أكد وكيل وزارة العمل للسياسات العمالية أحمد الحميدان أنّ الوزارة دفعت بحلول عدة على المديين القريب والبعيد، جميعها حيز التنفيذ لمعالجة سوق العمل ورفع جاذبية القطاع الخاص للموظفين السعوديين، وذلك بعد أن شخصت حال السوق، وتبين أنّه يعاني من ثماني تحديات. وأوضح أحمد الحميدان خلال ورقة عمل شارك بها في المؤتمر العلمي لكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، أمس تحت شعار "الاقتصاد الوطني: التحديات والطموحات"، أنّ التحديات التي تواجهها الوزارة وتعيق رفع كفاءة وتطوير القطاع الخاص، تتمثل في عدم توفر عمالة كافية في بعض الأنشطة، وصعوبات الباحثين عن عمل، وفجوة الأجر بين العمالة الوافدة ونظيرتها الوطنية، والتوطين الوهمي، والتستر، والعمل لدى الغير، وعدم مواءمة مخرجات التعليم لسوق العمل، وتطبيق الأنظمة والقوانين. وعن مواجهة هذه التحديات، قال الحميدان إنّ الوزارة اتخذت سبعة مسارات، اندرج تحتها مجموعة من القرارات والمبادرات والبرامج، تمثل أول مسار منها في زيادة تنافسية الموظف السعودي مع الوافد، عبر عدد من الحلول منها رفع تكلفة العمالة الوافدة (قرار 2400)، وزيادة قدرة العمالة الوافدة على الحركة في الداخل، وقرار احتساب وزن العامل الوافد وفقاً للسنوات أو عدد المرافقين أو الراتب، إلى جانب تعديل ساعات العمل والإجازات، وتعديل مواعيد العمل في قطاع التجزئة، وضبط التحويلات المالية وحماية الأجور. ووفقاً للحميدان فقد تمثل المسار الثاني في ضبط بيانات السوق عبر ربط قواعد بيانات الوزارة مع وزارة الداخلية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتنظيف البيانات، فيما تضمن المسار الثالث رفع أجور السعوديين عبر برنامج "نطاقات"، وقرار احتساب الموظف السعودي بأجر لا يقل عن (3000ريال)، وقرار المتوسط المتحرك (13 أسبوعاً)، ومساعدة القطاع الخاص في تكلفة التوطين. أما المسار الرابع، والحديث للحميدان، فقد ركز على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع سوق العمل،، بينما تناول المسار الخامس اشتراط الدعم الحكومي بالتوطين عبر تنظيم آليات منح السلع المدعومة على أساس تحقيق نسب توطين، واقتران دعم القروض والمشاريع ومواقعها بالقيمة المضافة على توظيف السعوديين. وأضاف الحميدان أن المسار السادس اهتم بالتنسيق والتكامل في مكافحة البطالة وتوليد الوظائف على مستوى جميع الأجهزة الحكومية، عبر ربط المشاريع ومواقعها بالقيمة المضافة على التوطين، واعتبار القيمة المضافة على التوطين في قائمة أولويات كل مشروع حكومي. وأشار الحميدان إلى أن برنامج "نطاقات" يعد من أكثر برامج الوزارة المؤثرة لتحفيز التوطين منذ تطبيقه في رجب من العام 1432ه، إذ أظهرت أحدث احصاءاته في مطلع العام الهجري الحالي ارتفاع معدل التوطين إلى 15,1% بعد أن كان 7%، وارتفاع توظيف السعوديين بعد إطلاق البرنامج بنسبة 100% من 723,894 موظفاً إلى 1,466,853 موظفاً، فيما تحسنت أجور الموظفين السعوديين لالتزام المنشآت بالبرنامج، حيث انخفض عدد من يتقاضون رواتب دون 3000 ريال من 356,806 موظفين عند إطلاق البرنامج إلى 109,654 موظفاً، في حين ارتفع عدد من يتقاضون رواتب أكثر من 3000 ريال، من 376,087 موظفاً إلى 1,337,592 موظفاً.