الدمام تستضيف منتدى الشرقية للاستثمار الصحي 2026    تشكيل الاتحاد المتوقع في مواجهة الحزم    يايسله يؤكد جاهزية الأهلي لمواجهة ضمك ويُبدي تحفظه على "توقيت" التوقف الدولي    تعليم الأحساء يحصد درع التميز للمسؤولية المجتمعية على مستوى المملكة    أمانة الشرقية و"الذوق العام" تطلقان حملة ميدانية لرصد المركبات التالفة    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    الاتحاد السعودي للبادل يجري قرعة تصفيات دوري البادل في ثلاث مناطق    نجاح تطبيق العلاج الجيني لفقر الدم المنجلي    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ خطوط وشبكات مياه في الرياض والدرعية بنحو 37 مليون ريال    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال34 على التوالي    الذهب يتراجع مع تهديد أمريكي بشن المزيد من الهجمات على إيران    نادي الثقافة والفنون بصبيا يُنظّم قراءة نقدية لقصيدة "يمامة الخبت" للراحل محمد مجممي    برعاية مدير تعليم جازان.. جمعية حرف تدشّن معسكر تدريب الذكاء الاصطناعي تزامنًا مع عام 2026    انطلاق 4 رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن    مبادرات إبداعية في حفل معايدة صحفيي مكة    بدء حظر صيد "الناجل" و"الطرادي" لمدة شهرين    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب شرق إندونيسيا    إيران تواصل اعتداءاتها الآثمة على دول الخليج بالمسيّرات والصواريخ    وزير الداخلية: العدوان الإيراني لا يمكن تبريره    نمو حجم إقراض الشركات الصناعية ل 774 مليون ريال في 2025    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    أمير الرياض يستقبل السلطان    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة كانجارو    تجمع الباحة الصحي ينظّم «الغدد الصماء والسكري»    فيصل بن مشعل يترأس اجتماع «أمناء جائزة القصيم للتميز»    150 جهة تستعرض ابتكارات خدمة ضيوف الرحمن في المدينة    القيادة تهنئ رئيس الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    "مركزي القطيف" يطلق وحدة تبديل وترميم المفاصل    اعتماد مستشفى عيون الجواء "صديقاً للطفل"    الجميع أمام خطر امتداد الحرب.. أردوغان: تركيا تسعى لخفض التصعيد بالمنطقة    مختص: شهران على انتهاء موسم الأمطار في السعودية    «مرض المؤثرين» لغة عصرية لجني الإعانات    أسرة بقشان تحتفل بزواج وائل    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    وزير الدفاع ونظيره اليوناني يستعرضان التعاون العسكري    ارتفاع السوق    توسعة مطار المدينة لاستيعاب 12.5 مليون مسافر    لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم «ويك إند»    أمسية للمرشد عن «الأم في الأدب»    «أم القرى» تدعم المنظومة الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن    تأمين ناقلات نفط دون خسائر بشرية.. اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    إثارة دوري روشن تعود بالجولة ال 27.. النصر والهلال يستضيفان النجمة والتعاون    أمير المدينة يطلعه على مؤشرات القطاع.. الربيعة يطلع على بيانات إدارة مشاريع الحج    أكد تعزيز التكامل استعداداً للحج.. نائب أمير مكة: جهود الجهات العاملة أسهم في نجاح موسم العمرة    السلطات الإسبانية تتوعد العنصريين في مباراة الفراعنة    الكرة الإيطالية.. إلى أين!    اشترط فتح «هرمز» قبل الاستجابة لوقف النار.. ترمب: القصف مستمر حتى إعادة إيران للعصر الحجري    ملابس الأطفال الرخيصة «ملوثة بالرصاص»    وزير الصحة يقف على جودة الخدمات الصحية بجدة    قلعة رعوم التاريخية.. إطلالة بانورامية    المملكة توزع 641 سلة غذائية بولاية هلمند في أفغانستان    أدري شريان الإغاثة وممر الحرب في دارفور    «وادي عيوج».. لوحة جمالية    الضباب يكسو جبال الباحة    موسم رمضان بلا أوبئة وحوادث    السعودية تحصد شهادة «الريادة للأنواع المهاجرة»    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدر الدقيق يكلِّف الدولة 600 مليون ريال سنوياً

على الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لسلعة الدقيق، والذي يصل ملياري ريال سنوياً، إلا أن ذلك يقابله هدر كبير على مستوى المُنتج الأخير للسلعة والمستهلك، يصل إلى ملايين الريالات سنوياً، وهذا ليس بخاف عن أحد، فمكبات القمامة تمتلئ ببقايا الخبر الذي تصدره المطاعم بأنواعها والمحال التجارية وحتى المخابز، وكذلك بقايا منتجات الدقيق الذي تستهلكه الأسر، من خبز وسامبوسة وغيرها من المعجنات، الأمر الذي يحتاج إلى زيادة الوعي بأهمية الاستهلاك الرشيد للأغذية، خاصة سريعة التلف. وتفعيل الغرامات والجزاءات البلدية ذات العلاقة بهدر الخبز الذي ينتج منه حوالي 40 مليون رغيف يومياً.
وأكد المتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للحبوب صالح السحيباني ل»الشرق» أن هناك بالفعل هدراً كبيراً لسلعة الدقيق، والتي تدعمها الدولة منذ 40 عاماً، وتباع بسعر ثابت منذ ذاك الوقت، لافتاً إلى أن الهدر الأكبر يأتي أثناء مرحلة التصنيع ويصل لأكثر من 30 % في المخابز وأثناء إعداد السمبوسة وغيرها من المعجنات التي يكون الدقيق فيها عنصراً أساسياً، لذلك صدر قرار مجلس الوزراء في 10 أكتوبر الماضي بإضافة جدول إلى جدول الغرامات والجزاءات الملحق بلائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية حول ظاهرة هدر الخبز ومنتجات الدقيق في المخابز والمصانع.
أما المستشار الاقتصادي خالد الدوسري فقال إن على المواطن أن يعي أن سلعة الخبز من السلع الأساسية التي تنفق الدولة مبالغ طائلة لدعهمها، حتى لا يتأثر المواطن بتقلبات الأسعار العالمية. وقال إن الحل الأمثل يمكن أن يكون بخفض وزن الخبر من 520 غراماً حالياً إلى 300 غرام فنحن لدينا 5200 مخبز تنتج حوالي 40 مليون رغيف يومياً. كما لفت أنه بالإمكان رفع سعر الرغيف من نصف ريال إلى ريال، وهو ما يتماشى مع الأسعار العالمية.
من جانبهم اعتبر عدد من المواطنين ل»الشرق أن الهدر الحادث في الدقيق وغيره من المنتجات أمر مؤسف، ولا يتناسب مع المتغيرات الحادثة، ناهيك عن أنه أمر مذموم ونهى عنه الإسلام، مشيرين إلى أن المعالجات يجب أن تبدأ بالتنشئة الصحيحة للأبناء في البيت والمدرسة، إلى جانب تعزيز ثقافة الترشيد من خلال اللقاءات والمؤتمرات ووسائل التواصل المباشر وغير المباشر مع مختلف قطاعات المجتمع.
وعزا سالم باوزير (الدمام) الهدر الحادث في سلعة الخبر تحديداً إلى رخص سعرها، فالبعض يشتري أكثر من حاجته، ولا يجد حرجاً من التخلص من الفائض، بصورة أو بأخرى، دون أن يفكر في استخدامه بشكل أمثل، مثل تخزينه في الثلاجات أو تجفيفه واستخدامه لاحقاً. وقال إنه لا يشتري إلا كيسي خبز يومياً له ولأفراد أسرته، وما يتبقى من فتات وقطع صغيرة، يصنع منها طعاماً للطيور التي تنزل منزله.
أما أحمد إلياس (الجبيل) فقال إن بعضهم لا يحب أن يأكل إلا خبزاً طازجاً، لكن هذا لا يعني أن نهدر كميات كبيرة منه، والحل الأمثل هو أن نشتري بقدر حاجتنا اليوم حتى لا يتبقى منه شيء، وإن تبقى شيء يسيراً نحاول أن نستفيد منه بصورة أو بأخرى، وهناك كثير من الأفكار التي يمكن أن تُعيينا على الاستفادة من الخبز المجفف لو أردنا ذلك. لذلك علينا أن نتحلى جميعاً بروح المسؤولية، وأن نعي أن كل قطعة خبز نلقي بها إلى سلال القمامة هي نقود صرفتها الدولة من أجلنا.
واتفق كل من حسين عبدالغني (تاروت) وعلي الذوادي (دارين) وعبدالعزيز الرويشد، أن سلوكيات المجتمع تنم عن كثير من مظاهر الاستهلاك غير الرشيد، ليس للخبز فقط، بل لكافة أنواع الأغذية والمشروبات وغيرها من الاحتياجات الحياتية. وقالوا لا يوجد حل سحري لهذه المشكلة إلا بالترشيد. فالأمر بحسب نظرهم لا يحتاج إلى نظريات كثيرة، وجهد جهيد. فقط ندرس استهلاكنا اليومي الحقيقي، كأفراد أو جماعات، من سلعة الخبر على سبيل المثال، ونشتري على أساسها.
لكن عبدالله الوبرة (الدمام) كان له رأي آخر، حيث أكد أنه لا توجد ظاهرة هدر للخبز.
كل المواطنين الذين التقتهم الشرق طرحوا عديداً من الأفكار للاستفادة من فائض الخبز، فبعضهم يصنع منها طعاماً للطيور، كباوزير، الذي يفتِّته في وعاء ويضع بجانبه وعاء آخر للماء، ليتحول المكان إلى منتجع للطيور على حد قوله. واتفق معه إلياس في هذا الأمر.
أما الناصر فيخزن بقايا الخبز في ثلاجته، وتحديداً في الجزء الخاص بالتجميد، ويأخذ من تجمع منه نهاية كل أسبوع ليصنع منه علفاً للأبقار والأغنام. وهكذا يفعل الذوادي والرويشد والوبرة.
واقترح عبدالغني وضع بقايا الخبز في حاويات حفظ النعمة التي توفرها بعض الجمعيات الخيرية، ومن ثم الاستفادة منها لإطعام البهائم. لكنه يقول إنه شخصياً يضع ما زاد عن حاجته في الثلاجة ويستخدمه في وقت آخر بعد تسخينه، فالأمر بسيط وسهل وعملي جداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.