيل طريقنا. إنها أحلام لن تتحقق لهم، وليتأملوا صفحات التاريخ فيما كان وما يكون لكل من حاول الإساءة إلى المملكة؛ فقد انتهوا بحقدهم وشرورهم إلى مزبلة التاريخ. فلن، ولن، يعطّلوا مسيرةً لن يبلغوا مداها، ولن يصلوا إلى ذراها. إنها أيقونة للتاريخ، وشهادة زمنٍ ممتد. إن السعودية ستبقى شامخة عبر العصور، رغم الأعداء، ورغم من حسبناهم أصدقاء، وسيظل هذا العملاق قويًا شامخًا بمقدراته، وبشعبه، وبقيادته الرشيدة. وهنا نكررها يقينًا لا تحدّيًا: لن تستطيعوا اللحاق بنا.