رئيس مجلس هيئة السوق المالية يشكر القيادة بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء على نظام الشركات الجديد    برنامج "تقدير" يوقع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للنقل    «زين السعودية» تستكمل استعداداتها لتقديم أفضل الخدمات للحجاج و بأعلى طاقة استيعابية    مدير أمن لحج في أول ظهور له بعد محاولة اغتياله: لا رجوع عن محاربة الإرهابيين    جامعة شقراء توقع عقود 65 مشروعا بحثيا    "منشآت" تختتم أعمال مسرّعة التقنيات الواعدة بمشاركة 60 شركة تقنية    الرويلي يستقبل الملحق العسكري السوداني الجديد والسابق    مركز عرسال الطبي يقدم خدماته خلال شهر مايو ل 5926 لاجئاً    المملكة ترأس مجموعة الدول المانحة في الأمم المتحدة    ضبط 7 مخالفين لإشعالهم النار في غير الأماكن المخصصة    هيئة الفنون البصرية تتناول المشاركات الدولية للفنانين السعوديين في لقاء مفتوح    أمير مكة يستقبل القنصل الكويتي    الرئيس الجيبوتي يتسلم رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة السوداني    صندوق التنمية الزراعية يوقع عقد تمويل مع شركة التنمية الغذائية بقيمة 150 مليون ريال    خدمة "الترميز" في مبادرة طريق مكة للمستفيدين بالمغرب تحفظ الأمتعة وتضمن وصولها لمقر السكن    استعدادات مكثفة للعام الدراسي المقبل بتعليم عسير    رئيس هيئة حقوق الإنسان يلتقي بمبعوثة الولايات المتحدة الأمريكية الخاصة لرصد ومكافحة معاداة السامية    رئيس ديوان المظالم يزور المحكمة الإدارية بجدة    أمير القصيم يرأس اجتماع الجمعية العمومية لأصدقاء بنوك الدم الخيرية "دمي"    فيصل بن سلمان يستعرض مع وزير الصحة أهم المشاريع في المدينة المنورة    خمسة منتخبات سعودية تستعد للمنافسة الدولية وتمثيل المملكة في يوليو وأغسطس في 5 دول    جانغ هلالياً لموسم واحد    تجميد أصولًا روسية بقيمة 330 مليار دولار منذ بدء النزاع في أوكرانيا    ليبيا: العثورعلى 20 جثة في الصحراء    سفراء دول مجلس التعاون لدى الأردن يعزون في ضحايا تسرب الغاز في ميناء العقبة    جامعة الجوف تفعل مبادرة مسارات التعلم المرن لتعزيز المهارات المهنية    انطلاق جمعية دعم التعليم "تعلُّم" بعقد الاجتماع الأول للجمعية العمومية والموافقة على إستراتيجيتها    رئيس بعثة الحج السودانية : خدمات جليلة ومشاريع جبارة سخرها قادة المملكة لخدمة ضيوف الرحمن    سمو أمير الباحة يرأس اجتماع مناقشة مشاريع وزارة البيئة والمياة والزراعة بالمنطقة    أكثر من 61 ألف مستفيد من خدمات أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بمستشفى صبيا العام    تنفيذ أكثر من 4 ألاف زيارة منزلية للمرضى في القنفذة    إحباط تهريب 3.5 مليون قرص إمفيتامين مخدر مخبأة داخل شحنة أحجار ومستلزمات حدائق    الأمن العام: 10 آلاف ريال غرامة لكل من يتم ضبطه متوجهاً لأداء الحج من دون تصريح    السند: الرئاسة العامة تسخِّر إمكاناتها وتوظِّف التوعية الذكية التفاعلية لخدمة الحجاج    أمير الرياض يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة التراث    اثنينية الحوار تستعرض دور المرأة في غرس قيم المواطنة    أمير الشرقية يستقبل أمين عام دارة الملك عبدالعزيز    مستجدات كورونا.. انخفاض الإصابات والوفيات وارتفاع الحالات الحرجة    وزير الصحة يدشن خدمة "الهولو دكتور" لتقديم الخدمات الطبية لضيوف الرحمن من الرياض    المدينة المنورة تحتضن أكثر من 91 ألف حاج    سمو ولي العهد يهنئ رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية بذكرى استقلال بلاده    هاتف HONOR Magic4 Pro يفوق التوقعات مع أداء استثنائي ومزايا هي الأولى من نوعها    تواصل تنفيذ أعمال مشروع الطريق الرابط بين السيل الكبير وطريق الرياض - الطائف السريع    وزير الصحة يدشن خدمة "الهولو دكتور" لخدمة ضيوف الرحمن    النصر يعلن التعاقد مع المدرب الفرنسي رودي غارسيا    الأهلي يهبط إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه    شرطة الشرقية تباشر حادثة تعرض فتاة لاعتداء أثناء مشاجرة بين (4) أشخاص في محافظة الخبر    سجن 17 متهماً 91 عاماً ومصادرة 2.5 مليار ريال في جرائم تستر وغسل أموال    هجر يضم فابريسيو دورنيلاس        ولي العهد يعزي الملك عبدالله الثاني في حادث تسرب غاز ميناء العقبة    الكليةُ الجامعيةُ بحقل تحتفي بتخريج الدفعة العاشرة    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي        «65» بطولة تزين تاريخ الزعيم    ليلة سقوط الاتحاد وهبوط الأهلي !    صندوق البحر الأحمر يفتتحُ دورتَه الثالثة لتمويل الإنتاج .. ويعلنُ عن الفائزين العشرة في الدورة الأولى لمرحلة ما بعد الإنتاج    صاحبنا الذي لا يرف له جفن حياء !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم التأسيس.. تصويب التاريخ وتأكيد عمق حكم الأسرة السعودية منذ 600 عام
نشر في الوطن يوم 27 - 01 - 2022

وضع الإعلان عن يوم التأسيس المسار التاريخي للدولة السعودية في إطاره الذي ينبغي له، وصوّب التاريخ المعلن لتأسيسها.
وجاء الإعلان عن يوم التأسيس ليؤكد العمق التاريخي للأسرة السعودية المالكة، والتي تعود سلسلة الحكم لديها إلى ما يقارب 600 عام، منذ أسس مانع المريدي مدينة الدرعية، وهو الجد ال13 لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولكن التأسيس وتغير شكل الحكم من المدينة الدولة إلى الدولة الواسعة حدث في عهد الإمام محمد بن سعود الذي تولى عام 1139ه/‏ 1727م، فقد أسس دولة تقوم على الإسلام والحكم الرشيد للأسرة المالكة المتجذرة وعلى المنجزات المستمرة لصالح الدولة والمواطنين.
ولم يخرج الإعلان عن يوم التأسيس عن الإطار الذي تعارف عليه المؤرخون والمتمثل بإعادة قراءة الأحداث التاريخية وتحليلها، وهو ظاهرة معرفية تتم في كل أنحاء العالم، حيث صحح ربط كثير من المؤرخين قيام الدولة بتولي الإمام محمد بن سعود الحكم.
كما لن يحل يوم التأسيس بديلا عن اليوم الوطني السعودي (بمناسبة توحيد المملكة) المصادف 23 سبتمبر من كل عام، بقدر ما جاء للتعريف ببداية تاريخ الدولة السعودية الذي بدأ باليوم الذي تأسست فيه الدولة السعودية الأولى، حيث سيكون مناسبة جديدة لاستذكار العمق التاريخي للمملكة العربية السعودية.
وحدد يوم 22 فبراير موعدًا ليوم التأسيس لأنه خلال الفترة الأولى من عام 1139ه الذي هو بداية عهد الإمام محمد بن سعووذلك منتصف ذلك العام، والموافق تقديرا ليوم 1139 /‏06 /‏30ه ليكون يومًا للتأسيس.
تصويب التاريخ
دأب ملوك المملكة العربية السعودية على تأكيد أن مبادئها قامت على الدين الإسلامي الصحيح والتوحيد، فبعد تأسيس الدولة السعودية بفترة زمنية، قامن بنصرة الدعوة الإصلاحية وحمايتها، وقد أكدوا كثيرا كذلك على الاهتمام بالتعليم والاقتصاد والأمن والوحدة والعلم.
ويُفهم أن الإعلان عن يوم التأسيس أنه وضع تاريخًا سياسيًا دقيقًا لتأسيس الدولة، وهو تولي الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية، دون أن يعني ذلك تعديلًا عن ذلك الترابط بين تأسيسها واستمرارها، حيث إن نظامها الأساسي نص على أن المملكة دولة عربية إسلامية دينها الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
سياق
سار عبيد بن ثعلبة بعشيرته بنو حنيفة مطلع القرن ال15 قاصدًا اليمامة، حيث استقر في موقع (حَجْر) وهي الرياض اليوم، واتخذها سكنًا.
لم تكن حجر في ذلك الوقت مأهولة، وكانت بيوتها قائمة لكنها مهجورة، فاحتجرها لعشيرته ولذا سميت (حجر)، وأسس أفراد قبيلته بعد ذلك عددًا من مراكز الاستقرار على امتداد ضفاف وادي حنيفة، وصارت اليمامة إقليمًا يحكمه أفراد هذه القبيلة بكامله.
وحين ظهر الإسلام، كان ثمامة بين أثال الحنفي ملكا لليمامة التي استتب فيها استقرار بنو حنيفة وقوتهم، لكن إقليم اليمامة تعرض للإهمال بعيد انتقال عاصمة الدولة الإسلامية من المدينة المنورة إلى خارج الجزيرة العربية، وبقي طي النسيان نحو ألفية كاملة.
تأسست الدولة الأخيضرية في منتصف القرن الثالث الهجري واتخذت من الخضرمة (في الخرج) عاصمة لها وهذا أثّر على مدينة حجر التي كانت مدينة كبيرة شبيهة بالكوفة والبصرة من حيث الحجم والتخطيط.
سيطر الأخيضريون على المنطقة واتبعوا سياسة قاسية أدت إلى هجرة بعض السكان، إضافة إلى القحط الذي أصاب المنطقة، وبعد سقوطهم عاد بعض بني حنيفة إلى وسط الجزيرة العربية ليعيدوا تأسيس دولتهم من جديد.
مفهوم تقليدي
يعود مفهوم دولة المدينة، وهو مفهوم يوناني كلاسيكي إلى نحو 500 عام قبل الميلاد، يعني أن المدينة تنشأ وتسير في تاريخها لتأسيس دولة تتبعها مناطق أخرى.
الدرعية مركز اكتفاء
كانت نجد ومدينة الدرعية التي أسسها الأمير مانع المريدي عام 850ه (1446م) مدينة متوسطة الحجم، ولها مركز حضري يضم نسبة كبيرة من السكان، وكانت مكتفية ذاتيًا اقتصاديًا، مستفيدة من موقعها الجغرافي على مفترق طرق تجارية، ولكونها منطقة زراعية لوقوعها على وادي حنيفة، حيث كان إنتاج مزارعها يفيض عن حاجة سكانها فيصدرونه للمدن الأخرى في منطقة نجد مثل العيينة وحريملاء وغيرهما.
تولى مانع المريدي وأبناؤه وأحفاده من بعده حكم «الدرعية» ووفروا لها أسباب الحماية وممارسة التجارة والسيطرة على الطرق التجارية.
ولدولة المدينة تاريخ عريق في الجزيرة العربية، حيث كانت يثرب في بداية هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها مثالًا واضحًا لدولة المدينة.
وكان حلم بناء دولة عربية في الجزيرة العربية يراود بعض العقلاء، وهو ما يتجلى في دراسة ظاهرة مدينة الدرعية التي أسست لتكون المدينة الدولة القابلة للتوسع مع الأيام، وبدا منذ الأمير مانع أن هناك دستورا عائليا للحكم ركز على فكرة الدولة وعلى العنصر العربي، ولذا لم تقم على عصبية قبيلة، وإنما على أساس دولة عربية.
ورغم قلة المؤرخين عن منطقة نجد، إلا أن المؤرخ راشد بن علي بن جريس (توفي 1298ه/‏ 1880م تقريبًا)، قال كلامًا مؤداه «إن فكرة إنشاء دولة عربية في جزيرة العرب كانت واضحة للأمير مانع المريدي، ولابنه ربيعة، وحفيده موسى بن ربيعة، وابن الحفيد إبراهيم بن موسى بن ربيعة الذي كان يسمى بأمير نجد، وغيرهم»، ويذكر أنهم أمراء مستقلون، لا يتبعون لأحد، وأن في تفكير الأمير موسى بن ربيعة الاستقلال بجزيرة العرب، وفي تفكير والده، وجده، ووالد جده مانع، الاستقلال بمنطقة نجد، وشرق الجزيرة العربية التي جاء منها الأمير مانع، لتأسيس دولته في نجد بالمنطقة التي كان يسكنها أجداده من قبيلة بني حنيفة.
الدولة السعودية الأولى
تؤكد معطيات إضافية أن الدرعية أُسست لتكون المدينة الدولة، فموقعها الجغرافي إستراتيجي لعاصمة دولة كبرى، فهي تقع على واحد من أهم الأودية في نجد وهو وادي حنيفة، وعلى أحد أهم الطرق التجارية القديمة، والذي يأتي من جنوب شبه الجزيرة العربية مرورًا بنجران ثم يتجه شمالاً إلى اليمامة ثم الدرعية حيث يتجه إلى الشمال نحو دومة الجندل وإلى الشرق نحو العراق وإلى الغرب نحو الحجاز.
وهذا الطريق هو طريق الحاج القادم من فارس والعراق ووسط آسيا، حيث كان يواصل سيره عبر الدرعية إلى مكة المكرمة.
ومع تأسيس الأمير مانع المريدي للدرعية، ومن ثم مع أبنائه وأحفاده تم تأمين هذا الطريق، وبتأسيس الإمام محمد بن سعود للدولة السعودية الأولى أصبح هذا الطريق من أبرز الطرق التي تمر بها قوافل التجارة والحج، نتيجة لسياسته بتأمين هذا الطريق والارتباط بعلاقات مع القبائل التي يمر من خلال مناطقها، والاتفاق معها على ضبط الأمن وتقديم الخدمة للمستفيدين منه.
ومن المعطيات أيضًا، أن بلدات المنطقة في بداية التأسيس كانت تختص بأسرة بعينها، وبعد عقود من السنين تسمح هذه الأسرة لأفراد أو عوائل محددة، وبناء على اتفاق بينهم، بالانتقال إلى بلدتهم، لكن الأمر كان مختلفًا في الدرعية، فمنذ نشأتها وهي موئل للعرب الآخرين، ولذا شهدت هجرات إليها من اليمن، وأقام فيها أو زارها كثيرون من مختلف مناطق الجزيرة.
ومن المعطيات كذلك أن مانع وأولاده الأمراء من بعده حرصوا على حماية القوافل عامة، وقوافل الحج خاصة، وعقدوا المعاهدات مع القبائل وأمراء المدن الآخرين في نجد، وصارت لهم شهرة كبيرة في ذلك، كما كان نظام التجارة في الدرعية أكثر انفتاحًا على الآخرين وأكثر منافسة، فيما كانت الدرعية تتوسع وتضيق حسب الاستقرار السياسي فيها، وكل هذا استوعبه الأمير الإمام محمد بن سعود، الذي بفضل الله ثم بفضل عبقريته انتقلت (دولة المدينة في الدرعية) إلى مرحلة الدولة، والتي تعارف المؤرخون على تسميتها ب(الدولة السعودية الأولى).
الإمام محمد بن سعود
ولد الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن عام 1090ه/ 1679م، ونشأ وترعرع في الدرعية، وكان في شبابه مراقبًا جيدًا لأوضاع الإمارة، وعمل إلى جانب والده في ترتيبها، وشارك في الدفاع عنها عندما غزاها سعدون بن محمد، زعيم بني خالد، فصمدت ودحر المعتدي.
وعرف عنه التدين وحب الخير والشجاعة والقدرة على التأثير، وكان مثل أسلافه الذين بنوا المدينة / الدولة يريد توسيع دولته، وجاء توليه الحكم في ظروف استثنائية، فقد عانت الدرعية قبيل توليه ضعفًا وانقسامًا للنزاع الداخلي بين عمه مقرن بن محمد والأمير زيد بن مرخان، وكذلك هجوم الدرعية على العيينة ومقتل الأمير زيد بن مرخان، وأيضًا انتشار مرض الطاعون في الجزيرة، لكن الإمام تخطى كل ذلك ووحد الدرعية تحت حكمه، ونشر الاستقرار في منطقة العارض.
كان الإمام محمد حكيمًا، تعلم السياسة وطرق التعامل مع الإمارات المجاورة والعشائر المتنقلة، وأسهم في استتباب الأوضاع في الإمارة قبل توليه الحكم، كما تحلى برؤية ثاقبة مكنته من معرفة أحوال إمارته والإمارات التي حولها، ومنذ تولى الحكم باشر التخطيط للتغيير من النمط السائد حينئذ، وأسس لمسار جديد في تاريخ المنطقة تمثل في الوحدة والتعليم ونشر الثقافة وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع والحفاظ على الأمن، وكان له 4 أبناء هم عبدالعزيز وعبدالله وسعود وفيصل.
تولى الإمام محمد بن سعود الحكم بعد حملة العيينة منتصف عام 1139ه/ فبراير 1727م، ذلك أن أمير الدرعية زيد بن مرخان قرر القيام بحملة ضد العيينة، لكن حاكم العيينة محمد بن حمد بن معمر أدرك أنه لن يستطيع صد الحملة، فلجأ للحيلة، وأرسل لزيد أن يأتي هو وأفراد الأسرة الحاكمة وأعيان الدرعية لمنحهم ما يريدون، فسار زيد ومعه حوالي 40 من الأمراء والأعيان ومنهم محمد بن سعود، ودخلوا العيينة، لكن ابن معمر دبر مكيدة لقتلهم فقُتل زيد ومعظم من كانوا معه، أما محمد بن سعود فلجأ وبعض من معه إلى أحد أبراج القصر متحصنين فيه، ثم نزل الإمام محمد بن سعود من البرج بأمان الجوهرة بنت عبدالله بن معمر وعاد إلى الدرعية حيث بويع إمامًا على الدولة الجديدة.
المنعة والقوة
أدت القوة السياسية والاقتصادية للدولة السعودية الأولى إلى انتقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب إليها لقدرتها على حماية الدعوة ونصرتها.
وجاء انتقال الشيخ محمد نتيجة طبيعية لسياسة الإمام محمد بن سعود، الذي عرف بتدينه، وكان أخواه ثنيان ومشاري وابنه عبدالعزيز على تواصل مع الشيخ محمد في العيينة التي لم يخرج منها إلا بعد أن دعاه الإمام محمد للقدوم للدرعية لأن هناك دولة قادرة على حماية الدعوة، وأن الإمام محمد رأى أن تأييد الدعوة الإصلاحية يتفق مع مبادئ دولته، وعندما علم أن أمير العيينة تخلى عن تأييد الدعوة أوعز إلى البعض لدعوة الشيخ محمد إلى الدرعية.
الأمير محمد بن سعود
قاد وحكم نحو 40 عامًا
توفي 1179ه/ 1765م
أبرز أعماله
- احتواء زعامات البلدات الأخرى
- التواصل مع البلدات الأخرى للانضمام إلى الدولة السعودية
- بنى سور الدرعية للتصدي للهجمات الخارجية
- أمّن طرق الحج والتجارة
- بدأ حملات التوحيد وقاد الجيوش بنفسه ووحد معظم منطقة نجد
- كان مستقلا سياسيا ولم يوال أي قوة
- نشر الاستقلال والازدهار في الدولة
- نظم الموارد الاقتصادية للدولة
- تصدى لحملات القضاء على الدولة في بدايتها
- تأسيس الدولة السعودية الأولى على مراحل
- وحد شطري الدرعية
- اهتم بشؤون الدرعية وقوى مجتمعها ووحد أفرادها
- قنن الحصول على الموارد للدولة وعدم الجور
- أمر ببناء حي جديد في سمحان وهو حي الطرفية وانتقل إليه بعدما كان حي غصيبة مركز الحكم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.