محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    «فيتو» روسي - صيني يُسقط مشروع قرار بشأن فتح مضيق هرمز    يوفنتوس يضع مهاجم الهلال ضمن حساباته الصيفية    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء باكستان    هاري ماغواير يمدد عقده مع مانشستر يونايتد    القبض على باكستاني في تبوك لترويجه الشبو    محافظ القطيف يفتتح المعرض التوعوي بأضرار المخدرات والتدخين في الكلية التقنية    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالسيول المنقولة ضمن برنامج " مهم تدري "    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11087 نقطة    صندوق الاستثمارات العامة يوقع مذكرات تفاهم على هامش قمة الأولوية لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي    900 طالب وطالبة بتعليم الأحساء يتنافسون في الأولمبياد الوطني "نسمو"    أمير الرياض يستقبل محافظ الدرعية ووزير الشؤون الإسلامية    نائب أمير القصيم يزور مركز بيانات stc ويطّلع على قدراته الرقمية    لاعب ريال مدريد على رادار النصر    تحديد لاعب الجولة 27 من دوري روشن    الشؤون الإسلامية في جازان تواصل تنفيذ ندوات البرنامج النوعي: دور الأسرة في تعزيز قيم المواطنة والانتماء وبيان خطر الشائعات    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الخامسة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    السعودية تدين بأشد العبارات وتستنكر الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى    تعاون ثقافي بيئي لتطوير تجربة الزائر في 27 موقعا بالمنتزهات الوطنية    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    وزير الطاقة و وزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض    محافظ الطائف يستقبل رئيس جمعية التنمية بالسيل    "الحريد".. حكاية يرويها البحر على شاطئ الحصيص في كل عام    المبالغة وما بعدها    أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث    اوقية الذهب تستقر اليوم عند 4640.93 دولارًا    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من جامعة طيبة    ترامب يهدد بسجن صحفيين    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    إنجاز لأبعد رحلة للقمر    إيران ترفض مقترح باكستان لوقف النار.. وترمب: مهلة أخيرة.. ستدفعون الثمن    الدفاعات الإماراتية تعترض 12 صاروخاً و19 مسيرة    حذرت من مخاطر ضرب محطة بوشهر النووية.. إيران تتهم وكالة الطاقة الذرية ب«التقاعس»    منوهاً بدعم القيادة الرشيدة.. محافظ الأحساء يطلع على استثمارات ومشاريع للطاقة    «المدني»: حالة مطرية على معظم المناطق حتى الجمعة المقبل    القيادة فن وذوق    أكياس الشاي المستخدمة سماد وتطرد الحشرات    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    حرب في السماء.. والأرض أمان    3.30 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً للأنشطة الاقتصادية    قادري يسطع.. والتحكيم يعكر المشهد    ساديو ماني: والدتي لم تصدق أنني هربت إلى فرنسا    عرض «أسد» محمد رمضان في مايو المقبل    بدعم من أرامكو وبالتعاون مع مركز نمو للتعليم.. تعزيز الابتكار ومهارات المستقبل لدى السعوديين    دي زيربي يقود تدريبات توتنهام للمرة الأولى    تحديث يحمي بيانات iPhone    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    مؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة    قطعة معدنية صغيرة تودي بحياة أسرة بأكملها    صيني ينتقم من جارة ب«مكبرات الصوت»    ريادة سعودية عالمية في الاستدامة البيئية    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    راحة البال    أمير منطقة الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكاشيرات مجاهدات.. وسينصرهن الله ولو بعد حين
إشراقات
نشر في الرياض يوم 31 - 05 - 2013

بعد تلك التغريدة في ذلك (الهشتاق) يجب على كل امرأة سعودية عاملة أن تقرع جرس الإنذار أو تضيء الضوء الأحمر فلم يعد بالإمكان السكوت عما كان، لأن ما قيل فيها يمس كرامة وأمن كل امرأة سعودية عاملة ومن ضمنهن (الكاشيرات)!
ولست أدري إلى أيّ مدى يمكن أن يتمادى بعض الرجال( السعوديين) في سوء ظنهم بما يمكن أن تؤول إليه السعوديات من وجهة نظرهم المنحرفة؟!
الحملة التي شنت على (الكاشيرات) من بعض فئات المجتمع للتعبير عن رفضهم لهذا النوع من العمل ومحاولاتهم للطعن في شرف هذه المهنة وشرف من تعمل فيها لا يمكن أن يبرر بما يحاول أن يدعيه من هم وراءها من أن دوافعهم هو الغيرة على المرأة السعودية بل على العكس ففيها دليل واضح على خبث نفس مثل هؤلاء ومكنوناتهم.
والمسار الذي انتهت به تلك الحملة المزعومة بإباحة التحرش بالنساء العاملات (الكاشيرات) أو التلميح بجواز ذلك لإخافتهن وردعهن عن العمل في هذه المهنة بالإشارة إلى قصص هو دليل واضح على ما يئن به المجتمع السعودي من أمراض وعقد نفسية وانحرافات يلصق بها اسم الإسلام والغيرة عليه لتحقيق المكاسب والشهرة.
لكنها في نفس الوقت تشهد على أن المرأة المسلمة في ذلك العهد كان حقها في الخروج لحاجاتها مكفولاً لها، حتى ولو خالطت رجالاً فيما ترتأيه هي مناسباً لها. ليحتال (الزبير) فيها على زوجته حتى يكرهها في الخروج بدلاً من أن يمنعها!
كيف تجرأ من كان وراء التحريض في مثل هذه الحملات على التشكيك في شرف ونوايا النساء العاملات في ذلك المجال الجديد، الذي ُفتح لهن وما هو الفرق بين أن تقف المرأة وراء كاونتر استقبال في مستشفى وبين أن تعمل محاسبة أو (كاشيرا) في السوق.
وأي حجة واهية تلك التي يرتكز عليها مثل هؤلاء والإسلام كرم المرأة وحمى حقوقها من أن تمتهن أو تستباح في المنزل أو في الشارع. وما الذي يرمون إليه؟ من يعطي نفسه الحق بالتحرش بموظفة الكاشير هو بالتأكيد يعطي نفسه الحق بالتحرش بالنساء الأخريات. كرامة المرأة المسلمة واحدة في داخل البيت أو خارجه فكيف استباحها مثل هؤلاء، والمرأة السعودية العاملة لها الكرامة نفسها التي كفلها لها دينها الإسلامي الحنيف. أما مجتمعها الذي يرى نفسه متديناً لكنه غير قادر على اجتناب الخطأ في مثل تلك الحالات فلا يمكن أن نعوّل عليه.
تلك الحملة هي وصمة عار على المجتمع السعودي ويجب أن يحاسب من كان وراءها لأن فيها امتهاناً لكرامة المرأة السعودية ودعوة لإيذائها لمجرد أنها ابتغت الترفع عن ذل السؤال والحاجة بالعمل. فأي مجتمع سليم ذلك الذي يطيب له أن تجوع نساؤه بعد أن يعيهن السؤال والعجز، ويدعو فيه للتحرش بالمستضعفات منهن ليتركن العمل الشريف والاستقلال وينتقلن للحاجة للغير وذلها.
أختتم مقالي هذا بثلاث رسائل:
الأولى، لأولي الأمر وأصحاب القرار للتعجيل بسن الأنظمة التي تعاقب على التحرش بالنساء وخصوصاً العاملات فما بعد تلك الحملة المنحرفة شيء، حتى يتبجح من كان فيها علانية بحقهم في امتهان كرامة المرأة العاملة والتحرش بها ويهددوا بذلك.
والثانية، لعلماء الدين وفقهائه، ممن سمعوا بهذه الحملة المنحرفة ولم يكلفوا أنفسهم عناء الذود عن كرامة النساء السعوديات المسلمات، وهي تمتهن وتستباح باسم الدين والغيرة عليه. كيف ارتضوا ذلك وسكتوا عنه وهم يحملون الأمانة، وفيه ايذاء صريح وقذف لنساء مسلمات غافلات؟!
أما الثالثة ، فهي للنساء اللاتي يعملن محاسبات أو( كاشيرات) هذه الحملة لم تزدكن إلا شرفا، وعفة في نظر كل عاقل سليم المقاصد مسلما كان او غير المسلم، لأنكن وبكل شجاعة ترفعتن عن ذل المسألة والحاجة بالعمل الشريف الذي مهما كان لا يزيد صاحبه إلا شرفا وكرامة. ومهما اعترض سبيلكن من تعنت أو اساءة فسينصركن الله ولو بعد حين وما انتن فيه الآن هو جهاد حقيقي لا يعيه إلا من فهم دينه الإسلامي واستوعبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.